تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
. . . . . . . . . .
شرح
الورثة غير مستقر في الحال وإنما يستقر بعد قضاء الدين من غيره والوجه عندي الوجوب إن كانوا موسرين لأنها ملكهم ما لم تبع في الدين ولهذا كان لهم التصرف فيها وقضاء الدين من موضع آخر وإنما لرب الدين التعلق بالتركة وطلب الحق منه فتكون الرقبة لهم كالمرهون والجاني وقيمتها للمالك فإذا ملكوها وهم من أهل الزكاة وجبت عليهم وإن كانوا معسرين فلا زكاة لأنه في حكم المحجور عليهم إذ ليس لهم التصرف إلا بعد قضاء الدين من غير النصاب وهم عاجزون عنه وإنما تجب الزكاة عليهم لو بلغ نصيب كل واحد منهم النصاب فإن قصر لم تجب وإن بلغ المجموع لأنا لا نوجب الزكاة على الخلطة ولو قصر نصيب أحدهم دون غيره وجب على من لا يقصر نصيبه عن النصاب وفي ( الدروس ) لو مات المديون قبل بدو الصلاح وزع الدين على التركة فإن فضل نصاب لكل وارث ففي وجوب الزكاة عليه قولان وفي ( البيان ) إن مات قبل بدو الصلاح سواء كان بعد الظهور أو لا فلا زكاة على الوارث عند الشيخ إذا كان الدين مستوعبا حال الموت لأنه على حكم مال الميّت سواء فضل نصاب أم لا وإن قلنا بملك الوارث وجبت إن فضل نصاب عن الدين ويحتمل عندي الوجوب في متعلق الدين على هذا القول لحصول السبب والشرائط أعني إمكان التصرف وتعلق الدين هنا أضعف من تعلق الرهن واستحسنه في كشف الالتباس وفي ( حواشي الشهيد ) إن قلنا إن التركة تبقى على حكم مال الميّت فلا زكاة مع الاستيعاب وتأخر بدو الصلاح ومع عدمه تجب في الزائد بعد تقسيط الدين على الثمرة وغيرها وإن قلنا إنها تنتقل إلى الوارث يحتمل الوجوب مطلقا لحصول الملك وإمكان التصرف والعدم مطلقا لتعلق الدين بالتركة فأشبه الرهن ويحتمل تقييد الوجوب بيسار الوارث لتحقق التمكن من التصرف حينئذ وهذا الإشكال إنما يجري في القدر الذي يصيب الثمرة من الدين أما الزائد فيجب قطعا وأن هناك احتمالا بعيدا وهو الحجر على التركة كلها وإن كان الدين غير مستوعب فحينئذ ينقدح عدم وجوب الزكاة على الوارث مطلقا واحتمل في جامع المقاصد على القول بانتقال التركة إلى الوارث الوجوب وعدمه بناء على أن تعلق الدين بها كتعلقه بالرهن أو أضعف منه لأن له التصرف بغير إذن من المدين وقال إن قلنا إنها على حكم مال الميّت فعدم الوجوب واضح وقال إن لم يستوعب وجبت إن بقي نصاب واتحد الوارث وإلا فلا بد لكل وارث من نصاب ليجب على الجميع وفي ( المدارك ) إن قلنا إنها على حكم مال الميّت فلا زكاة عليه ولا على الوارث وإن قلنا بانتقالها إلى الوارث ؟ ؟ ؟ ففي وجوب الزكاة عليه أوجه ثالثها أنه إن تمكن من التصرف في النصاب ولو بأداء الدين من غير التركة وجبت وإلا فلا ( واعلم ) أنا إن قلنا بالوجوب على الوارث ففي البيان أن الأقرب أنه يغرم العشر للديان لسبق حقهم نعم لو زادت الثمرة عن وقت الانتقال إليهم فلهم الزيادة ويتقاصان واحتمل فيه عدم الغرم لأن الوجوب قهري فهو كنقص القيمة السوقية والنفقة على التركة وقد استقرب هذا في المدارك وقد يضعف بالفرق فإن الزكاة يصل إليه عوضها وهو الثواب فهي كالباقية عنده بخلاف النقص والنفقة فإنه لم يصل إليه عنهما عوض ( ثم قال في البيان ) وإذا قلنا بالتغريم ووجد الوارث مالا يخرجه عن الواجب ففي تعينه للإخراج وجهان أحدهما نعم لأنه لا فائدة في الإخراج ثم الغرم والثاني لا لتعلق الزكاة بالعين فاستحق أربابها حصة منها ( قلت ) هذا هو الأظهر وإن مات قبل ظهور الثمرة ففي المبسوط إذا كان له نخيل وعليه دين بقيمتها ومات لم ينتقل النخيل إلى الورثة حتى يقضى الدين فإذا ثبت ذلك فإن اطلعت بعد وفاته أو قبل وفاته كانت الثمرة مع النخيل يتعلق به الدين فإذا قضي الدين وفضل شيء كان