تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
ولا منذور التصدق به ( 1 ) وأقوى في السقوط ما لو جعل هذه الأغنام ضحايا أو هذا المال صدقة بنذر وشبهه ( 2 ) أما لو نذر الصدقة بأربعين شاة ولم يعين لم يمنع الزكاة إذ الدين لا يمنع الزكاة ( 3 ) وفي النذر المشروط نظر ( 4 )
شرح
يكون وقفا كالأم ثم قوى الثاني وقد حكاه عنه في التحرير والتذكرة وأشار إليه في الكتاب وقد ذكر في ( الكفاية ) أنه فصل المسألة في الذخيرة ولم يحضرني الآن هذا ولو كان الوقف على جهة عامة فلا زكاة فيه كما لا زكاة في بيت المال بلا خلاف ولا إشكال كما في الحدائق ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ولا منذور التصدق به ) إذا نذر الصدقة بعين النصاب فإما أن يكون بعد الحول أو في أثنائه وفي الأول يجب إخراج الزكاة والتصدق بالباقي قولا واحدا وفي الثاني ينقطع الحول كما هو خيرة المبسوط والخلاف والشرائع والمنتهى والتذكرة ونهاية الإحكام والتحرير والبيان والموجز الحاوي والميسية والمسالك والروضة وغيرها كما ستسمع ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( وأقوى في السقوط ما لو جعل هذه الأغنام ضحايا أو هذا المال صدقة بنذر وشبهه ) معناه أن يقول للَّه عليّ أن يكون هذا المال صدقة وقد قطع الأصحاب أن هذا أولى من الأول كما في ( المدارك ) وقد نص على الأولوية في التذكرة ونهاية الإحكام وجامع المقاصد وحواشي الشهيد والميسية والمسالك وفي ( الموجز الحاوي وكشف الالتباس ) لو قال للَّه عليّ أن هذا المال صدقة أو هذه الغنم أضحية خرج في الحال بنمائه والشهيد في البيان ألحق به ما لو نذر مطلقا ثم عين له مالا مخصوصا وفي ( حواشي الشهيد ) عند شرح قول المصنف وأقوى في السقوط وجه القوة أنه إذا نذر الصدقة بعين المال لم يخرج عن ملكه إلا بالصدقة وهنا خرج فهنا مانع السبب وهناك مانع الشرط ومانع السبب أقوى من مانع الشرط ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( أما لو نذر الصدقة بأربعين شاة ولم يعين لم يمنع الزكاة إذ الدين لا يمنع الزكاة ) عندنا كما في التذكرة وقد نص عليه في المبسوط والتحرير ونهاية الإحكام والبيان والموجز الحاوي والميسية وكشف الالتباس وتمام الكلام يأتي إن شاء اللَّه تعالى في مبحث زكاة التجارة في الفرع الثالث ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( وفي النذر المشروط نظر ) أقواه عدم الوجوب كما في نهاية الإحكام والإيضاح والموجز الحاوي وكشف الالتباس وجامع المقاصد وظاهر البيان والروضة التردد حيث قيل فيهما على قول والتذكرة كالكتاب ووجه النظر ينشأ من تعلق النذر به واستلزام التصرف فيه بالنقل عن ملكه بطلان النذر ومن عدم مخاطبته بالوفاء به حينئذ وإلا لتقدم المشروط على شرطه وفي ( حواشي الشهيد ) عن ابن المتوّج وهو معاصر له وكان مبرزا بين أقرانه حتى على الشهيد ثم إنه فارقه وحكايتهما مشهورة أنه قال إن حصل الشرط قبل الحول سقط وبعده لا يسقط وإن حصلا معا أخرج الزكاة وتصدق بالباقي وقد ذكر الشهيد الثاني في باب العتق أنه يجوز التصرف في المنذور المعلق على شرط لم يوجد قال وهي مسألة إشكالية والعلامة اختار في التحرير عتق العبد لو نذر إن فعل كذا فهو حر فباعه قبل الفعل ثم اشتراه ثم فعل وولده استقرب عدم جواز التصرف في المنذور المعلق على الشرط قبل حصوله وصحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام حجة عليهما والرواية قال سألته عن الرجل يكون له الأمة فيقول يوم يأتيها فهي حرة ثم يبيعها من رجل