تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
ولو ارتد في الأثناء عن فطرة استأنف ورثته الحول ويتم لو كان عن غيرها ( 1 )

[ الثالث السوم ]

( الثالث ) السوم فلا زكاة في المعلوفة ( 2 ) ولو يوما في أثناء الحول ( 3 ) بل يستأنف الحول من حين العود إلى السوم ولا اعتبار بالساعة سواء علفها مالكها أو غيره بإذنه أو بغير إذنه من مال المالك وسواء كان العلف لعذر كالثلج أو لا
شرح
عنه في انعقاد حول آخر في أثناء ذلك الحول وجبت الفريضة عند انتهائه لفريضة أخرى إجماعا أما عنه فظاهر وأما بالنسبة إلى غيره فلتوقف الوجوب في كل واحد على مصاحبته الوجوب في غيره توقف معية لا توقف دور وكذا في انعقاد الحول لأنه لو اختل شرط واحد من النصاب في أثناء الحول سقط اعتباره في الكل فقد ظهر اتحاد الكل في انعقاد الحول دفعة من أوله إلى آخره وعلى هذا استقر رأي المصنف ثم إنه نقل عنه ما حكيناه عنه أولا ثم قال والأصح عندي أنه يبتدئ حول الأربعين بعد تمام حول الثلاثين إن كمل حول الأربعين كان ملك إحدى عشرة وفرض المصنف ملك عشرة لا ينافيه لظهور المقصد ولا يحتمل عندي غير ذلك وإنما طولنا الكلام في هذه المسألة لأنها موضع اشتباه ونحن نقلنا كلامه على طوله لكثرة نفعه ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ولو ارتد في الأثناء عن فطرة استأنف ورثته الحول ويتم لو كان عن غيرها ) كما في المبسوط وغيره بل لا أجد فيه مخالفا ولا متأملا غير ما لعله يلوح من الكفاية حيث قال قالوا إلى آخره ولم يتعقبه بشيء ولو كان الارتداد عن فطرة بعد الحول وجبت الزكاة وأخذت منه من غير خلاف ( وقال في المبسوط ) إن كان قد أسلم عن كفر ثم ارتد ولحق بدار الحرب ولا يقدر عليه زال ملكه وانتقل المال إلى ورثته إن كان له ورثة وإلا فإلى بيت المال فإن كان حال عليه الحول أخذ منه الزكاة وإن لم يحل لم يجب عليه شيء ووافقه على ذلك في المنتهى والتحرير وصاحب كشف الالتباس وأنكر في التذكرة انقطاع حوله بالتحاقه بدار الحرب والعبارة غير نقية عن الغلط لكن الشهيد نقل ذلك عنه لا في خصوص التذكرة وظاهره في البيان والدروس التردد في ذلك وفي ( التذكرة والمنتهى والتحرير والبيان وكشف الالتباس ) أنه تؤخذ منه الزكاة في حال الردة وينوي الساعي عند قبضها وإعطائها المستحق ولو عاد إلى الإسلام كان المأخوذ مجزيا وأنه لو أداها بنفسه أو كان الآخذ غير الساعي أو الإمام لم تكن مجزية وفي الأخيرين ما لم تكن العين باقية أو يكون القابض عالما بردته فإنه يستأنف النية وتجزي قالوا ولو كان المرتد امرأة لم ينقطع الحول مطلقا ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( الثالث السوم فلا زكاة في المعلوفة ) هذا قول العلماء كافة إلا مالكا فإنه أوجب الزكاة في المعلوفة كما في المعتبر على ما نقل ولا خلاف فيه بين المسلمين كما في المنتهى وعليه علماء الإسلام كما في الحدائق وقد نقل عليه إجماعنا جماعة وفي ( التذكرة والتحرير ) أن السوم شرط في الأنعام إجماعا ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ولو يوما في أثناء الحول ) كما في الشرائع والمعتبر على ما نقل عنه ونهاية الإحكام والموجز الحاوي وكشف الالتباس وكذا النافع والتبصرة والتلخيص والإرشاد وفي ( إيضاح النافع ) أنه قريب من الصواب وفي ( المختلف ) عن السرائر أن المدار على اعتبار الاسم وذلك يرجع بالآخرة إلى العرف والموجود في السرائر وأما الإبل والبقر والغنم فليس فيها زكاة إلا إذا كانت سائمة طول الحول بكماله ولا يعتبر الأغلب في ذلك ثم نقل كلام المبسوط وهو قوله إذا كانت المواشي معلوفة أو للعمل في بعض الحول وسائمة في بعضه حكم بالأغلب فإن