. . . . . . . . . .
شرح
مسامحة لوضوح الحال وإلا فلا مستند له أصلا لأن المستند إنما هو الحسنة والإجماع وهما صريحان في اشتراط الدخول في الثاني عشر قال في ( المسالك ) اعلم أن الحول لغة اثنا عشر شهرا ولكن أجمع أصحابنا على تعلق الوجوب بدخول الثاني عشر وقد أطلقوا على الأحد عشر اسم الحول أيضا بناء على ذلك وورد عن الباقر والصادق عليهما السلام إذا دخل الثاني عشر فقد حال عليه الحول ووجبت الزكاة فصارت الأحد عشر حولا شرعيا فقول المصنف وحده أن يمضي إلى آخره أراد بالحول المعنى الشرعي وقوله وإن لم يكمل أيام الحول أراد به الحول بالمعنى اللغوي فيكون قد استعمل الحول في معناه الحقيقي والمجازي لما تقرر من أن الحقائق الشرعية مجازات لغوية انتهى ( والحاصل ) أنه لا شك في أصل الوجوب بتمام الحادي عشر ودخول جزء من الثاني عشر ولكن هل يستقر الوجوب به أم يتوقف على تمام الثاني عشر فعلى الأول يكون الثاني عشر من الحول الثاني وعلى الثاني يكون من الحول الأول ففي ( الكفاية والذخيرة والرياض ) أن ظاهر الأصحاب أن الوجوب يستقر بدخول الثاني عشر واختاراه كصاحب المدارك وهو قضية ما في الإيضاح والموجز الحاوي وكشف الالتباس وحاشية ملا سراب وحاشية القاضي على الروضة من أن الثاني عشر يحتسب من الحول الثاني وهو ظاهر المفاتيح وفي ( نهاية الإحكام والدروس والبيان وجامع المقاصد وتعليق النافع وفوائد الشرائع وحاشية الإرشاد وحواشي الشهيد والميسية والروضة والمسالك ومجمع البرهان ) أنه يحتسب من الحول الأول وفي ( التذكرة ) في احتسابه من الحول الأول والثاني إشكال ولا تغفل عما نقلناه عنها أولا لكن المولى الأردبيلي قال إن الثاني عشر محسوب من الأول بمعنى أنه لا يحسب من الثاني لا بمعنى أنه لو حدث فيه ما يوجب سقوط الزكاة لو كان قبله يكون مسقطا هنا فلا يكون الوجوب مستقرا هنا أيضا فقد حكم باستقرار الوجوب بدخول الثاني عشر وعدم احتسابه من الحول الثاني بل احتسبه من الأول ( وتنقيح البحث ) في المسألة أن الناس على أنحاء فبعض على أن الحول في المقام حقيقة شرعية في الأحد عشر شهرا وجزء من الثاني عشر ويستندون في ذلك إلى الحسنة كما ستسمع وآخرون على أنه في الحسنة مجاز في ذلك كما أشير إليه في ( التذكرة والإيضاح وجامع المقاصد ) وغيرها وللشهيد الثاني كلام يأتي عند تمام الكلام وللمولى الأردبيلي كلام آخر في المقام وللأستاذ العلي كلام في الرياض غير نقي ولصاحب الوافي كلام مخالف لجميع الأصحاب ( حجة القائلين ) بأنه حقيقة شرعية أن الخبر دل على كونه أحد عشر وجزء من الثاني عشر لأن الفاء فيه للتعقيب بغير مهلة فيصدق الحول بأول جزء منه وحال فعل ماض لا يصدق إلا بتمامه قال في ( القاموس ) حال الحول تم الحول وحيث ثبت تسمية ذلك حولا كاملا قدم على المعنى اللغوي لأن الشرعي مقدم عليه وربما ينازع في اقتضاء فاء الجزاء ما ذكروه لكن الظاهر عدم توقف الاستدلال عليه ( قالوا ) فيكون الخبر دالا على احتساب الثاني عشر من الحول الثاني ويستقر الوجوب بابتداء الثاني عشر لأن الوجوب مع الشرائط دائر مع الحول وجودا وعدما لقولهم صلى اللَّه عليهم لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول والخبر قد دل على كونه أحد عشر كما عرفت وحمله على المتزلزل خلاف الظاهر ونحن نقول إن الأصل عدم النقل مضافا إلى أن المعيار في الحقيقة الشرعية أن تكون حقيقة في ذلك المعنى عند جميع المتشرعة كالصلاة ونحوها والحول عند الشارع والمتشرعة في جميع المسائل الشرعية إنما هو اثنا عشر شهرا ولم يستعمل فيما ادعوه إلا في المقام في خصوص الحسنة وعباراتهم ومن المعلوم أنه إذا استعمل اللفظ في معنيين وقد علمنا أنه حقيقة في أحدهما وشككنا في الآخر فهو فيه مجاز لأن الاستعمال في مثله أعمّ من