معلوفة للتجارة ثم أسامها فالأقرب استحباب زكاة التجارة في السنة الأولى ( 1 )
[ الخامس في كون نتاج مال التجارة منها نظر ]
( الخامس ) في كون نتاج مال التجارة منها نظر ( 2 ) فعلى تقديره لو اشترى نخلا للتجارة فأثمر فالعشر المخرج لا يمنع من انعقاد حول التجارة على الثمرة ولا على الأصل ( 3 )
شرح
معلوفة للتجارة فأسامها فالأقرب استحباب زكاة التجارة في السنة الأولى )
إخراج الفطرة وزكاة التجارة عن عبد التجارة قد صرح به المصنف في جملة من كتبه والشهيد في البيان وأبو العباس والصيمري في الموجز وشرحه والمحقق الثاني والمولى الأردبيلي لعدم التنافي إذ ليس ( ليست خ ل ) زكاة الفطرة من العبد حتى يلزم الثنيا « 1 » في الصدقة لأن محل زكاة الفطرة ذمة المولى ومحل زكاة التجارة قيمة الرقيق والإجماع إنما انعقد على عدم تعدد زكاة المالية وأما حكم ما إذا اشترى معلوفة للتجارة فأسامها فقد تقدم فيه الكلام مستوفى في الفرع الأول من هذه الفروع
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( في كون نتاج مال التجارة منها نظر )
اختلفوا في نتاج مال التجارة ففي ( التذكرة والمنتهى والتحرير والدروس والموجز الحاوي وكشف الالتباس ) أنه منها كالنماء لأن الولد بعض الأم فحكمه حكمها وفي ( التذكرة وكشف الالتباس ) أنه المشهور فلو اشترى جواري للتجارة فولدت كانت الأولاد تابعة إذا لم تنقص قيمة الأم بالولادة فإن نقصت جعل الولد جابرا لأن سبب النقصان انفصاله ولا يبنى النصاب هنا على نصاب الأمهات بل يقوم النصاب بأخذ النقدين فإن بلغت قيمته مائتي درهم أو عشرين دينارا تعلقت الزكاة به ولا يضم إلى الأمهات في النصاب لأنها لها زكاة بانفرادها وهل يكفي في اعتبار نصابها أربعون درهما أو أربعة دنانير إن كان قيمة الأمهات نصابا فيه احتمالان ولا يبنى حول النتاج على حول الأصل فيما إذا ملك من السائمة نصابا للتجارة بل ينعقد حول النتاج من حين الانفصال وقيل إن نتاج مال التجارة ليس منها وهو خيرة فخر المحققين والمحقق الثاني لأنه ليس بأصل لعدم صدق حده عليه وليس بربح لأن الربح جزء من قيمة السلعة التي هي متعلق الزكاة فهو جزء من محل الزكاة بخلاف الولد والثمار وأجرة الدار
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( وعلى تقديره لو اشترى نخلا للتجارة فأثمر فالعشر المخرج لا يمنع من انعقاد حول التجارة على الثمرة ولا على الأصل )
هذا تفريع على القول بأن نتاج مال التجارة مال تجارة وبالحكم المذكور بطرفيه صرح في التذكرة والمنتهى والإيضاح والدروس والموجز الحاوي وكشف الالتباس لكن انعقاد الحول في الأثمار غيره في الأشجار وذلك لأن ابتداء حول التجارة في الثمرة من حين إخراج العشر بعد القطاف لا من حين بدو الصلاح لأن عليه بعد بدو الصلاح تربيته بعمل يزيد به نموا وصلاحا للمساكين فلا يجوز أن يحسب عليه وقت التربية كما صرح بذلك في التذكرة والإيضاح والموجز الحاوي وشرحه فقول المصنف العشر المخرج لا يمنع من انعقاد حول التجارة على الثمرة أنه لا يمنع ابتداء انعقاده واعتبار التجارة في المستقبل بل يثبت في الأحوال المستقبلة لا بمعنى أنه لا يمنع تمام حول على الثمرة إذا بدا صلاحها في أثنائه لأنه يهدر ما مضى منه لأنه لا ثنيا في صدقة على المال الواحد في الحول الواحد وإن اجتمع حقان بسببين مختلفين وأما الأشجار فالعشر المخرج لا يمنع استمرار انعقاد حول التجارة على قيمة النخل فلا يهدر ما مضى كما هدر في الثمار وقال الشيخ في ( المبسوط ) إذا اشترى نخلا للتجارة فأثمرت قبل الحول في التجارة فإنه يؤخذ منه
هامش
( 1 ) الثنيا بالكسر والقصر ذكره في النهاية الأثيرية ( بخطه قدس سره )