ويستحب في غلات الطفل ( 1 ) وأنعامه على رأي ويتناول التكليف الولي
[ الثاني العقل ]
( الثاني ) العقل فلا زكاة على المجنون وحكمه حكم الطفل فيما تقدم ولو كان يعتوره اشترط الكمال طول الحول ( 2 )
شرح
( ويستحب في غلات الطفل إلى آخره )
تقدم الكلام فيه مستوفى
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( الثاني العقل فلا زكاة على المجنون وحكمه حكم الطفل فيما تقدم ولو كان يعتوره اشترط الكمال طول الحول )
لا تجب الزكاة في مال المجنون صامتا كان أو غيره من الغلات والمواشي وحكمه حكم الطفل في جميع ما تقدم من أحكامه من استحباب إخراج الزكاة من ماله إذا اتجر به الولي ومن عدم وجوبها في غلاته ومواشيه على المشهور ومن وجوبها فيهما والقائل به هنا جميع من قال به هناك ما عدا ابن حمزة لظهور عدم الفرق بينهما بالاعتبار والاستقراء لاشتراكهما في الأحكام غالبا ولم يفرق بينهما أحد من القائلين بعدم الوجوب عدا المحقق وبعض من تأخر عنه كالمحقق الثاني في فوائد الشرائع والشهيد الثاني في المسالك والفاضل المقداد في التنقيح وأبي العباس في كتابيه والفاضل القطيفي في إيضاح النافع والفاضل الميسي وصاحب المدارك وصاحب مجمع البرهان وصاحب الكفاية وصاحب الحدائق فإن صريح بعض منهم أنه لا تستحب الزكاة في شيء من أموال المجنون إلا إذا اتجر الولي له وهو ظاهر جماعة وإليه مال آخرون منهم وفي ( التذكرة ) الخلاف فيه كالخلاف في الطفل وكذا حكمه حكمه في استحباب الزكاة إذا اتجر له الولي له بماله لأجله وفي ( البيان ) أن الفرق بين الطفل والمجنون في تعلق الزكاة بماله دون المجنون مدخول وقد أشار بذلك إلى ما في المعتبر من قوله لو سلمنا وجوب الزكاة في مال الطفل للرواية لم نوجبها في مال المجنون فإن جمع بينهما بعدم العقل فهو عدمي لا يصلح للتعليل مع إمكان الفرق بأن للطفل غاية تكليفية محققة بخلاف المجنون فلم لا يجوز استناد الحكم إلى الفارق انتهى ( قلت ) الفرق متجه لوجوه ( الأول ) أن عبارة الصبي معتبرة في مواضع كالهدية والدخول ( الثاني ) أنه قيل بصحة تصرف الصبي المميز إذا بلغ عشرا وقيل ثماني وقيل خمسة أشبار دون المجنون ( الثالث ) أن الظاهر أن عبادة الصبي المميز شرعية ( الرابع ) أنه قال في قواعده إن المجنون أبعد في اعتبار عمده من الصبي فإن أراد أن الفرق مدخول في خصوص الزكاة ( قلنا ) لا نص فيه ولا أولوية ولا تنقيح لما ذكرنا ( وأما ) ذو الأدوار ففي ( التذكرة ونهاية الإحكام ) لو كان الجنون يعتوره أدوارا اشترط الكمال طول الحول فلو جنّ في أثنائه سقط واستأنف من حين عوده وفيهما أيضا أن حكم المغمى عليه حكم المجنون واحتمله الشهيد في حواشيه وقال في ( التذكرة ) إنها تجب على الساهي والنائم والمغفل وفي ( الذخيرة والكفاية ) في ذي الأدوار خلاف وفي المغمى عليه خلاف والظاهر مساواة الإغماء للنوم وفي ( المدارك ) إنما تسقط الزكاة عن المجنون المطبق أما ذو الأدوار فالأقرب تعلق الوجوب به في حال الإفاقة إذ لا مانع من توجه الخطاب إليه في تلك الحال ثم نقل كلام التذكرة ثم قال هو مشكل لعدم الظفر بما يدل على ما ادعاه ثم ذكر فرقه فيها بين النائم والمغمى عليه ثم قال في الفرق نظر فإنه إن أراد أن المغمى عليه ليس أهلا للتكليف في حال الإغماء فمسلم لكن النائم كذلك وإن أراد كون الإغماء مقتضيا لانقطاع الحول وسقوط الزكاة كما ذكره في ذي الأدوار طولب بدليله فالمتجه مساواة الإغماء للنوم في تحقق التكليف بعد زوالهما كما في غيرها من التكاليف وعدم انقطاع الحول بعروض ذلك في الأثناء انتهى كلامه ( وقال ) الأستاذ قدس اللَّه تعالى روحه في حاشيته على الذخيرة عند قوله