تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦

[ الثالث عدم قرار الملك ]

( الثالث ) عدم قرار الملك فلو وهب له نصاب لم يجر في الحول إلا بعد القبول والقبض ( 1 ) ولو أوصى له اعتبر الحول بعد الوفاة والقبول ( 2 )
شرح
قدر على أخذه متى أراده فإنه تجب فيه الزكاة سواء كان نفقة أو مودعا أو كنزا وقد أسمعناك عبارتها فيما مضى برمتها والحاصل أنه لم يفرق بين الحضور والغيبة وقال إن الفرق أورده شيخنا في نهايته إيرادا لا اعتقادا وقد عرفت أنه خيرة المقنعة والمبسوط فلا وجه لاقتصاره على نسبته للشيخ في خصوص النهاية وفي ( كشف الالتباس ) أنه لا بأس بقول ابن إدريس ( حجة المشهور ) الأخبار كخبر أبي بصير وخبر إسحاق بن عمار واحتج عليه في المنتهى مع الغيبة بأنه غير متمكن من التصرف لأنه قد سلط أهله على إتلاف عينه فجرى مجرى المغصوب واحتج لابن إدريس بأن الشرط إن وجد وجبت في الصورتين وإلا فلا وأجاب بأنه موجود في إحداهما دون الأخرى انتهى فتأمل جيدا ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( الثالث عدم قرار الملك فلو وهب له نصاب لم يجر في الحول إلا بعد القبول والقبض ) قد علمت عند الكلام على تمامية الملك الحال في هذا العنوان وهذا الحكم مبني على أن القبض شرط في الصحة كما نبه عليه في نهاية الإحكام بقوله لأنه قبله غير مملوك وأما على القول بأنه شرط في اللزوم وقد عرفت ما المراد من معنى اللزوم في الهبة فيما نقلناه من كلام الأستاذ قدس سره هناك فلا يعتبر حصول القبض في جريان الموهوب في الحول نعم يعتبر التمكن منه وفي ( المسالك ) لا فرق في ذلك يعني في توقف جريان الموهوب في الحول على القبض بين أن نقول إنه ناقل للملك أو إنه كاشف عن سبقه بالعقد لمنع المتهب عن التصرف في الموهوب قبل القبض على التقديرين وقال في ( المدارك ) إنه غير جيد لأن هذا الخلاف غير واقع في الهبة ولقد تتبعت فوجدت الأمر كما ذكره في المدارك لكني لم أسبغ التتبع وظاهرهم حيث اعتبروا القبول والقبض أنه لا يكفي القبول الفعلي وأما على مذهب من يقول بكفاية الفعلي فإنه يكون القبض بدون قبول لفظي كافيا لأنه قبول عنده وفي ( المنتهى ) فإن رجع الواهب في موضع له الرجوع فإن كان قبل الحول سقطت الزكاة قولا واحدا وإن كان بعد الحول وجبت الزكاة ولا يضمنها المتهب لأن استحقاق الفقراء جرى مجرى الإتلاف ونحوه ما في المدارك وفي ( التذكرة وكشف الالتباس ) فإن رجع الواهب قبل إمكان الأداء فلا زكاة على المتهب ولا الواهب وإن رجع بعد الحول وإن كان الرجوع قبل الأداء مع التمكن منه قدم حق الفقراء لتعلقه بالعين ولا يضمنه المتهب كما لو تلف قبل رجوعه انتهى وأما ما لا يعتبر فيه حول الحول كالغلات فيشترط في وجوب زكاته على المتهب حصول القبض قبل تعلق الوجوب بالنصاب ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ولو أوصى له اعتبر الحول بعد الوفاة والقبول ) سواء قلنا إن القبول ناقل أو كاشف عن دخوله في ملكه من حين الموت أما الأول فظاهر وأما الثاني فلانتفاء تمامية الملك لانتفاء العلم به وانتفاء كونه بيده على جهة الملك أو بيد وكيله كما في فوائد الشرائع وغيرها وفي ( التذكرة وكشف الالتباس ) أنه ينبغي اشتراط القبض والتمكن منه وإن قلنا إن القبول كاشف فكذلك لقصور الملك قبله وفي ( كشف الالتباس ) أن المشهور الاكتفاء بالموت والقبول دون القبض أما التمكن فهو شرط لأن الملك لا يكفي من دون التمكن من التصرف ( قلت ) وبذلك صرح في نهاية الإحكام والميسية والمسالك وغيرها ولعل من لم يذكره اكتفى بظهوره وفي ( التذكرة ) أن الوارث لا يملك إلا بموت الموروث لا بصيرورة حياته غير مستقرة ويجري في الحول