تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩

[ تنبيه ]

( تنبيه ) إمكان الأداء شرط في الضمان فلو لم يتمكن المسلم من إخراجها بعد الحول حتى تلفت لم يضمن ولو تلف بعض النصاب سقط من الفريضة بقدره ولو تمكن من الأداء بعد الحول وأهمل الإخراج ضمن ( 1 )
شرح
( قلت ) قد حصره فيه في المبسوط والتحرير والكتاب والمعتبر على ما نقل عنه وظاهر الشرائع والمنتهى حيث قيل فيهما كان له النصف موفرا وعليها حق الفقراء إذ الظاهر منهما أنه يأخذه كملا ونقل عن ( المعتبر ) أنه فسره بذلك واحتمل في المسالك وكذا المدارك أن معنى توفير النصيب عدم نقصانه على الزوج بسبب الزكاة لكن لها أن تخرج الزكاة من عين النصاب وتعطيه نصف الباقي وتغرم له نصف المخرج كما سمعته عن الشهيد وعليه فتتخير المرأة بين الأمرين وإن كان الثاني كأن تكون قد أخرجت الزكاة من غير العين كان له الرجوع في نصف العين كما في المبسوط والتذكرة ونهاية الإحكام والمنتهى وهو ظاهر وإن كان الثالث كأن يكون قد طلقها بعد الحول وقبل الإخراج مع التمكن منه أو عدمه مع تلف المال أو عدمه فإن كانت لم تخرج مع التمكن منه وجميع المال باق ففي ( المبسوط ) أن لها الإخراج من العين ومن الغير ويكون الحكم كما لو طلقها بعد الإخراج كذلك واحتمله في البيان لكن قال إنها تضمن للزوج كما مر له مثله واحتمل في المبسوط والبيان أيضا والدروس أنهما يقتسمان المال وتضمن للساعي وهو ظاهر التذكرة وفي ( المنتهى والتحرير ) ليس لها الإخراج من العين إلا بعد القسمة ومنع الشافعي من القسمة قبل أداء الزكاة لأنها متعلقة بالعين والفقراء شركاء معهما فلا يجوز القسمة دونهم ( وفيه ) أن للمالك الدفع من أي الأموال شاء فحينئذ للساعي الأخذ من نصيب الزوجة كل الزكاة لأنها وجبت عليها قبل ثبوت حق الزوج ( فإن قلت ) الزكاة تتعلق بالعين فليأخذ الساعي نصف شاة من العين ( قلت ) إنما تتعلق بالعين على البدل لا على الإشاعة وإن كان المال تالفا بأجمعه أخذ الساعي منها القيمة وإن كان التالف نصيبها فقط فله الرجوع على الزوج ثم يرجع هو عليها كما في المبسوط وغيره وإن كان قد طلقها قبل التمكن من الإخراج ففي ( التذكرة وحواشي الشهيد والبيان والدروس والموجز الحاوي وكشف الالتباس والمسالك ) أنها لم تسقط عنها زكاة ما أخذه الزوج لرجوع عوضه إليها وهو البضع بخلاف ما إذا تلف بعض النصاب قبل التمكن من الإخراج وقال في ( التحرير ) الوجه سقوط نصف الفريضة ولعله جعله كالتلف قبل التمكن ولم يثبت عنده عوضية البضع فتأمل ويقرب من ذلك ما لو انفسخ النكاح لعيب فسقط المهر كله وكان مقبوضا ففيه إشكال وقد قرب في ( التحرير والمنتهى ) الوجوب وأنها تضمن المأخوذ في الزكاة فتأمل في الفرق بين المسألتين وعلى قول الشيخ بوجوب مهر المثل في ذات العيب السابق يمكن عدم الوجوب عليها لأنا تبينا عدم الزوجية فتأمل ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( تنبيه إمكان الأداء شرط فلو لم يتمكن المسلم من إخراجها بعد الحول حتى تلفت لم يضمن ولو تلف بعض النصاب سقط من الفريضة بقدره ولو تمكن من الأداء بعد الحول وأهمل الإخراج ضمن ) إمكان الأداء شرط في الضمان وإن لم يفرط لا في الوجوب وعلى الأول إجماع المنتهى فيما نقل عنه وعلى الثاني إجماع التذكرة على ما نقل والمدارك وهو بخلاف إمكان التصرف فقد مضى أنه شرط في الضمان والوجوب ولا فرق فيما نحن فيه بين أن يكون قد طولب بها أم لا ولم يخالف في ذلك أحد إلا أبو حنيفة فإنه قال إذا أمكنه الأداء لم يلزمه الأداء إلا بالمطالبة ولا مطالبة عنده في الأموال الباطنة وإنما