تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
ولو اشترى نصابا جرى في الحول من حين العقد على رأي ( 1 ) وكذا لو شرط خيارا زائدا على الثلاثة ( 2 ) ولا تجب في الغائب إذا لم يكن في يد وكيله ولم يتمكن منه ( 3 )
شرح
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ولو اشترى نصابا جرى في الحول من حين العقد على رأي ) أي مع تمكنه من قبضه وإلا فمن حين التمكن لأنه يملكه بالعقد على المشهور سواء اشترك الخيار أو اختص بأحدهما فتجب الزكاة بعد الحول وإن كان الخيار باقيا كما نص على ذلك كله في المنتهى والتحرير والموجز الحاوي وكشف الالتباس وفي الأخيرين لو زاد عن حول ورجع فالزكاة على المشتري فإن أخرج من غيره وإلا أسقط البائع من الثمن مقابل الفريضة وفي ( التذكرة ) إذا أقبض المشتري الثمن عن السلم أو غير المقبوض وحال عليه الحول فالزكاة على البائع فإذا انفسخ العقد لتلف المبيع أو تعذر المسلم فيه وجب رد الثمن والزكاة على البائع فتأمل في كلامه وكلام الموجز وفي ( البيان ) أنه لو اشترى بخيار للبائع أو لهما فالأقرب جريانه في الحول بالعقد سواء كان أصليا كخيار الحيوان أو لا انتهى ( وفيه ) أن التمثيل بخيار الحيوان لا أرى له وجها إذ لم يقل أحد بكونه للبائع فقط وكونه لهما ليس مذهبا له وإنما هو مذهب علم الهدى فالأولى التمثيل بخيار المجلس فليتأمل وعلى مذهب الشيخ من أنه لا ينتقل إلا بعد انقضاء الخيار تسقط الزكاة عن البائع والمشتري فيما إذا اختص الخيار بالمشتري فإنه قال إن المبيع حينئذ ينتقل من ملك البائع ولا يدخل في ملك المشتري وقضية ذلك سقوطه عنهما لكنه قال في المقام في المبسوط إن كان الشرط للبائع أولهما فإنه يلزمه زكاته لأن ملكه لم يزل وإن كان الشرط للمشتري استأنف الحول ومثله قال في الخلاف ( قوله ) قدس اللَّه سره ( وكذا لو شرط خيارا زائدا على الثلاثة ) وأنت خبير بأنه متى كان للبائع خيار كان المشتري ممنوعا من التصرفات المنافية لخيار البائع كالبيع والهبة والإجارة وفي ( فوائد الشرائع ) أين تمامية الملك والمشتري ممنوع من كثير من التصرفات وفي ( المسالك ) لو شرط البائع أو هما خيارا زائدا على الثلاثة اتجه قول الشيخ وفي ( المدارك ) إن ثبت أن ذلك مانع من وجوب الزكاة اتجه اعتبار انتفاء خيار البائع لذلك لا لعدم انتقال الملك ( قلت ) كأنه قصد بقوله لا لعدم انتقال الملك الرد على ما يعطيه كلام جده حيث استوجه قول الشيخ بناء على ذلك ولعل غرض جده أنه يتجه قول الشيخ في عدم جريان النصاب في الحول إلا بعد انقضاء الخيار فتأمل ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ولا تجب في الغائب إذا لم يكن في يد وكيله ولم يتمكن منه ) ظاهر الشرائع والمنتهى والإرشاد والدروس والبيان وكشف الالتباس والروضة وغيرها أنه يشترط في وجوب الزكاة في مال الغائب أن يكون في يد الوكيل بل كاد يكون صريح البيان في موضع منه وظاهر النهاية والسرائر والتحرير ونهاية الإحكام أنه تحب فيه الزكاة عند التمكن من التصرف فيه وإن غاب عنه وعن وكيله وهو صريح المدارك وفي ( الكفاية ) أن ظاهر الخلاف عدم الخلاف في ذلك وفي ( المدارك ) أنه صريح المعتبر والموجود في الخلاف في مسألة من وجد نصابا من الأثمان ما نصه إن مال الغائب الذي لا يتمكن منه لا زكاة عليه ومثله قال في مسألة الرهن ونفى عنه الخلاف بينهم وعبارة المعتبر مذكورة في المدارك وفيه أيضا أن ظاهر الشرائع الأول وقضية التفريع الثاني وفيه تأمل ظاهر وفي ( المقنعة ) لا زكاة على المال الغائب إذا عدم التمكن من التصرف فيه والوصول إليه وفي ( المبسوط ) من ورث مالا ولم يصل إليه إلا بعد أن يحول عليه حول أو أحوال فليس عليه الزكاة
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 19 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي