وفي ضم ما يزرع مرتين في السنة كالذرة بعضه مع بعض نظر ( 1 )
[ الثاني الخيل يستحب فيه الزكاة ]
( الثاني ) الخيل يستحب فيه الزكاة بشرط الأنوثة والسوم والحول ( 2 ) فعن كل فرس عتيق ديناران في كل حول وعن البرذون دينار ( 3 )
[ الثالث العقار المتخذ للنماء يستحب الزكاة في حاصله ]
( الثالث ) العقار المتخذ للنماء يستحب الزكاة في حاصله ( 4 )
شرح
والبطيخ والقثاء والخيار والباذنجان والريحان وما أشبه ذلك مما لا بقاء له لا زكاة فيه ولو بلغت قيمته ألف دينار أو مائة ألف دينار ولا زكاة على ثمنه بعد البيع حتى يحول عليه الحول وهو على كمال حد ما يجب فيه الزكاة انتهى وفي ( المنتهى ) لا شيء في الأزهار كالعصفر والزعفران ولا فيما تجب كالقطن والكتان وعليه علماؤنا أجمع
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( وفي ضم ما يزرع مرتين في السنة كالذرة بعضه مع بعض نظر )
رجح الضم في التذكرة وجامع المقاصد لأنه غلة سنة واحدة ولم يرجح صاحب الإيضاح شيئا وليعلم أن الضم يجب تارة ويقطع بعدمه أخرى ويشك فيه أما الأول وهو وجوب الضم في تكميل النصاب ففيما إذا اختلفت أوقات الزراعة لضرورة الزرع كمن يبدأ للزراعة ولا يزال يزرع إلى شهر أو شهرين أو خمسة لأن كان ذلك كله زرعا واحدا فيضم بعضه إلى بعض مع اتحاد الجنس وأما الثاني فلا يضم زرع سنة إلى زرع سنة أخرى كما هو واضح وأما الثالث وهو ضم ما يزرع في السنة مرتين بأن يقع الزرعان والحصادان في سنة واحدة بأن يكون بين زرع الأول وحصاد الثاني أقل من اثني عشر شهرا عربية وهذا محل النظر وقد عرفت وجه الضم ووجه العدم أنه لما استقل كل زرع بنفسه زرعا وحصادا كان كالسنتين وأنه لا اعتبار بالحول بل بالإدراك والأصل أن لا يضم مختلف الإدراك خولف في الزرعة الواحدة للضرورة وبقي الباقي على الأصل ولا يخفى ضعف هذين الوجهين
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( الخيل تستحب فيها الزكاة بشرط الأنوثة والسوم والحول )
ذهبت الإمامية إلى أنه لا تجب الزكاة في الخيل وخالف أبو حنيفة كما في كشف الحق وأجمعوا على استحباب الزكاة فيها بالشروط الثلاثة كما في التذكرة وفي ( الغنية ) الإجماع على استحبابها في الإناث منها وعلى سقوط اعتبار النصاب وفي ( الخلاف ) الإجماع على الاستحباب وفي ( المنتهى ) أن تمامية الملك والحول والسوم شرط عند الجميع قال إنها مجمع عليها عند القائل بالزكاة فيها وجوبا أو استحبابا وأما الأنوثة فقال إنها بإجماع أصحابنا واشترط المحقق الثاني والشهيد الثاني في جامع المقاصد وتعليق النافع وفوائد الشرائع والمسالك أن لا تكون عوامل وأن يكمل للمالك فرس كاملة وإن كانت بالشركة كنصف اثنتين وفي ( البيان ) في اشتراط الانفراد ومنع استعمالها عندي نظر وخصوصا الانفراد فلو ملك اثنان فرسا فلا زكاة ونحوه ما في الدروس وفي ( مجمع البرهان ) أن الأصل ينفي اشتراط عدم العمل وكذا عموم الأدلة
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( فعن كل فرس عتيق ديناران في كل حول وعن البرذون دينار )
إجماعا كما في الخلاف والغنية والمنتهى وظاهر التذكرة لأنه نسبه فيها إلى علمائنا ونفى عنه الخلاف بعض المتأخرين والعتيق الذي أبواه عربيان كريمان والبرذون بكسر الباء خلافه وقد جمع الجميع قول الشاعرهجين وبرذون عتيق ومقرف * وكلهم دون العتيق بدينار( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( الثالث العقار المتخذ للنماء تستحب الزكاة في حاصله )
العقار لغة الأرض والمراد به هنا ما يعم البساتين والخانات والحمامات على ما صرح به الأصحاب كما في المدارك والأمر كما قال والحكم مقطوع به في كلامهم ولم نقف له على دليل كما في المدارك