تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
فإن بلغ نصابا وحال عليه الحول وجبت ( 1 ) ولا تستحب في شيء غير ذلك ( 2 )

[ المقصد الرابع في المستحق وفيه فصلان ]

( المقصد الرابع ) في المستحق وفيه فصلان

[ الفصل الأول في الأصناف وهم ثمانية ]

( الأول ) في الأصناف وهم ثمانية
شرح
والحدائق وزاد في الثاني عدم الوقوف على مخالف وفي ( المفاتيح ) نسبته إلى المشهور وفي ( مجمع البرهان ) إلى الأكثر ( قلت ) ولم يذكره في الجمل والعقود والوسيلة والغنية والإشارة والسرائر ومما صرح به فيه المبسوط والنهاية وكتب المحقق والمصنف والشهيدين وغيرهم وفي ( المسالك ) أنه ملحق بالتجارة غير أن مال التجارة معد للانتقال والتبدل وإن لم ينتقل وهذا قار وفي ( الميسية ) أن الأقوى إلحاقه بالتجارة في استحباب الزكاة في حاصله وعدم اشتراط النصاب والحول وفي ( مجمع البرهان ) كأنه نوع من التجارة ولذا قيل إنه ملحق بها وفي الصدق تأمل ولهذا ما اعتبر في نمائها الحول والنصاب عند الأكثر وفي ( المصابيح ) أن عدم تعرضهم لذكر قدر هذه الزكاة ووقت الإخراج وكيفيته أصلا قرينة على كونها كزكاة التجارة وكون القدر أي قدر يكون وأن الوقت دائما في جميع أوقات السنة لعله مقطوع بفساده بل كون النماء أي قدر يكون لعله كذلك فتأمل جيدا انتهى ( قلت ) قد تعرضوا لذكر قدر هذه الزكاة ففي ( التذكرة والدروس والموجز الحاوي وكشف الالتباس وفوائد الشرائع ومجمع البرهان ) وغيرها أن المخرج ربع العشر وصرح في التذكرة والموجز وشرحه وجامع المقاصد وفوائد الشرائع والمسالك بعدم اعتبار الحول والنصاب ونسبه في مجمع البرهان إلى الأكثر كما سمعت وكأنه في الدروس متردد كصاحب المفاتيح وقال في ( البيان ) الظاهر أنه يشترط فيه الحول والنصاب عملا بالعموم ويحتمل عدم اشتراط الحول إجراء له مجرى الغلات وفي ( المدارك والذخيرة ) استحسان اعتبارهما إن كان مستند المسألة الإجماع اقتصارا على القدر المعلوم وقال في ( مجمع البرهان ) لعل دليل الاستحباب الإجماع وعدم ظهور الخلاف والعبارات عامة والأصل عدم الشرط وتركه في العبارات التي فهمت منها المسألة مؤيد للعدم وأصل عدم الاستحباب واللحوق والإجماع على ذلك التقدير وعدمه على تقدير العدم مؤيد للشرط وأخذ المسألة من عبارات القوم مع ترك الشرط فيها يرجح العدم وظاهر عبارة المنتهى الاستحباب في مجرد الغلة والنماء فلا يشترط غيرها فتأمل انتهى ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( فإن بلغ نصابا وحال عليه الحول وجبت ) المراد أن الحاصل إذا كان نصابا زكويا وحال عليه الحول وجبت الزكاة المالية ثم إن القائل بعدم اعتبار النصاب والحول وقد عرفته يقول بإخراج الزكاة المستحبة ابتداء ثم إخراج الواجبة بعد اجتماع شرائط الوجوب ولم يمنعها عنده الإخراج الأول والقائل باعتبارهما يثبت عنده الوجوب ويسقط الاستحباب إذا كان الحاصل نصابا زكويا وإن كان آجره بالعرض تحقق الاستحباب وقد أشار إلى ذلك كله في البيان قال بعد أن استظهر اعتبارهما واحتمل العدم ما نصه فعلى هذا لو حال الحول على نصاب منه وجبت ولا يمنعها الإخراج الأول وحينئذ لو آجره بالنقد لم يتحقق الاستحباب على قولنا يعني من اشتراط الحول والنصاب ولو آجره بالعرض وكان غير زكوي تحقق انتهى ( قوله ) ( ولا تستحب في شيء غير ذلك ) قال في ( التذكرة ) لا تستحب الزكاة في غير ذلك من الأثاث والأمتعة والأقمشة المتخذة للقنية بإجماع العلماء وفي ( المنتهى ) ادعاه على عدم استحباب الزكاة فيما لا يكون للغلة والنماء من المساكن والعقار قال ولا تستحب أيضا في الأثاث والأقمشة والفرش والأواني والرقيق والماشية عدا ما تقدم ( المقصد الرابع في المستحق وفيه فصلان الأول في الأصناف وهم ثمانية ) بالنص والإجماع