ولا يبنى على حول الأمهات ( 1 ) فلو كان عنده أربع ثم نتجت وجبت الشاة إذا استغنت بالرعي حولا
شرح
بهذه الأصناف إلى الإبل والبقر والغنم التي حكموا عليهم السلام بوجوب الزكاة فيها نعم واحدة منها خالية من ذلك مع أن سخال السائمة ربما تعد في العرف من السائمة ولا تعد من المعلوفة إذ يبعد صدق السوم على الأم ولا يصدق على الولد وكذا في المعلوفة والأصل براءة الذمة من وجوب زكاة سخال المعلوفة وكيف تجب فيها الزكاة ولا تجب في أمهاتها والعلة فيهما واحدة ولا يستفاد من عبارات الأصحاب أكثر من أن الأنعام التي تجب فيها الزكاة هل يكون ابتداء حول سخالها من حين النتاج أو من حين الاستغناء بالرعي فما في المسالك من أن هذا القول غير واضح فغير واضح ودليل المصنف وموافقيه الأخبار الدالة على السوم فحينئذ لا تدخل إلا زمان السوم ولا يدل ما يدل على الوجوب بعد الحول على الاكتفاء في الابتداء بزمان الوجود لثبوت شرط السوم على ما عرفت ومنه يظهر أن حولها غير حول الأم ( وفي المسالك ) أن المصنف في المختلف رد الرواية بضعف السند يعني الحسنة ؟ ؟ ؟ بإبراهيم مع أنه ما نقلها في المختلف بل خبرا آخر قريب منها وأجاب عنه بالضعف وبأن كون الحول غاية لا يدل على عدم غاية أخرى للحديث الصحيح الذي ذكرناه وهو إشارة إلى ما دل على اعتبار السوم إنما الصدقات في السائمة الراعية وهو جار في حسنة زرارة أيضا
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ولا يبنى على حول الأمهات )
بل لها حول بانفرادها إجماعا كما في الإنتصار والخلاف والمنتهى والمدارك وظاهر التذكرة والبيان والمصابيح والحدائق هذا إذا كانت نصابا مستقلا بعد نصابها كما لو ولدت خمس من الإبل خمسا أو أربعون من البقر أربعين أو ثلاثين أما لو كان غير مستقل ففي ( المسالك والروضة والرياض ) أن في ابتداء حوله مطلقا أي مع الإكمال وعدمه أو مع إكماله النصاب الذي بعده أو عدم ابتدائه حتى يكمل الحول الأول فيجزي الثاني للنصابين أوجها أجودها الأخير وفي الوجه الأخير نظر ظاهر لأنه إذا لم يكمل به النصاب الثاني كما هو المفروض لا فائدة في الانضمام عند تمام الحول لأنه في الثاني يكون عفوا ومع عدم الانضمام لا وجه للصبر إذ لزوم عدم التفريق ليس هنا بمعنى عدهما دفعة فلزم إما الابتداء مطلقا كما في الوجه الأول أو عدمه مطلقا كما في الوجه الثاني وحمل غير المستقل على ما إذا لم يبلغ نصابا ينافيه تمثيلهم بالأربعين نعم إنما تظهر فائدة هذا الوجه فيما لو أكمل به النصاب فيتم الفرق حينئذ بينه وبين الوجه الثاني فإن القائل به لم يقل فيه بالصبر كما مر من انفراد الحول وابتدائه إذا كانت نصابا مع نصاب الأمهات والأصحاب ذهبوا إلى الإطلاق ولم يفرقوا فيما بلغ حد النصاب بين المستقل وغيره وإنما اختلفوا في المبدإ وإنما أجروا هذه الوجوه فيما لو ملك نصابا بعض الحول ثم ملك آخر كما ستسمع وأول من ذكر ذلك في الملك المصنف وتبعه الشهيد ثم إن الشهيد الثاني أجراها في السخال بما سمعت لكن سبطه في المدارك ادعى ذلك بأحسن تأدية فإنه قال ولو ولدت أربعون من الغنم أربعين وجبت في الأمهات شاة عند تمام حولها ولم يجب في السخال شيء واحتمل في المعتبر وجوب شاة في الثانية عند تمام حولها لقوله عليه السلام في أربعين شاة شاة وضعفه بأن المراد به النصاب المبتدأ إذ لو ملك ثمانين دفعة لم يجب عليه شاتان إجماعا ثم قال وإن كانت تتمة للنصاب الثاني بعد إخراج ما وجب للأول كما لو ولدت ثلاثون من البقر أحد عشر أو ثمانون من الغنم اثنين وأربعين ففي سقوط اعتبار الأول