ولو مضى على المفقود سنون ثم عاد زكاه لسنة استحبابا ( 1 )
[ الثاني تسلط الغير عليه ]
( الثاني ) تسلط الغير عليه فلا تجب في المرهون وإن كان في يده ( 2 )
شرح
إلا أن يتمكن منه وعبارة التذكرة كعبارة الكتاب وفي ( الغنية والإشارة ) اشتراط القدرة والتصرف فيه بقبضه أو الإذن فيه وكأن عبارة الوسيلة مجملة كهذه العبارات فليتأمل وقال في ( الكفاية ) إن عبارة السرائر مضطربة والموجود فيها في موضع ولا زكاة على مال غائب إلا إذا كان صاحبه متمكنا أي وقت شاء بحيث متى رامه قبضه فإن كان متمكنا لزمته الزكاة وفي موضع آخر قال بعض أصحابنا إذا خلف الرجل دراهم أو دنانير نفقة لعياله لسنة أو سنتين أو أكثر وكان مقداره ما يجب فيه الزكاة وكان الرجل غائبا لم يجب فيه الزكاة فإن كان حاضرا وجهت عليه الزكاة وهذا غير واضح بل حكمه حكم المال الغائب إن قدر على أخذه متى أراد فإنه تجب فيه الزكاة سواء كان نفقة أو مودعا أو كنزه في كنز فإنه ليس بكونه نفقة خرج من ملكه ولا فرق بينه وبين المال الذي في يد وكيله ومودعه وخزانته انتهى وفي ( الكفاية ) أن استفادة رجحان عدم وجوب الزكاة في مال الغائب مطلقا من الروايات غير بعيد فلو قيل به لم يكن بعيدا هذا والمرجع في التمكن إلى العرف وقد قال في ( الشرائع ) إذا لم يكن في يد وكيله أو وليه ليندرج في هذا الحكم مال الطفل والمجنون إن قلنا بوجوب الزكاة فيه وجوبا أو استحبابا
( قوله ) قدس سره ( ولو مضى على المفقود سنون زكاه لسنة واحدة استحبابا )
هذا مذهب الأصحاب لا أعلم فيه مخالفا كما في المدارك وفي ( المنتهى ) إذا عاد المغصوب أو الضال إلى ربه استحب له أن يزكيه لسنة واحدة ذهب إليه علماؤنا وفي ( التذكرة ) أنه مستحب عندنا ولم يذكر الاستحباب في النهاية وظاهرها الوجوب وقد حكي عن بعض متأخري المتأخرين وظاهر الكتاب والوسيلة والشرائع والتذكرة ونهاية الإحكام والإرشاد أن الزكاة تكون إذا كانت مدة الضال والمفقود ( الضلال والفقد خ ل ) ثلاث سنين فصاعدا وفي ( البيان وجامع المقاصد والمفاتيح ) أنها تكون إذا كانت سنتين فصاعدا وحملوا عبارات الأصحاب على ذلك وقد أطلق في المنتهى وقد سمعت عبارته استحباب تزكية المغصوب والضال مع العود لسنة واحدة ونحوه ما في المبسوط وفي ( المدارك ) أنه لا بأس به وفي ( الكفاية ) هو غير بعيد نظرا إلى إطلاق مرسلة ابن بكير وفي ( الميسية والمسالك ) أنه يعتبر في مدة الضلال والفقد إطلاق الاسم فلو حصل لحظة أو يوما في الحلول لم ينقطع وفي ( المدارك ) أنه جيد ثم قال بل ينبغي إناطة الحكم بالغيبة التي لا يتحقق معها التمكن من التصرف وفي ( المبسوط ) لو كان عنده أربعون شاة فضلت واحدة ثم عادت قبل حول الحول أو بعده وجب عليه فيها شاة لأن النصاب والملك وحول الحول قد حصل فيه فإن لم تعد إليه أصلا فقد انقطع الحول وإن قلنا إنها حين ضلت انقطع الحول لأنه لم يتمكن من التصرف فيها مثل مال الغائب فلا يلزمه شيء وإن عادت كان قويا انتهى وقال في ( المنتهى ) ما قواه الشيخ عندي هو الوجه
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( الثاني تسلط الغير عليه فلا تجب في المرهون وإن كان في يده )
كما في التذكرة ولا فرق بين المتمكن من فكه وعدمه كما في جامع المقاصد وفوائد الشرائع وفي ( نهاية الإحكام وحواشي الكتاب والدروس والبيان والموجز الحاوي وكشفه والميسية والمسالك والروضة ) لا تجب في المرهون إذا لم يكن متمكنا وفي ( كشف الالتباس ) أنه المشهور وفي ( الدروس والموجز وكشفه والمسالك ) أن عدم التمكن إما لتأجيل الدين أو لعجزه وفي ( المسالك