تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
ولو اشترى أرضا للتجارة وزرعها ببذر القنية وجبت المالية في الزرع ولم يسقط استحباب التجارة عن الأرض ( 1 )

[ المطلب الثاني في باقي الأنواع ]

( المطلب الثاني ) في باقي الأنواع

[ الأول تستحب الزكاة في غير غلات الأربع ]

( الأول ) كل ما عدا ما ذكرناه من الغلات تستحب فيه الزكاة كالعدس والماش والأرز وغيرهما مما تنبته الأرض من مكيل أو موزون ( 2 ) وحكمه في قدر النصاب واعتبار السقي وقدر المخرج وإسقاط المؤن حكم الواجب ( 3 ) ولا زكاة في الخضروات ( 4 )
شرح
زكاة الثمرة ولا يلزمه زكاة التجارة لأن ذلك تابع للنخل والزرع وهو خيرة الشافعي في أحد قوليه قال لأن المقصود منها نماؤها وهي الثمار وقد أخذنا زكاتها وهو ممنوع فعلى قول الشيخ لو بدا الصلاح في أثناء حول قيمة النخل أبطل استدامته ولو بدا في ابتداء حول قيمة الأصل للتجارة بأن كمل نصابا من حينه منع من انعقاد حول التجارة على قيمة النخل ابتداء والأصح ما عليه المصنف والجماعة لتغاير محل الزكاتين ولأنه ليس في الأشجار زكاة مال حتى تسقط بها زكاة التجارة فللانعقاد والمنع في كلام المصنف في المسألتين معنيان متغايران هذا فلو اتفق بدو الصلاح عند تمام حول التجارة كما لو اشترى النخل قبل ظهور الثمرة أو الأرض قبل زمان الزرع فإنه قد يتفق الزهر عند تمام حول الثمن فيحصل تعلق الوجوب في الثمرة والاستحباب في الثمن في وقت واحد فيجب العشر في الثمرة والحب وربع العشر في قيمة مال التجارة لا في ثمن الحب كما هو الظاهر ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ولو اشترى أرضا للتجارة وزرعها ببذر القنية وجبت المالية في الزرع ولم يسقط استحباب التجارة عن الأرض ) أما وجوب المالية في الزرع دون زكاة التجارة فلأن البذر للقنية وأما عدم سقوط استحباب زكاة التجارة عن الأرض بأداء العشر فقد حكى عليه الإجماع في التذكرة والوجه فيه واضح ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( المطلب الثاني في باقي الأنواع الأول كلما عدا ما ذكرنا من الغلات تستحب فيه الزكاة كالعدس والماش والأرز وغيرها مما تنبته الأرض من مكيل أو موزون ) الاستحباب فيما ذكر خيرة المقنعة والنهاية والمبسوط والجمل والعقود والمراسم والوسيلة والغنية والسرائر والإشارة وجميع ما تأخر عن ذلك بل في الغنية الإجماع على ذلك وقد يستنبط ذلك من المقنعة حيث إنه بعد أن حكم بالاستحباب قال وذلك لأنه قد ورد في زكاة سائر الحبوب آثار عن الصادقين عليهم السلام مع ما ورد عنهم في حصرها في التسعة وقد ثبت أن أخبارهم لا تتناقض فلم يكن لنا طريق إلى الجمع بينهما إلا إثبات الفرض فيما أجمعوا على وجوبه وحمل ما اختلفوا فيه على السنة المؤكدة إذ كان الحمل لهما على الفرض تتناقض به الألفاظ الواردة فيه وإسقاط أحدهما إبطال لإجماع الفرقة المحقة على المنقول في معناه وذلك فاسد انتهى فكلامه الأخير ظاهر في دعوى الإجماع فيما نحن فيه لكن علم الهدى في الإنتصار حمل الأخبار في المقام على التقية وهو الذي استظهره صاحب الحدائق وكذا صاحب المصابيح لولا ما شاع بين الأصحاب من الحكم بالاستحباب ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( وحكمه في قدر النصاب واعتبار السقي وقدر المخرج وإسقاط المؤن حكم الواجب ) كل ذلك متفق عليه كما في الغنية والمدارك ولا خلاف فيه من أهل العلم كما في المنتهى ولا خلاف فيه كما في الرياض والذخيرة على ما حكي عنها ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ولا زكاة في الخضروات ) بلا خلاف كما في المنتهى وقال في ( المقنعة ) لا خلاف بين آل الرسول صلى اللَّه عليه وآله وسلم وبين كافة شيعتهم من أهل الإمامة أن الخضر كالقضب