. . . . . . . . . .
شرح
المالك كأجرة الدلال والكيال وكوجوب فطرة عبد التجارة وأرش جنايته من الريح فإن العامل يخرجها وإن لم يوكله المالك فكذا هنا فليتأمل في ذلك وقد مال إلى هذا القول في المدارك إن ثبت أنه يملك بالظهور وكأنه متأمل في ذلك ولا وجه له بعد ما عرفت ثم إنه فيه قوى ما في الإيضاح كما ستسمع واختير ثاني القولين في التحرير بناء على ما ذهب إليه كما أسمعناكه والموجز الحاوي وكشف الالتباس وجامع المقاصد وفوائد الشرائع والميسية وهو ظاهر المبسوط في أول كلامه وإليه مال في الإيضاح في آخر كلامه ونحوه ما في المسالك والمدارك وستسمع عبارة الإيضاح برمتها لأن ملكه غير مستقر عليه لأنه وقاية لرأس المال عن الخسران ( وفيه ) ما ستسمعه عن الإيضاح وفي ( الدروس ) في تعجيل الإخراج قبل القسمة قولان وفي ( البيان ) فيه وجهان ( وليعلم ) أنه لا يكفي إنضاض المال بل لا بد من إذن المالك أو الفسخ بعد الإنضاض إلا أن يحمل الإنضاض في عبارة الكتاب ونحوها على القسمة مجازا ( وعلى هذا يمكن أن يقال إنه في فوائد الشرائع غير مخالف لولا ما ذكره في آخر كلامه من التعليل ) وفي ( المسالك ) لو قلنا بالثبوت لم يجب تعجيل الإخراج وفي ( مجمع البرهان ) يمكن أن يقال بعدم الاستحباب على العامل إذ الظاهر من زكاة التجارة كون المالك مالكا رأس المال كما هو الظاهر من الأخبار ( قلت ) هذا لم يقل به أحد وقال في ( الإيضاح ) التحقيق أن النزاع في تعجيل الإخراج بغير إذن المالك بعد تسليم ثبوت الزكاة ليس بموجه لأن إمكان ضرر المالك بإمكان الخسران وإعساره يعني العامل لا يعارض استحقاق الفقراء بالفعل لأن إمكان أحد المتنافيين لو نفى ثبوت الآخر فعلا لما تحقق شيء من الممكنات ولأن الزكاة حق اللَّه تعالى والآدمي فكيف يمنع مع وجود سببه بإمكان حق الآدمي بل لو قيل إن حصة العامل قبل أن ينض المال لا زكاة فيها لعدم تمام الملك وإلا ملك ربحه كان قويا وفي ( المدارك ) بعد أن نقل عنه ذلك قال وقوته ظاهرة ( قلت ) قوة الأول كما يقول وأما القيل فضعيف عليل كما سمعته آنفا عند ذكر ما في التحرير فقد تحرر أن القولين مبنيان على المنافاة بين الوقاية واستحقاق الفقراء للاستيفاء قبل القسمة فأصحاب القول الأول رجحوا الاستحقاق على الوقاية فنفوا الوقاية وجعلوا القدر المخرج غير مضمون وأصحاب القول الثاني رجحوا الوقاية على الاستحقاق فنفوه عاجلا وجعلوا القسمة شرط إمكان الأداء والمصنف هنا قرب أنه لا منافاة بين الاستحقاق والوقاية لأن الوقاية له الآن بالإمكان ويمكن أن لا يحصل لعدم الخسران وسبب استحقاق الفقراء موجود بالفعل الآن ولا مانع إلا حق المالك وهو يندفع بضمان العامل إياه كالمهر إذا حال عليه الحول قبل الدخول وإنما ضمنه العامل لحصول الثواب له كذا قال في ( الإيضاح ) ثم قال والتحقيق إلى آخر ما سمعته وفي ( الدروس ) أن قول المصنف هذا محدث مع أن فيه تغريرا بمال المالك لو أعسر العامل وفي ( المدارك ) أن قياسه على ضمان المرأة لو أخرجت زكاة المهر ثم طلقت قبل الدخول قياس مع الفارق وأجيب عما أورده في الدروس بأن إمكان الإعسار وثبوته لا يزيل حق الإخراج الثابت بالفعل ( قلت ) قد أشار إلى هذا الجواب في الإيضاح وقال في ( البيان ) وفي استبداد العامل وجهان لتنجز التكليف عليه فلا يعلق على غيره وحينئذ لو خسر المال ففي ضمانه ما أخرجه للمالك نظر من حيث إنه كالمؤن أو كأخذ طائفة من المال وكذا إذا أخرج المالك والثاني أقرب والأول ظاهر مذهب الشيخ لأن المساكين يملكون من ذلك المال جزءا فإذا ملكوه خرج عن الوقاية لخسران يعرض وهو حسن على القول بوجوبها انتهى وقد ذكر ذلك أعني ما في البيان في التذكرة في تذنيب ذكره في آخر المسألة وفي ( جامع المقاصد ) عند شرح قوله والأقرب عدم المنافاة