تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
والنفقة مع غيبة المالك لا زكاة فيها لأنها في معرض الإتلاف وتجب مع حضوره ( 1 )
شرح
يلزمه دونك ولا يخفى أن ما نقله أولا عن ابن بابويه مناف لما نقله عنه ثانيا إن كان النقل الأول صريحا في عدم صحة الشرط وإن كان كالمقنعة والنهاية فليس هناك إلا الإطلاق قال في ( المقنعة ) ولا زكاة على المقترض فيما أقرضه إلا أن يشاء التطوع بزكاته وعلى المستقرض زكاته ما دام في يده ولم يستهلكه وقال في ( النهاية ) ومال القرض ليس فيه زكاة على صاحبه بل تجب على المستقرض الزكاة إن تركه بحاله حتى يحول عليه الحول وقال في موضع آخر من المقنعة إنما الزكاة على المستقرض إلا أن يختار المقرض الزكاة عنه فإن اختار ذلك فعليه إعلام المستقرض ليسقط عنه بالعلم فرض الزكاة انتهى وفي ( المنتهى والمختلف والتنقيح والموجز الحاوي والمدارك ) أن المالك لو تبرع بالأداء سقط عن المقترض وعليه حملوا الصحيح الذي هو دليل الشيخ وقد تشعر به عبارة المقنعة وقد أسمعناكها واعتبر الشهيد في الدروس في الإجزاء إذن المقترض وقال جماعة من متأخري المتأخرين إن إطلاق الرواية يدفعه وعبارة المقنعة الأخيرة تعطيه فتأمل وفي ( إيضاح النافع ) في صحة التبرع نظر وكأنه كالدين عندهم وفي ( كشف الالتباس ) استشكل الشهيد في إجزاء التبرع ولو مع الإذن لعدم اعتبار النية من غير المالك أو وكيله ويحتمل الإجزاء بناء على أن الإذن توكيل وفي ( حواشي الإيضاح ) عن خط فخر المحققين أنه لو قال أدّ عني الزكاة وخذ عوضها صح وبرأت ذمته انتهى وما نقله في كشف الالتباس عن الشهيد قد ذكره في البيان قال اشتراط زكاة المال على غير صاحبه غير مانعة من الوجوب على مالكه وله صورتان ( إحداهما ) اشتراط المستقرض الزكاة على المقرض وجوزه الشيخ فأسقط الزكاة عن المستقرض للرواية وحملت على تبرع المقرض بالإخراج ويشكل بعدم اعتبار النية من غير المالك أو وكيله ( والثانية ) لو باع شيئا وقبض ثمنه واشترط على المشتري زكاة ذلك سنة أو سنتين لم يؤثر الشرط خلافا لعلي بن بابويه للرواية انتهى وأنت خبير بأن الزكاة ذات جهتين فمن جهة عبادة ومن أخرى من قبيل الدين وإلا لما برأت ذمة من وجبت عليه إذا أخرجت عنه تبرعا مطلقا لأن تبرع الحي عن مثله غير جائز في العبادات الواجبة وقد حكموا هنا بالبراءة وحملوا عليه الرواية ولما جازت مباشرة الغير لإخراجها عمن لزمته ولو تبرعا صح اشتراطها ولزم لأنه شرط سائغ مضافا إلى ما ورد في نظير ذلك مما روي عن الباقر عليه السلام مع هشام بن عبد الملك تارة ومع سليمان أخرى في بيع أرضه وشرط زكاتها ومثله ما في الفقه المنسوب إلى مولانا الرضا عليه السلام وبه أفتى الصدوقان كما نقل لكنا نقول ليس المشروط تعلقها بذمة المقرض بحيث لم يكلف المستقرض بها أصلا كما هو ظاهر كلام الشيخ بل المشروط إبراء ذمة المستقرض من الزكاة فلا تبرأ بمجرد الشرط بل تتوقف على الأداء فإن حصل حصلت وإلا فلا كما فيما إذا اشترط زيد على عمرو أداء دينه لبكر في معاملة له مع عمرو وليس بالبعيد تنزيل كلام الشيخ على ذلك لكن إطلاق جماعة وإطباق الآخرين بالنكير عليه يقضيان بأنهم عرفوا منه أنه أراد براءة ذمة المشترط بمجرد الشرط أدى المقرض أم لم يؤد وقد نبه على ذلك في الحدائق والرياض ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( والنفقة مع غيبة المالك لا زكاة فيها لأنها في معرض الإتلاف وتجب مع حضوره ) كما في المقنعة والنهاية والمبسوط ونهاية الإحكام والمنتهى والتحرير والتلخيص والدروس والبيان والموجز الحاوي والكفاية وفي ( تخليص التلخيص ) أنه المشهور وفي ( السرائر ) أن حكمها حكم المال الغائب إذا
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 25 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي