ولو مات وعليه دين مستوعب وجبت الزكاة إن مات بعد بدو صلاحها ( 1 ) وإلا فلا ولو لم يستوعب وجبت
شرح
ببدو الصلاح فلأن الثمرة إذا انتقلت بعد ذلك تكون زكاتها على الناقل قطعا وإن نمت في ملك المنتقل إليه انتهى وهو كلام جيد ومعرفة المراد لا تدفع الإيراد وفي ( الدروس ) يشترط في الغلاة تملكها بالزراعة وانعقاد الحب وبدو الصلاح ويكفي انتقالها قبلهما إلى ملكه وفي ( اللمعة والروضة ) يشترط فيها التملك بالزراعة إن كان مما يزرع أو الانتقال أي انتقال الزرع أو الثمرة مع الشجرة أو منفردة إلى ملكه قبل انعقاد الكرم وبدو الصلاح في النخل وانعقاد الحب في الزرع فتجب عليه الزكاة حينئذ وإن لم يكن زارعا وربما أطلقت الزراعة على ملك الحب والثمرة على هذا الوجه انتهى كلاماهما وقد فسر المولى الأردبيلي وغيره قولهم مملوكة بالزراعة أن المراد حصول بدو الصلاح في ملكه عند من يوجبها حينئذ وقبل التسمية حنطة أو شعيرا أو تمرا أو زبيبا عند الموجب حينئذ ( والحاصل ) أن الحكم والمراد واضحان وقد أطلنا في نقل العبارات لبيان ذلك
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ولو مات وعليه دين مستوعب وجبت الزكاة إن مات بعد بدو الصلاح )
كما في المبسوط والمنتهى والتذكرة والتحرير والإرشاد ونهاية الإحكام والدروس والبيان والموجز الحاوي وغيرها لاستقرار وجوب الزكاة قبل تعلق الدين بالمال فإنه حين حياة المالك كان الدين متعلقا بالذمة والزكاة بالعين وبعد الموت لم يبق للدين محل في المال ( والحاصل ) أن وجوب إخراج الزكاة من أصل المال إذا مات بعد تعلقها به مجمع عليه بين علمائنا كما في المدارك والأكثر كما في الكفاية على وجوب تقديم الزكاة لكن منهم من أطلق كالمصنف في المختلف والشهيد في الدروس ومنهم من قيد بما إذا كانت العين موجودة كما في المدارك والكفاية بناء على تعلق الزكاة بالعين وفي ( المبسوط ) أنه يجب التحاص بين أرباب الزكاة والديان وفي ( البيان ) قال في المبسوط يوزع والفاضلان تقدم الزكاة وهو حسن إن قلنا بتعلق الزكاة بالمال تعلق الشركة وإن قلنا إنه كتعلق الرهن أو الجناية بالعبد فالأول أحسن ( قلت ) في كونه أحسن نظر لأن تعلق الأرش برقبة الجاني أقوى من تعلق الرهن وتعلق الرهن أقوى من تعلق الدين وسند القوة تقدم الأرش على الرهن والرهن على الدين وأن الدين متعلق بالذمة فقط قبل الموت والرهن بهما معا والأرش بالعين فقط فظهر أن التقدير لا يفيد أن كون الأول أحسن فليتأمل وقوله وإلا فلا أي وإن مات قبل بدو الصلاح لم تجب الزكاة على الوارث ولا الميّت كما في المبسوط والإرشاد والتذكرة وفي ( التحرير والمنتهى والموجز الحاوي ) وكذا الشرائع على ما هو الظاهر أنه لا زكاة على الوارث ولو فضل النصاب بعد الدين ( قال في المنتهى ) لو مات المالك وعليه دين فظهرت الثمرة وبلغت لم تجب الزكاة على الوارث لتعلق الدين بها ولو قضى الدين وفضل النصاب لم تجب الزكاة لأنها على حكم مال الميّت ( قلت ) وعلى هذا لو مات المالك وعليه درهم واحد وخلف تخيلا فظهرت ثمرتها ألف وسق لم يكن فيها زكاة قضى الدين أو لا ولو لم يقض الدين أبدا لم يكن في نخيله زكاة أبدا لأنها على حكم مال الميّت وهذا لا أظن أحدا يقول به والمسألة موقوفة على النظر في أن الدين هل يمنع من انتقال التركة إلى الورثة أم لا مطلقا أو بالتفصيل ويمكن تنزيلها على ما سنذكره في عبارة الشرائع ( وفي نهاية الإحكام ) أنه إذا مات وعليه دين مستوعب وله ثمرة بدا صلاحها بعد موته قبل القضاء يحتمل حينئذ سقوط الزكاة لأنها في حكم مال الميّت وملك