. . . . . . . . . .
شرح
تساويا فالأحوط إخراج الزكاة وإن قلنا إنه لا يجب فيها زكاة كان قويا لأنه لا دليل على وجوب ذلك في الشرع والأصل براءة الذمة وقال هذا كلام شيخنا في مبسوطه ومسائل خلافه وما قواه أخيرا هو الصحيح الذي لا يجوز خلافه وما قاله في صدر المسألة أضعف وأوهى من بيت العنكبوت انتهى وكلامه هذا قد يدعى أنه ظاهر فيما نسبه إليه في المختلف وأنت خبير بأن كلامه الأخير في المبسوط يحتمل أن يكون راجعا لحالة التساوي ويحتمل أن يكون لحالة الاختلاف وأن يكون لهما معا وعلى الأخير تحتمل عبارة السرائر ما نسبه إليها في المختلف وتحتمل أن تكون موافقة لما في الكتاب ويدل على ذلك ما قاله في البيان قال قال في ( المبسوط والخلاف ) يعتبر الأغلب من السوم والعلف فإن تساويا قال في ( المبسوط ) الأحوط إخراج الزكاة وإن كان عدم الوجوب قويا وقال ابن إدريس والفاضلان يقدح في الوجوب ما يسمى علفا والأول أقوى انتهى فتدبر وستسمع تمام كلام البيان ومما جعل فيه المدار على اعتبار الاسم المنتهى والتحرير والتذكرة والمختلف ومجمع البرهان واحتمله في نهاية الإحكام وقد عرفت أن الظاهر أنه يرجع إلى العرف ومما صرح فيه باعتبار العرف الدروس وجامع المقاصد وفوائد الشرائع وتعليق النافع والميسية والروضة والمسالك والكفاية والمدارك والمفاتيح والمصابيح والرياض وفي ( المدارك ) أنه مذهب العلامة ومن تأخر عنه وفي ( الحدائق ) أنه المشهور وفي ( المفاتيح والرياض ) نسبته إلى أكثر المتأخرين وفي ( الإرشاد ونهاية الإحكام والمنتهى والدروس والبيان والموجز الحاوي وكشف الالتباس ) وغيرها التصريح بعدم اعتبار اللحظة بل ظاهر المنتهى الإجماع على عدم اعتبارها قال في ( المنتهى ) الأقرب عندي اعتبار الاسم وما ذكره الشافعي من القطع ولو بيوم لأنه شرط كالملك ضعيف فإنه يلزم أن لو اعتلف لحظة واحدة أن يخرج عن اسم السوم وليس كذلك انتهى ويعلم من ذلك أنه لا يعتبر الصدق اللغوي وإلا لانتقض باللحظة ولا تحديد في الشرع فوجب المصير إلى العرف لكن فيه إجمال في الجملة للشك في الصدق مع التساوي بل مع العلف شهر إذا كان متصلا فما في المبسوط غير واضح وأما ما في الدروس حيث قال ولا عبرة باللحظة وفي اليوم في السنة بل في الشهر تردد أقربه بقاء السوم للعرف فإن أراد أنه لا عبرة باليوم في الشهر كما في فوائد الشرائع وغيرها فلا ضير وكذا إن أراد أنه لا عبرة بالشهر في السنة إذا كان مفرقا وإن أراد الاتصال فهو في محل المنع أو الإشكال هذا والمنقول عن أبي علي في المختلف والبيان أنه قال لو اعتلفت في البعض اعتبر الأغلب وهو خيرة الخلاف وقواه في البيان قال لصدق السوم على ذلك عرفا أما لو تساويا فالوجه السقوط للأصل السالم عن معارضة العرف وقد سمعت الكلام في عبارة المبسوط وفي ( الدروس ) وكذا جامع المقاصد أنه لا فرق بين أن يكون العلف لعذر أو لا وبين أن تعتلف بنفسها أو المالك أو غيره من دون إذن المالك أو بإذنه من مال المالك أو غيره ونحوه الشرائع والمنتهى والتحرير والإرشاد وغيرها وإطلاقها يقتضي عدم الفرق أن يكون الغير قد علفها من ماله أو مال المالك كما صرح به في الدروس كما سمعت وفي ( التذكرة ) أنه لو علفها الغير من ماله بغير إذن المالك فالأقرب إلحاقها بالسائمة ونحوه الموجز الحاوي وكشف الالتباس وكذا الكتاب وفي ( البيان ) أن الأقرب خروجها عن اسم السوم ويحتمل العدم نظرا إلى المعنى إذ لا مئونة على المالك فيه ولو علفها من مال المالك بغير إذنه فكذلك لوجوب الضمان عليه انتهى وتوقف في المسألتين في المسالك وقال إن القول بخروجها عن اسم السوم بذلك لا يخلو عن وجه ونحن نقول إن العلة مستنبطة فلا تصلح لتقييد إطلاق ما دل على نفي الزكاة في المعلوفة وقد تكون المئونة في السوم أكثر أو مساوية والسوم لغة