ولو استقرض نصابا جرى في الحول حين القبض ( 1 ) ولا تجري الغنيمة في الحول إلا بعد القسمة ( 2 )
شرح
من حين القبض أو تمكنه منه
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ولو اقترض نصابا جرى في الحول حين القبض )
وعلى القول بأنه لا يملك إلا بالتصرف لا يجري في الحول إلا بعد التصرف إن لم يكن النزاع لفظيا كما نبه عليه جماعة في محله
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ولا تجري الغنيمة في الحول إلا بعد القسمة )
المشهور كما في المسالك أن الغنيمة لا تملك بالحيازة وإنما تملك بالقسمة وفي ( المدارك ) أن عدم جريان الغنيمة في الحول إلا بعد القسمة مذهب أكثر الأصحاب وبعبارة الكتاب عبر في الشرائع والمنتهى والتذكرة والإرشاد والموجز الحاوي وكشف الالتباس وغيرها لكن عبارة الكتاب والتذكرة ونهاية الإحكام بقرينة ما بعدها وهو قوله فيها لا يكفي عزل الإمام بغير قبض الغانم ينبغي تنزيلها على القسمة اللازمة المفيدة للملك وذلك إنما يكون بعد القبض واعتبار القبض بعد القسمة خيرة البيان والدروس وفوائد الشرائع وتعليق الإرشاد والميسية والمسالك وظاهر جامع المقاصد ومجمع البرهان أو صريحهما واكتفى بقبض الوكيل أو الإمام عنه مع حضور جماعة منهم مصرحين باعتبار القبض مع الحضور والغيبة وكأنهم يذهبون إلى عدم حصول الملك بدونه وإلا فهو مشكل إن قلنا به بدونه وحصل التمكن من التصرف وفي ( الخلاف ) أنها تجري في الحول من حين الحيازة ( ثم قال ) ولو قلنا لا تجب الزكاة عليه لأنه غير متمكن من التصرف فيه قبل القسمة لكان قويا وهذا منه يدل على أنه يملك بالحيازة وقال في ( المنتهى ) الغانمون يملكون أربعة أخماس الغنيمة بالحيازة فإذا بلغ حصة الواحد منهم نصابا وحال عليه الحول وجبت الزكاة وهل يتوقف الحول على القسمة الوجه ذلك لأنه قبل القسمة غير متمكن ( وفي التحرير ) الغانم يملك بالحيازة والأقرب ابتداء الحول من القسمة وفي ( المدارك ) أن ظاهر المعتبر جريان الغنيمة في الحول من حين الحيازة لأنها تملك بذلك وهو مشكل على إطلاقه لأن التمكن من التصرف أحد الشرائط كالملك وفي ( فوائد القواعد ) الحكم بتوقفه على القسمة وإن كانت الغنيمة تملك بالحيازة لأن الغانم قبل القسمة ممنوع من التصرف في الغنيمة والتمكن منه أحد الشرائط كالملك وفي ( المدارك ) أنه ينبغي على هذا الاكتفاء بمجرد التمكن من القسمة وفيه تأمل ظاهر هذا وفي ( التذكرة ونهاية الإحكام ) أنهم يملكون بالحيازة لكنه غير تام كما في الأول وفي غاية الضعف كما في الثاني وفي ( غنائم المبسوط ) أنه يملك كل واحد ما يصيبه مشاعا هذا ولا فرق في الغنيمة بين أن تكون من جنس واحد أو أجناس مختلفة كما في الخلاف وفي ( التحرير ) لو قيل بوجوبها في الجنس الواحد دون المتعدد كان وجها وقال في ( المنتهى ) قال الشافعي إنهم يملكون التملك لأن الواحد منهم لو أسقط حقه سقط ولو ملكوا العين لم يسقط بالإسقاط كما لو أسقط حقه من الميراث فإذا اختاروا التملك ملكوا فإن كانت الغنيمة جنسا واحدا وبلغ النصيب النصاب وجبت الزكاة بعد الحول وإن كانت أجناسا لم تجب الزكاة مطلقا لأن للإمام أن يقسم بينهم قسمة تحكم فيعطي كل واحد من أي أصناف المال شاء فلم يتم ملكه على شيء معين بخلاف الورثة إذا ملكوا بالإرث أجناسا لأن كل واحد منهم ملك جزءا من كل عين فلا تخصيص ثم قال في ( المنتهى ) وهو قوي وفي ( الخلاف ) أن قول الشافعي إن للإمام أن يقسم بينهم قسمة تحكم غير صحيح عندنا لأن له في كل جنس نصيبا فليس