تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
ولو استطاع بالنصاب ووجب الحج ثم مضى الحول على النصاب فالأقرب عدم منع الحج من الزكاة ( 1 ) وإذا اجتمع الزكاة والدين في التركة قدمت الزكاة ( 2 )
شرح
ثم يشتريها بعد ذلك قال لا بأس بأن يأتيها قد خرجت عن ملكه وقد حملت على النذر لتوافق الأصول ويتعدى إلى غير الفرض نظرا إلى العلة فلتلحظ المسألة في باب العتق وفي ( الإيضاح ) فيما نحن فيه بعد أن قال الأصح عدم الوجوب قال لأن اجتماع انعقاد الحول الموجب للوجوب بعده مع صحة النذر واستمراره يمكن استلزامه للمحال وكلما أمكن استلزامه للمحال فهو محال ( أما الأولى ) فلأنهما لو اجتمعا فوقع الشرط ولم يكن له إلا تلك العين استحق الفقير استحقاقا لازما ومصرف النذر استحقاق لازم وهو يستلزم اجتماع الضدين ( وأما الثانية ) فضرورية لأنه يمتنع استلزام الممكن المحال وقد نقل الإجماع على أن النذر لا يخرج النصاب عن الملك وفي ( المدارك ) المتجه منع المالك من التصرفات المنافية للنذر كما في المطلق فإن ثبت أن ذلك مانع من وجوب الزكاة كما ذكره الأصحاب انقطع الحول بمجرد النذر وإلا وجبت الزكاة مع تمامه وكان القدر المخرج من النصاب كالتالف من المنذور وتجب الصدقة بالباقي مع حصول الشرط ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ولو استطاع بالنصاب ووجب الحج ثم مضى الحول على النصاب فالأقرب عدم منع الحج من الزكاة ) كما في التذكرة ونهاية الإحكام والإيضاح والبيان لتعلق الزكاة بالعين بخلاف الحج كما في الثلاثة الأول فيجب الحج والزكاة معا وفي ( جامع المقاصد ) هذا بعمومه شامل لما إذا كان مضي الحول بعد مضي جميع زمان الحج وهو ظاهر وأما إذا كان ذلك في أثنائه فهو مشكل لأن وجوب الحج منوط بالاستطاعة المتعينة بهذا المال فيمتنع تعلق الزكاة والحج جميعا والاعتذار بأن الحج متعلق بالذمة إنما يكون بعد الاستقرار لا مطلقا والظاهر وجوب الزكاة وسقوط الحج لأنها واجب حاضر بخلاف الحج لعدم القطع ببقاء جميع شروطه إلى آخر زمانه وفي ( الإيضاح ) فرض المسألة قبل انقضاء أشهر الحج وكذا صاحب الموجز وكشفه قال في ( الموجز ) لو استطاع للحج بالنصاب ثم تم الحول قبل انقضاء أشهر الحج قدمها عليه وإن سقط انتهى وهذا غير ما حملنا عليه عبارة الكتاب وفي ( كشف الالتباس ) إن تم الحول قبل خروج القافلة قدمها وإن سقط الحج وإن خرج الوفد قبل تمام الحول وجب الحج وسقطت وفي ( البيان ) لو وجب عليه الحج لم يكن مانعا من وجوب الزكاة لأن المال غير مقصود في الحج ولو قصد فغايته أنه دين ثم قال ولو استطاع بالنصاب فتم الحول قبل سير القافلة وجبت الزكاة فلو خرج بدفعها عن الاستطاعة سقط وجوب الحج في عامه وهل يكون تعلق الزكاة كاشفا عن عدم وجوب الاستطاعة أو تنقطع الاستطاعة حين تعلق الزكاة إشكال وتظهر الفائدة في استقرار الحج فعلى الأول لا يستقر وعلى الثاني يمكن استقراره إذا كان قادرا على صرف النصاب في جهازه لأنه بالإهمال جرى مجرى المتلف ماله بعد الاستطاعة وفي ( الموجز الحاوي ) ويقدم الحج على النكاح وإن نالته مشقة لا ضرر كثير وأما الخمس فإن وجب في العين كالمعدن فكالزكاة وإلا فكالأرباح فإن وقع الحج في أول الحول أو أثنائه قدم وإن سبق الحول على خروج الوفد فالخمس ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( وإذا اجتمع الزكاة والدين في التركة قدمت الزكاة ) كما في التذكرة ونهاية الإحكام والبيان وفي ( جامع المقاصد ) هذا إذا كانت في المال المعين وإلا فهي دين وقال أيضا وكذا إذا اجتمع الزكاة والحج فالزكاة مقدمة سواء كان وجوبهما معا أو وجوب أحدهما