ولو حجر الحاكم على المفلس ثم حال الحول فلا زكاة ( 1 ) ولو استقرض الفقير النصاب وتركه حولا وجبت الزكاة عليه ( 2 ) ولو شرطها على المالك لم يصح على رأي ( 3 )
شرح
كان سابقا وهذا أيضا على تقدير بقاء العين ومع ذهابها فهما متساويان وفي ( البيان ) نعم لو عدمت أعيان متعلق الزكاة وصارت في الذمة وزعت التركة مع القصور وفي ( التذكرة ) نعم لو كان عوضها كفارة أو غيرها من الحقوق التي لا تتعلق بالعين فالحق التقسيط انتهى وللعامة في المسألة ثلاثة أقوال ( أحدها ) ما ذكره المصنف لقوله صلى اللَّه عليه وآله فدين اللَّه أحق بالقضاء ولسبق تعلقها ( والثاني ) تقديم حق الآدمي لأنه مضيق وقد قواه الشهيد في حواشيه ( والثالث ) التقسيط وقد نقل الشهيد عن المصنف أنه قال لا بأس به
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ولو حجر الحاكم لفلس ثم حال الحول فلا زكاة )
كما في المبسوط والتذكرة ونهاية الإحكام والبيان والموجز الحاوي وكشف الالتباس وفي ( التذكرة ) إذا كان الحجر بعد الحول لم تسقط الزكاة وفي ( الموجز الحاوي وكشفه ) لا تسقط وإن لم يتمكن من الأداء لاستقرار الزكاة عليه قبل الحجر وفي ( الدروس ) لا يمنع حجر السفه والمرض وقال الشيخ يمنع حجر الفلس انتهى فليتأمل وكأنه فهم من الشيخ الإطلاق ومن لحظ تفصيله في المقام علم بأنه يفرق بين ما قبل الحجر وما بعده
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( لو استقرض الفقير النصاب وتركه حولا وجبت عليه الزكاة )
بلا خلاف كما في الخلاف والسرائر والرياض وهو مذهب الأصحاب كما في التنقيح وهو صريح المقنع والمقنعة والنهاية والمبسوط والشرائع والنافع وكشف الرموز والمختلف والمنتهى ونهاية الإحكام والإرشاد والتحرير والتلخيص وتخليصه والتذكرة والإيضاح والدروس والبيان والموجز الحاوي وكشفه وإيضاح النافع وجامع المقاصد ومجمع البرهان والمدارك والمفاتيح والكفاية وغيرها وهو المنقول عن رسالة الصدوق والحسن بن عيسى وإطلاقاتهم تقضي بعدم الفرق بين ما لو شرط الزكاة على المقرض أو لا فليلحظ فإنه نافع فيما يأتي
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ولو شرطها على المالك لم يصح على رأي )
هذا مذهب الأكثر كما في تخليص التلخيص وتكون على المقترض كما في التذكرة والمنتهى والتحرير والتلخيص والإيضاح وظاهر البيان حيث قال فسد الشرط وفي ( الدروس وحواشي الكتاب ) للشهيد والموجز الحاوي وكشف الالتباس وأحد وجهي نهاية الإحكام أنه يبطل القرض لبطلان الشرط فالزكاة على المالك إن تمكن من التصرف وإلا فلا وأطلق جماعة كالكتاب وهو محتمل للوجهين ولعل الأول هو الأظهر منهم ولا تنس إطلاقهم في المسألة الأولى وفي ( المبسوط ) وباب القرض من النهاية ولو شرطها على المالك لزمه حينئذ بحسب الشرط وفي موضع آخر من المبسوط وقد روي أن مال القرض الزكاة فيه على المستقرض إلا أن يكون صاحب المال قد ضمن الزكاة عنه انتهى فتأمل وقد نسب صاحب تخليص التلخيص إلى الشيخ في أكثر كتبه موافقة المشهور وإلى المفيد وعلي بن بابويه ولعله فهمه من إطلاقاتهم في المسألة الأولى أو كأنه عول في ذلك على ما لعله يفهم من المختلف فإنه قال أما المقترض فإن كان المال باقيا بعينه حولا وجبت عليه وإلا فلا وهو اختيار ابن أبي عقيل والشيخ في النهاية في باب الزكاة والخلاف والمفيد والشيخ علي بن بابويه في الرسالة وقال الشيخ في باب القرض من النهاية إن اشترط المقترض الزكاة على القارض وجبت عليه دون المستقرض ثم قال في مسألة أخرى قال الشيخ علي بن بابويه إن بعت شيئا وقبضت ثمنه واشترطت على المشتري زكاة سنة أو سنتين أو أكثر فإن ذلك