[ الثاني بدو الصلاح ]
( الثاني ) بدو الصلاح وهو اشتداد الحب واحمرار الثمرة أو اصفرارها وانعقاد الحصرم على رأي ( 1 )
شرح
إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْوقال سبحانهنَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِفيؤنث عددهما وإن عني بهما الذكور ولا يقولون خمسة من الإبل والغنم وقد نص على ذلك في دستور اللغة فيما حكي عنه وقال في ( الصحاح ) الغنم اسم مؤنث يقع على الذكور والإناث وعليهما جميعا لأن أسماء الجموع التي لا واحد لها من لفظها إذا كانت لغير الآدميين فالتأنيث لازم لها فتؤنث العدد وإن عنيت الكباش إذا كانت ثلاثة لأن العدد يجري على اللفظ والإبل كالغنم في جميع ما ذكرناه انتهى وكذا قال في ( القاموس ) على أن ذلك في بعض الأخبار في بعض الأصناف فلا يمكن أن يقال مثله ليس فيما دون الأربعين شيء ومثل وفي عشرين أربع شياه وغير ذلك فتأمل هذا وما ورد في الموثقين والضعيف من أن في الإبل العوامل زكاة فقد حملت بعد الطعن فيها بالاضطراب من حيث الإرسال تارة والإسناد إلى الصادق عليه السلام تارة وإلى الكاظم عليه السلام أخرى على الاستحباب تارة وعلى التقية أخرى وربما حملت زكاتها على الإعارة وحمل العاجز والضعيف ونحو ذلك
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( الثاني بدو الصلاح وهو اشتداد الحب واحمرار الثمرة أو اصفرارها وانعقاد الحصرم على رأي )
هذا هو المشهور كما في المختلف والإيضاح وجامع المقاصد وتعليق النافع وفوائد الشرائع والروضة والمسالك وإيضاح النافع والمصابيح والحدائق والرياض ومذهب الأكثر كما في التنقيح ومجمع البرهان والمدارك والأشهر كما في الميسية وأكثر الجمهور كما في المنتهى بل في التنقيح لم نعلم قائلا بمذهب المحقق قبله وفي ( المهذب البارع والمقتصر ) أنه عليه الأصحاب يعني المشهور وهو خيرة المبسوط والوسيلة والسرائر وكشف الرموز وكتب المصنف السبعة والبيان والدروس والتنقيح وجامع المقاصد وفوائد الشرائع وتعليق النافع وكفاية الطالبين والموجز الحاوي وإيضاح النافع وغيرها وهو ظاهر المسالك وغيره ولم يرجح الفاضل الميسي ولا المقدس الأردبيلي ولا الصيمري ولا الكاشاني واستشكل في الحدائق والرياض وفي ( الشرائع والنافع والمعتبر ) على ما نقل عنه أنها تتعلق بها إذا صار الزرع حنطة أو شعيرا وبالثمر إذا صار تمرا أو زبيبا وقد حكاه فخر الإسلام والسيد محمد بن السيد عميد الدين وأبو العباس والصيمري وغيرهم عن أبي علي وحكاه المصنف في جملة من كتبه عن بعض أصحابنا وحكاه في المنتهى عن والده وحكاه جماعة عن فخر الإسلام في الإيضاح وستسمع كلامه وكأنه مال إليه في الروضة كصاحب الذخيرة لكنه قال في المنتهى في موضع آخر لا تجب الزكاة في الغلات إلا إذا نمت في ملكه فلو ابتاع أو استوهب أو ورث بعد بدو الصلاح لم تجب الزكاة بإجماع العلماء كافة فمن تأمل هذا الإجماع عرف أن « 1 » مما يستدل به للمشهور وسيأتي بيان ذلك في الشرط الثالث وحكى الشهيد في البيان عن أبي علي والمحقق أنهما اعتبرا في الثمرة التسمية عنبا أو تمرا وتبعه في نقل ذلك صاحب المفاتيح واختاره صاحب المدارك وهذا النقل بالنسبة إلى أبي علي مخالف لما نقله الأكثر عنه كما عرفت وأما بالنسبة إلى المحقق فهو خلاف ما هو مشاهد بالعيان فلا يلتفت إلى ما يطن في الآذان اللَّهمّ إلا أن يكون ذكره في نكت النهاية ولكن ما باله لم ينقل عنه ما أفصحت به كتبه المشهورة وما ذهب إليه المحقق قد يظهر من النهاية حيث قال في باب الوقت الذي تجب فيه الزكاة بعد أن ذكر وقت الوجوب في النقدين
هامش
( 1 ) كذا في نسخة الأصل ولعل الصواب أنه ( مصححه )