. . . . . . . . . .
شرح
عبارة عن الأحد عشر وجزء من الثاني عشر وظاهر الخبر وإن كان كما ذكرتم إلا أن ما دل على اشتراط الشروط الأخر طول الحول ربما يقتضي التزلزل كما هو الشأن في الواجبات المشروطة بشرائط حيث يرد وجوبها في آية أو خبر مطلقا غير مشروط بشرط أصلا أو ببعض الشروط على أنه لم يذكر في الخبر التمكن من التصرف ونحوه والجواب الجواب ( وعساك تقول ) إن الشرائط المذكورة إنما هي شرائط وجوب الزكاة فإذا تحقق الوجوب بمجرد الدخول في الثاني عشر فلا معنى لكونها شرائط لتحقق الوجوب بعد تحققه وانقضاء وقته فيلزم أن يكون الشرط متأخرا ومن شأنه التقدم ( قلنا ) إنا نمنع وجوب تقديم الشرط مطلقا فإن بقاء الحياة مع التمكن من الصلاة بشرائطها إلى آخر الصلاة شرط في وجوبها مع تأخره عن واجبات الصلاة والحائض بعد انقضاء عادتها ونقائها تجب عليها الصلاة والصوم والغسل لهما ومع ذلك ربما ترى بعد ذلك الدم قبل انقضاء العشرة وينقطع عليها فينكشف أنها كانت حائضا لا تجب عليها الصلاة والصوم ( وتنقيح ذلك ) أن شرط الوجوب على قسمين ( الأول ) شرط لنفس الوجوب في نفس الأمر والواقع كعدم الحيض لوجوب الصلاة وأمثال ذلك ( والثاني ) شرط للخطاب به في ظاهر الشرع فيؤمر بالفعل وينهى عن الترك في الظاهر وذلك كانقضاء العادة مع انقطاع الدم فلتلحظ الحسنة وغيرها من الأخبار الأخر هل يظهر منها أن ما نحن فيه من قبيل الشق الأول فيتم كلام الخصم أم من الشق الثاني فيتم المطلوب فإن ظهر الحال وإلا فإنه يكفينا عدم الظهور للأصل وعدم ظهور الحال إما لعدم ظهور الدلالة وإما لاختلاف الأخبار في الدلالة أو اختلاف حال الشرائط بالنسبة إلى دلالة أخبارها فيما ذكر ولا قائل بالفصل واعلم أنه قال في ( المسالك ) بعد ما نقلناه عنه آنفا ما نصه لا شك في حصول أصل الوجوب بتمام الحادي عشر ولكن هل يستقر الوجوب به أم يتوقف على تمام الثاني عشر الذي اقتضاه الإجماع والخبر السالف الأول لأن الوجوب دائر مع الحول وجودا مع باقي الشرائط وعدما لقول النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول إلى أن قال وحيث ثبت تسمية الأحد عشر حولا شرعا قدم على المعنى اللغوي ويحتمل الثاني لأنه الحول لغة والأصل عدم النقل ووجوبه في الثاني عشر لا يقتضي عدم كونه من الحول الأول لجواز حمل الوجوب بدخوله على غير المستقر والحق أن الخبر السابق إن صح فلا عدول عن الأول لكن في طريقه كلام فالعمل على الثاني متعين إلى أن يثبت وحينئذ فيكون الثاني عشر جزءا من الأول واستقرار الوجوب مشروط بتمامه وحينئذ يصح حمل الحول في قوله ولو لم يكمل أيام الحول على المعنى الشرعي أيضا وإن وافق اللغوي فيكون الأحد عشر حولا لمطلق الوجوب والاثنا عشر حولا للوجوب المستقر انتهى ( قلت ) هذه العبارة دقيقة ولذلك حصل الوهم فيها لصاحب المدارك والرياض كما ستسمع والظاهر أنه يريد أنه لما جاز استعمال الحول في معناه اللغوي والشرعي أما الشرعي فالرواية والإجماع الناطقان بأنه أحد عشر وجزء من الثاني عشر وأما اللغوي فلأنه لما كان الثاني معدودا من الحول الأول لعدم استقرار الوجوب إلا بتمامه صار موافقا للمعنى الشرعي ولا منافاة بينهما لم « 1 » يطرحوا الرواية الواردة فيه ولذا قال مضى فيما مضى من عبارة المسالك ( وفي الروضة ) أن الحول في الزكاة مستعمل شرعا في أحد عشر شهرا هلاليا وكذا غيره حتى ادعى الإجماع على إطلاق الحول هنا عليه ولما كان الوجوب في الرواية
هامش
( 1 ) جواب لما الأولى ( بخطه قدس سره )