تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨
ولا المبيع قبل القبض إذا كان المنع من قبل البائع ( 1 )
شرح
فرارا من الزكاة أو مساهلة أو نحو ذلك نعم يمكن الاستدلال بما فيها من التعليل بأن القرض ملك المقترض ونفعه له وخسارته عليه فإنه جار في الدين إذا لم يقبضه فليتأمل ( وحجة ) القول الآخر موثقة زرارة ومرسلة ابن بكير وموردهما المال الغائب كما عرفت فلا تنهضان لما نحن فيه واستدل لهم بحسن الكناني ( وفيه ) أنه لا قائل به على إطلاقه فإنه ناطق بثبوت الزكاة في الدين على الإطلاق فلا بد من حمله على الاستحباب أو على التقية لأنه مذهب جم غفير من ذلك الفج وتقييده بما في رواية عمر بن يزيد وعبد العزيز ودرست من التفصيل الذي اعتمده الشيخان وإن كان ذلك مقتضى القاعدة في الإطلاق والتقييد إلا أن ضعف سندها مع مخالفة الأصل والإجماع المعلوم من المتأخرين وموافقة الاعتبار من أنه ما لم يقبض لم يتشخص ملكا قعد بها عن تقييد هذا الصحيح وغيره مما مر في أدلة المشهور وإجماع الخلاف موهون بإعراض الأصحاب عنه وعدم الظفر بالموافق له سوى المفيد والطوسي صاحب الوسيلة فتحمل هذه الأخبار على الاستحباب أو التقية أو تطرح على أن القائلين بها لم يقولوا بها على إطلاقها قال في ( التذكرة ) ومن أوجبه في الدين توقف فيما إذا كان الدين نعما ( قلت ) قال في المبسوط فأما إن أصدقها أربعين شاة في الذمة فلا يتعلق بها الزكاة لأن الزكاة لا تجب إلا فيما يكون سائما وما يكون في الذمة لا يكون سائما وفي ( التذكرة ونهاية الإحكام ) أن الدين لو كان نعما لا زكاة فيه وفي ( البيان ) الحيوان الذي في الذمة لا يعقل فيه السوم ( ثم استشكل ) في التذكرة بأنهم ذكروا في السلم في اللحم التعرض لكونه لحكم راعية أو معلوفة وإذا جاز أن يثبت في الذمة لحم راعية جاز أن يثبت راعية واستجوده صاحب المدارك ( وأورد ) عليه في فوائد القواعد أنه إنما يتجه إذا جعلنا مفهوم السوم عدميا وهو عدم العلف كما هو ظاهر من كلامهم أما إن جعلناه أمرا وجوديا وهو أكلها من مال اللَّه المباح لم يعقل كون ما في الذمة سائما وقال في ( المدارك ) وفي الفرق نظر فإنه إذا جاز ثبوت الحيوان في الذمة جاز ثبوت هذا النوع المخصوص منه وهو ما يأكل من المباح لكن المتبادر من الروايتين المتضمنتين لثبوت الزكاة في الدين أن المراد به النقد فلا يبعد قصر الحكم عليه لأصالة البراءة ؟ ؟ ؟ وجوب في غيره هذا وقول المصنف في المختلف من أنه يلزم من تقييد الإطلاق تأخير البيان عن وقت الحاجة ممنوع وإنما اللازم تأخير البيان عن وقت الخطاب وإلا لزم ذلك في جميع الأخبار المطلقة بالنسبة إلى المقيدة فليتأمل ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ولا المبيع قبل القبض إذا كان المنع من قبل البائع ) أو غيره فلا زكاة أصلا أما على البائع فلانتقال الملك عنه وأما على المشتري فلعدم تمكنه من التصرف وإن لم يكن ممنوعا من التصرف ولا من القبض وجبت الزكاة على المشتري إن كان المبيع معينا وإلا كان كالدين كما في نهاية الإحكام والتذكرة وجعل في البيان من الممنوع عنه شرعا فلا تجب فيه الزكاة المبيع والثمن المعين قبل القبض في كل موضع لا يجب تسليمه كما إذا باع ولم يتقابضا فإن للبائع حبس المبيع وللمشتري حبس الثمن حتى يسلما معا قال فإذا افتقر التسليم إلى زمان لم يجر في الحول قبله وما زاد على ذلك الزمان ليس مانعا شرعا قال وصاحب خيار التأخير غير مانع فيه ولا بعده فيجب على المشتري مع تمكنه من دفع الثمن وإلا فلا وهل يجري تمكنه من بيع المبيع بالثمن مجرى تمكنه من الثمن يحتمل ذلك
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 18 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي