تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
ولا يكفي عزل الإمام بغير قبض الغانم ( 1 ) ولو قبض أربعمائة أجرة المسكن حولين وجب عليه عند كل حول زكاة الجميع وإن كان في معرض التشطير ( 2 )
شرح
للإمام منعه منه ( قلت ) هذا منهم بناء على أن الغنيمة تجري في الحول من حين الحيازة وفي ( التذكرة ونهاية الإحكام ) أنها تجري في الحول بعد القسمة إذا كانت أجناسا وإن كانت من جنس واحد فكذلك أيضا لأن ملكهم في غاية الضعف ولهذا يسقط بالإعراض وللإمام أن يقسمها بينهم قسمة تحكم ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ولا يكفي عزل بغير قبض الغانم ) كما في التذكرة ونهاية الإحكام لأن له الإعراض حينئذ نعم لو قبض له الإمام نيابة عنه صار ملكا حقيقة فيجري في الحول حينئذ كما في جامع المقاصد وهو قضية كلام كل من اشترط القبض من دون تقييد بحال حضور أو غيبة وفي ( الشرائع والمنتهى والتحرير والموجز الحاوي وكشف الالتباس ) أنه لو عزل الإمام قسطا جرى في الحول إن كان صاحبه حاضرا لتمكنه من التصرف وإن كان غائبا فعند وصوله إليه وليس ذلك منهم لتوقف الملك على ذلك وإلا لما صح لهم الاكتفاء بالعزل مع الحضور وإنما هو لأنه مال غائب فلا بد من تمكن المالك منه بالنفس أو الوكيل ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ولو قبض أربعمائة أجرة المسكن حولين وجب عليه عند كل حول زكاة الجميع وإن كان في معرض التشطير ) كما في الخلاف والمنتهى ونهاية الإحكام والتذكرة والدروس والبيان والموجز الحاوي وكشف الالتباس ولا يمنع كونها في معرض التشطير بالانهدام ونحوه لأنه يملكها بالعقد ولهذا لو كانت أمة حل له وطؤها ولعل عبارة البيان أوضح من عبارة الكتاب ونحوها حيث قال وجب عليه زكاة جميع ما في يده وقضية ما عدا الخلاف أنه يخرجها عند حول الحول وفي ( الخلاف ) أنها تجب عليه ولا يجب إخراجها إلا بعد مضي المدة التي يستقر فيها ملكه نصابا فإذا مضت تلك المدة زكاه لما مضى ( وقوله ) فيه إذا كان متمكنا من أخذه أنه يزكي الدين وقد بنى ذلك على مختاره فيه وقد سلف والأصحاب فرضوا المسألة فيما إذا قبض الأجرة كما صرح به جماعة منهم وقالوا أيضا لو استأجر في الذمة بني على القولين في الدين هذا واحتمل في نهاية الإحكام أنه يملك الأجرة شيئا فشيئا قال فحينئذ لا يجري نصاب في الحول الأول إلا عن مائتين بعد تمامه لا غير إن تساوت أجرة السنتين أو كانت أجرة المثل في الأول أكثر ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( وكذا يجب على المرأة لو كمل الحول قبل الدخول فإن طلقها أخذ الزوج النصف كملا وكان حق الفقراء عليها أجمع ولو تلف النصف بتفريطها تعلق حق الساعي بالعين وضمنت للزوج ) تنقيح البحث في المسألة أن يقال إذا أصدقها شيئا فإن كان في الذمة كان حكمه حكم الدين على اختلاف الرأيين وإن كان معينا فإن طلقها بعد الدخول فقد استقر لها وجرى في الحول من حين العقد قبل القبض مع التمكن وبعده وإن طلقها قبل الدخول فلا يخلو إما أن يكون قبل الحول أو بعده فإن كان قبل الحول عاد إليه النصف وإن كان بعد الحول فلا يخلو من ثلاثة أمور إما أن تكون قد أخرجت الزكاة من العين أو من الغير أو لو لم تخرج زكاة فإن كان الأول فقد اختلف فيه كلمة علمائنا ففي ( نهاية الإحكام ) أن الزوج يأخذ نصف الصداق من الموجود ويجعل المخرج من نصيبها إن تساوت الأغنام مثلا وإن تفاوتت أخذ النصف « 1 » الباقي ونصف قيمة الشاة وفي ( التذكرة ) في آخر كلامه والبيان والدروس أن الزوج يأخذ نصف الباقي ونصف قيمة المخرج ولا ينحصر حقه في الباقي
هامش
( 1 ) بالقيم ويحتمل أخذ نصف