. . . . . . . . . .
شرح
للطفل فكالملي كما في تعليق النافع والتنقيح وإن اتجر لنفسه ضمن مال الطفل ولا يملك الربح بل هو لليتيم كما في النهاية والمبسوط والشرائع والنافع والتحرير والمنتهى ونهاية الإحكام والتذكرة والإرشاد وغيرها كما سمعت وفيما حضرني من نسخ المبسوط والنهاية أنه يخرج الزكاة وفيما نقله في السرائر عن النهاية أنه لا يجوز أن يخرج الزكاة وقد أسمعناكه وهو خيرة الشرائع وما بعدها بناء على عدم قصد الطفل عند الشراء فقصد الاكتساب للطفل طار على الشراء وسيأتي أن شرطه المقارنة في ثبوت زكاة التجارة قال في ( المسالك ) ولا بأس بذلك هنا صيانة لمال الطفل عن الذهاب فيما غايته الاستحباب وإن كان في اشتراط ذلك منع وفي ( المدارك ) أن هذا توجيه ضعيف فإن الشرط بتقدير تسليمه إنما هو قصد الاكتساب عند التملك وهو هنا حاصل على ما هو الظاهر من أن الإجازة ناقلة لا كاشفة انتهى فتأمل فيه وفي ( البيان والدروس والتنقيح وجامع المقاصد وفوائد الشرائع وتعليق النافع وإيضاحه والميسية والمسالك ) أن الربح إنما يكون لليتيم في هذه الصورة إن اشترى بعين ماله واختلفوا في الزكاة حينئذ ففي ( الدروس وفوائد الشرائع وتعليق النافع ) أنه يستحب إخراجها وفي ( التنقيح ) أنه لا زكاة وظاهر البيان وجامع المقاصد التردد وقال أكثرهم إنه إن اشترى في الذمة حينئذ وقع للمشتري والزكاة عليه وفي ( البيان ) في تملك المبتاع تردد وفي ( مجمع البرهان ) إن اشترى بالعين لنفسه فلا ينعقد له ويكون للطفل ويحتمل أن يكون محتاجا للإذن ثانيا على تقدير جواز الفضولي وإلا يبطل ويحتمل الصحة في الحال لوقوع العقد من أهله بعين مال مأذون في التصرف فيه فيصح فيه أنه قصد غير صاحبه مثل أن يشتري الإنسان بمال نفسه لغيره وبماله لنفسه على تقدير أن يكون وكيلا وإن اشترى في الذمة لنفسه يصح ولو دفع مال اليتيم يكون مال الطفل عليه مع ما كان عليه ولا تبرأ ذمته بل يجب دفع العوض على البائع وهو ظاهر انتهى وقد سمعت ما في المدارك ( وإن كان مليا ) غير ولي واتجر للطفل فالريح للطفل ولا زكاة والمال مضمون عليه كما في التنقيح وإن اتجر لنفسه فقد سمعت ما في الكتاب ونحوه وقال جماعة من المتأخرين إنه إن اشترى في الذمة فالربح له والزكاة والضمان عليه وتردد في البيان في تملك المبتاع وقالوا إنه إن اشترى بالعين فالضمان بحاله والبيع موقوف على إجازة الولي فإن أجاز فالربح للطفل وإلا فالبيع باطل ولم يفرق في التنقيح بين الولي الغير الملي والملي الغير الولي إذا اتجرا لأنفسهما وحكم بعضهم كالشهيدين والكركي باستحباب إخراج الزكاة من مال الطفل في كل موضع يقع الشراء له وخص سقوطها بصورة بطلان البيع لأن إطلاق الحديث يتناول ذلك ( وفيه ) أن المتبادر من الإطلاق ما إذا كان الاتجار لليتيم لا ما نحن فيه مع احتمال ورودها للتقية وانحصار دليل الاستحباب في الإجماع وهو مفقود هنا فليتأمل وفي ( مجمع البرهان ) أنه إذا لم يكن وليا واتجر بعين مال الطفل فالظاهر أنها باطلة أو موقوفة على إذن الولي والطفل بعد صلاحيته لذلك لو جاز الفضولي فيه ويكون ضامنا ولا زكاة على أحد ولا ربح لأحد على تقدير البطلان بل يجب رد ما أخذ عوضا إلى صاحبه ورد مال اليتيم وهو ظاهر ويؤيده رواية سماعة بن مهران عن أبي عبد اللَّه عليه السلام حيث قال لا لعمري أجمع عليه خصلتين الضمان والزكاة وهي محمولة على غير الولي ولو اتجر في الذمة لليتيم فيمكن أن يكون مثله ولو اتجر لنفسه في الذمة يكون الربح له وعليه الزكاة ويكون ضامنا لمال اليتيم ولو دفعه عوض ما عليه يكون كما سبق وقد سمعت ما سبق له ثم قال هذا تفصيل ما أجمل في كلام الأصحاب
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( 1 )