تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 11

مساهمون:

ص١١
نعم تجب الزكاة على المولى ولا فرق بين القن والمدبر وأم الولد والمكاتب المشروط أو المطلق الذي لم يؤد شيئا ولو أدى وتحرر منه شيء وبلغ نصيبه النصاب وجبت فيه الزكاة خاصة وإلا فلا
شرح
وفي ( نهاية الإحكام ) لأنه غير مالك عندنا وفي ( المنتهى ) نسبته إلى أصحابنا وفي ( المدارك ) لا ريب في عدم وجوب الزكاة على المملوك على القول بأنه لا يملك بل لا وجه لاشتراط الحرية على هذا التقدير لأن اشتراط الملك يغني ومثله قال الشهيد في حواشيه وفي ( الغنية والدروس ) قد خرج العبد باشتراط الملك لأن العبد لا يملك وإن ملكه سيده وفي ( الخلاف ) لا زكاة عليه لأنه لا يملك إجماعا ولم يذكر الحرية في الوسيلة وكلامه في باب العتق يعطي أنه يملك وقد اختلفوا في وجوب الزكاة على المملوك على القول بملكه فالمشهور كما في الحدائق أنه لا زكاة عليه وهو خيرة الشرائع والمختلف والمنتهى والتحرير والبيان والدروس وفوائد الشرائع والمسالك والروضة والمدارك والكفاية وقواه في الميسية ولم يرجح في نهاية الإحكام وفي ( المعتبر والمنتهى ) التصريح بوجوب الزكاة عليه إن قلنا بملكه وفي ( إيضاح النافع ) الذي يقتضيه النظر لزوم الزكاة له ونقض تصرفه لجواز رفع يده من المولى غير صالح لعدم الوجوب إذا كان له التصرف بجميع أنواعه ونحن نقول إن الفقهاء ذكروا أنه لا زكاة على المملوك ومن المعلوم أن ذلك لو كان منهم على تقدير عدم ملكه لكان من بيان الواضحات « 1 » كما يقال إن الفقير الذي لا يملك شيئا لا زكاة عليه أو المعدوم الذي لم يوجد لا زكاة عليه على أن الفقهاء منهم من يقول بأنه يملك ومنهم من يقول بالعدم والقول بأن من ذكر أن لا زكاة عليه إنما هو القائل بعدم مالكيته فمع أنه خلاف الواقع فيه من الحزازات التي نبهناك على بعضها وكذلك الاعتذار بأن القائل بعدم الزكاة عليه إنما هو القائل بأنه يملك لأنه أيضا خلاف الواقع قطعا وإن وافق الاعتبار والاعتذار فظهر من إطلاقاتهم وعدم الإشارة إلى المنشإ أن المملوكية عندهم من حيث هي مانعة عن التكليف بوجوب الزكاة وإن لحظت الأخبار وجدت فيها التنبيه على ذلك كما في قوله عليه السلام ولو احتاج لم يكن له من الزكاة شيء لأن الظاهر أنه سيق لبيان النكتة في عدم الزكاة عليه إلى غير ذلك وهو كثير فليلحظ وفي ( مجمع البرهان ) أن الدليل على عدم الوجوب على غير المكاتب عدم الملك بناء على القول به مطلقا أو عدم الاستقلال بناء على الآخر فإنه محجور عليه وليس له التصرف مهما شاء وكيف أراد على ما قالوا ومع عدم ظهور ذلك يشكل بالسفيه ثم إن الظاهر أنه يملك بناء على صلاحيته له وعموم ما يفيد الملك مطلقا من غير مانع فلو وهبه المولى مثلا شيئا فالظاهر التملك وكذا فاضل الضريبة وبالجملة نجده قابلا للملك وجريان عموم ما يدل على الملك فيه مع عدم المانع ولا دلالة على عدم ملكيته فيضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍوإن سلم عدم دلالته على الملك وكون الوصف للكشف لأن المراد واللَّه يعلم بيان تحريم استقلال العبد على شيء فإنه محتاج وكذاضَرَبَ لَكُمْ مَثَلًا مِنْ أَنْفُسِكُمْ هَلْ لَكُمْ مِنْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ مِنْ شُرَكاءَ فِي ما رَزَقْناكُمْإذ لا يلزم من عدم شركتهم فيما هو رزق وملك
هامش
( 1 ) يمكن الفرق بأن المملوك لما كان في يده مال ينسب إليه نسبة الملك فيحسن بيان أن هذا المال لا يجب على العبد زكاته ولا يكون ذلك من بيان الواضحات بخلاف المعدوم ومن ليس له مال ( محسن )