تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 6

مساهمون:

ص٦
نعم لو اتجر له الولي استحب ( 1 ) ولو ضمن واتجر لنفسه وكان مليا ملك الربح واستحب له الزكاة ولو انتفى أحدهما ضمن والربح لليتيم ولا زكاة ( 2 )
شرح
متصرفا فيه ولا ريب أن غير البالغ غير متصرف بل محجور عليه فليتأمل على أنه لو كان الشرط بقاء شيء من الحول ولو كان قليلا قبل تحقق البلوغ لكان الكل كذلك لعدم القائل بالفصل والظاهر من الأدلة أن أجزاء الحول على نسق واحد ولو كان الكمال في السنة كافيا لوجبت عليه زكوات السنوات السابقة إلا أن يشترط شرطا زائدا أجنبيا عن الأدلة ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( نعم لو اتجر له الولي استحب ) إجماعا كما في المعتبر ونهاية الإحكام والمنتهى وظاهر الغنية وفي ( المختلف والمدارك والحدائق ) أنه المشهور وفي ( الكفاية ) أنه الأشهر وفي ( مجمع البرهان ) أنه مذهب الأكثر ( قلت ) وبه صرح في النهاية والمبسوط والتهذيب والإشارة والشرائع والنافع والمنتهى والتذكرة والتحرير والإرشاد والمختلف والدروس والبيان والتنقيح والموجز الحاوي وجامع المقاصد وفوائد الشرائع وتعليق النافع وإيضاحه والروضة وغيرها وفي ( المقنعة ) إلا أن يتجر لهم الولي لهم والقيم عليهم بها فإن اتجر بها وحركها وجب عليه إخراج الزكاة منها فإن أفادت ربحا فهو لأربابها وإن حصل فيها خسران ضمنه وقد حمل كلامه هذا في التهذيب على الاستحباب ( قلت ) يؤيده قوله فيها بعد ذلك في باب حكم أمتعة التجارات في الزكاة أنها فيها سنة مؤكدة على المأثور عن الصادقين عليهما السلام وفي ( المفاتيح ) أن القول بالوجوب شاذ وفي ( البيان ) أن ظاهر السرائر نفي الوجوب والاستحباب وفي ( المدارك ) نسبة ذلك إلى صريحها ( قلت ) قد قال في باب وجوب الزكاة فإن اتجر متجر بأموالهم نظرا لهم روي أنه يستجب له أن يخرج من أموالهم الزكاة وأجاز له أن يأخذ من أموالهم ما يأكله قدر كفايته وإن اتجر لنفسه دونهم وكان في الحال متمكنا من ضمان ذلك المال كانت الزكاة عليه والربح له وإن لم يكن متمكنا في الحال من مقدار ما يضمن مال الطفل فيه لنفسه من غير وصية ولا ولاية لزمه ضمانه وكان الربح لليتيم ولا يجوز أن تخرج منه الزكاة قال هكذا أورده شيخنا في نهايته وهذا غير واضح ولا يجوز لمن اتجر في أموالهم أن يأخذ الربح والربح في الحالين معا لليتيم ولا يجوز للولي والوصي أن يتصرف في المال المذكور إلا ما يكون به صلاح المال ويعود نفعه إلى الطفل دون المتصرف فيه هذا هو الذي تقتضيه أصول المذهب فلا يجوز العدول عنه لخبر واحد لا يوجب علما ولا عملا وإنما أورده رحمه اللَّه تعالى إيرادا لا اعتقادا انتهى فتدبر وإلى القول بنفي الوجوب والاستحباب مال صاحب المدارك وكأنه مال إليه أولا في مجمع البرهان ثم عدل عنه كما يظهر منه ثم إنه قد يستفاد من النصوص النافية لوجوبها أن حكمهم عليهم السلام في وجوبها بلفظ الوجوب في بعض وما في معناه في آخر للتقية فلم يبق دليل للاستحباب إلا الإجماع إلا أن تحمل تلك على تأكد الاستحباب ( وليعلم ) أنه لا فرق بين الولي ومأذونه كما صرح به في البيان ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ولو ضمن واتجر لنفسه وكان مليا ملك الربح واستحب له الزكاة ولو انتفى أحدهما ضمن والربح لليتيم ولا زكاة ) كما في الوسيلة في باب التصرف في مال اليتيم غير أنه سكت عن حال الزكاة والشرائع والنافع والتحرير والإرشاد ونهاية الإحكام وغيرها ومعنى قوله ولو انتفى إلى آخره أن المتجر في مال الطفل إذا اقترضه مع انتفاء الولاية أو الملاءة يكون القرض فاسدا وربح المال لليتيم ولا زكاة على واحد منهما وفي ( السرائر )