تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
والكافر وإن وجبت عليه لكنها تسقط عنه بعد إسلامه ولا يصح منه أداؤها قبله ويستأنف الحول حين الإسلام ( 1 )
شرح
تتوجه المطالبة إلى الظاهرة فإذا أمكنه الأداء ولم يفعل حتى هلكت فلا ضمان عليه عنده بل ظاهر كشف الحق الإجماع على خلافه والتقييد بالمسلم في عبارة الكتاب وجملة من العبارات ليخرج الكافر كما سيأتي حكمه وما ذكره من الضمان مع التمكن منه بعد الحول والإهمال فقد نص عليه في المبسوط وغيره ولم أجد فيه مخالفا وكذلك ما ذكره من أنه لو لم يتمكن حتى تلفت أو تلف بعض النصاب لم يضمن ويتحقق تلف الزكاة مع العزل أو تلف جميع النصاب وقضية كون إمكان الأداء ليس شرطا في الوجوب أنه لو أتلف النصاب بعد الحول قبل إمكان الأداء وجوب الزكاة عليه سواء قصد بذلك الفرار أم لا وأنه لا تسقط الزكاة بموته سواء تمكن من الأداء أم لا بعد حول الحول ومن إمكان الأداء ما لو تمكن من الدفع إلى الإمام أو النائب ولم يدفع فإنه يضمن وإن لم يطالباه ولو دفعها إلى الساعي فتلفت فلا ضمان كما سيأتي إن شاء اللَّه تعالى شأنه ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( والكافر وإن وجبت عليه لكنها تسقط عنه بعد إسلامه ولا يصح منه أداؤها قبله ويستأنف الحول حين الإسلام ) أما الوجوب فعليه الإجماع والمنقول في الفروع والأصول وأما سقوطها عنه بالإسلام فقد نص عليه المفيد في كتاب الأشراف والشيخ وابن إدريس وكذا ابن حمزة وسائر المتأخرين عنهم كما ستسمع وما وجدنا من خالف أو توقف قبل صاحب المدارك وصاحب الذخيرة فقوله في الكفاية بعد أن نسبه إلى المشهور أنه توقف فيه غير واحد من المتأخرين فلعله عنى به المولى الأردبيلي حيث قال كأنه للإجماع والنص مثل الإسلام يجب ما قبله وصاحب المدارك بل في المعتبر والتذكرة وكشف الالتباس والمسالك أنها تسقط عنه بالإسلام وإن كان النصاب موجودا وهو قضية كلام الدروس فيما سيأتي فيما إذا أتلفه وستسمعه وهو ظاهر ما عداها بل كاد يكون صريح كل من قال إنه يستأنف الحول حين إسلامه كما في التحرير والدروس والبيان وغيرها نعم في ( نهاية الإحكام ) أنه لو أسلم قبل الحول بلحظة وجبت الزكاة ولو كان الإسلام بعد الحول ولو بلحظة فلا زكاة سواء كان المال باقيا أو تالفا بتفريط أو غير تفريط انتهى وفيه نظر قد أشرنا إليه فيما إذا بلغ في أثناء الحول فليلحظ هذا وقد قال في ( المدارك ) يجب التوقف في هذا الحكم لضعف الرواية المتضمنة للسقوط سندا ومتنا ولما روي في عدة أخبار صحيحة من أن المخالف إذا استبصر لا يجب عليه إعادة شيء من العبادات التي أوقعها في حال ضلالته سوى الزكاة فإنه لا بد أن يؤديها ومع ثبوت هذا الفرق في المخالف يمكن إجراؤه في الكافر وبالجملة فالوجوب على الكافر متحقق فيجب بقاؤه تحت العهدة إلى أن يحصل الامتثال أو يقوم على السقوط دليل يعتد به على أنه ربما لزم من هذا الحكم عدم وجوب الزكاة على الكافر كما في قضاء العبادات لامتناع أدائها في حال الكفر وسقوطها بالإسلام ( وفيه ) أن الخبر منجبر بالشهرة في سنده وكذا دلالته على الصحيح بل بالإجماع وفي واحد منهما بلاغ وإلحاق الكافر بالمسلم المخالف قياس مع وجود الفارق والدليل المعتد به هو ما عرفته والعلاوة ما كنا نؤثر وقوع مثلها من مثله إذ عباداته كلها من واد واحد وبعد التسليم نقول متعلق الوجوب إيصالها إلى الساعي وما في معناه في حال الكفر فليتأمل وأما أنها لا تصح منه فقد قطع به الأصحاب من دون مخالف ولا متأمل ما عدا صاحب المدارك فإنه