. . . . . . . . . .
شرح
كما في المنتهى وبإجماع العلماء كما في التذكرة والإجماع ظاهر الغنية وبذلك صرح في المقنعة وكتاب الأشراف وجمل العلم والعمل والنهاية والمبسوط والجمل والعقود والمراسم والوسيلة والسرائر وسائر ما تأخر عنها ما عدا الشرائع فعدهم فيها سبعة لأن الفقراء والمساكين عنده صنف واحد والمعروف المشهور لغة وفتوى أنهما متغايران حتى أن ظاهر المنتهى وغيره في الباب ووصايا المبسوط دعوى الإجماع على ذلك قال في ( المنتهى ) بعد جعلهم ثمانية بالنص والإجماع قال اللَّه سبحانه وتعالى( إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ )ثم باقي الآية الكريمة إلى أن قال ولا خلاف بين المسلمين في ذلك الصنف الأول والثاني الفقراء والمساكين ولا تمييز بينهما مع الانفراد بل العرب قد استعملت كل واحد من اللفظين في معنى الآخر أما مع الجمع بينهما فلا بد من المائز وقد اختلف العلماء في أيهما أسوأ حالا من الآخر انتهى فكلامه كما ترى كاد يكون صريحا في الإجماع على التغاير كما هو صريح الإيضاح وعلى دخول كل منهما في الآخر إذا انفرد كما يستفاد ذلك من نفي الخلاف عنه في نهاية الإحكام والمسالك وإيضاح النافع والحدائق بل في الميسية والروضة الإجماع عليه وقد نص جماعة على ذلك منهم الشيخ في المبسوط والراوندي فيما حكي عنه وأبو عبد اللَّه في السرائر والمصنف في جملة من كتبه في غير موضع كالخمس والكفارات بل في التذكرة أن العرب تستعمل كل واحد منهما موضع الآخر كما سمعته عن المنتهى ومع ذلك قال في الكتاب أعني القواعد في الإطعام في الكفارات وهل يجزي الفقراء إشكال إلا إن قلنا بأنهم أسوأ حالا وقضية ذلك أنه لا يدخل كل منهما في لفظ الآخر كما قد يستفاد ذلك من الفاضل العميدي في الكفارة ( وقال في الوصايا ) ولو أوصى للفقراء دخل فيهم المساكين وبالعكس على إشكال واختير في وصايا الإيضاح وجامع المقاصد عدم الدخول وقال في ( البيان ) بعد نقل ذلك عن الشيخ والراوندي والفاضل إن أرادوا به حقيقة ففيه منع ويوافقون على أنهما إذا اجتمعا كما في الآية يحتاج إلى فصل مميز بينهما وفي ( المدارك ) أن المتجه بعد ثبوت التغاير عدم دخول أحدهما في إطلاق لفظ الآخر إلا بقرينة ( قلت ) قد يقال إنه بعد ثبوت التغاير عند الاجتماع وعدمه عند الانفراد بالإجماع ونقل الثقات نقول إن كل واحد منهما موضوع لمعنيين قد أخذ الواضع في وضعه لأحدهما أن يكونا مجتمعين وفي الآخر أن يكون منفردا عن الآخر كما هو الشأن في اللام فإنه قيل إنه أخذ في وضعها للحقيقة كونها في اسم الجنس وفي وضعها للعموم كونها في ع ؟ ؟ ؟ فيكون الوضع في كل منهما مشروطا بشرط أو نقول إنه غير مشروط لكنه جعل القرينة على تعيين أحدهما اجتماعهما وعلى تعيين الآخر انفرادهما ( أو يقال ) إن دخول أحدهما تحت الآخر حين الانفراد مجاز والإجماع قرينة عليه فليتأمل جيدا وتمام الكلام في باب الوصايا هذا وقد اختلف العلماء في أيهما أسوأ حالا وقد احتج كل فريق لما ذهب إليه بحجج واهية وتوجيهات قاصرة كاحتجاجهم على أن المسكين أسوأ حالا بقول الشاعرأما الفقير الذي كانت حلوبته * وقف العيال فلم يترك له سبدمع تصريحهم بأنه إذا ذكر كل واحد منهما على الانفراد دخل الآخر فيه يقال ما له سبد ولا لبد أي قليل ولا كثير والأصح أن المسكين أسوأ حالا من الفقير لصحيح ابن مسلم وحسنة أبي بصير الناطقين بأن المسكين أجهد وفي ( الغنية ) الإجماع على أن الفقراء لهم شيء والمساكين لا شيء لهم قال وقد نص على ذلك الأكثر من أهل اللغة ونحوه ما في التنقيح والمسالك من نسبته إلى الأكثر من دون تقييد وفي ( التحرير ) نسبة كون المسكين أسوأ حالا لأهل البيت عليهم السلام ونص أهل اللغة وفي ( الدروس ) وغيره أن المروي وهو