تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 5

مساهمون:

ص٥
. . . . . . . . . .
شرح
ومن حمل الصدقة فيه على ما يخرج يوم الحصاد كما في المفاتيح وقال في ( كشف الرموز ) في شرح قول شيخه في النافع أحوطهما الوجوب معناه لو قلنا بالوجوب لكان للاحتياط لا للجزم لأن الاحتياط عنده دام ظله لا يدل على الوجوب بل على الندب ومعنى القول بالوجوب تحصيلا لليقين ببراءة الذمة ولقائل أن يقول هذا الاحتياط إن قيل به لرواية أبي بصير « 1 » فينبغي الجزم بالوجوب لما قلنا وإن صير إليه لتعارض الروايتين فهو ضد الاحتياط بل الاحتياط حفظ المال على المسلم وعدم التهجم إلا بدليل سالم عن المصادم لكون حرمته حرمة الدم والتمسك بالأصل وهو البراءة الأصلية وأيضا كونه غير بالغ يقتضي عدم مواجهته بالتكليف والقول بإيجابها في مواشيه لأولئك الثلاثة أيضا والإشكال هنا أقوى لعدم الوقوف على دليل ناهض انتهى وقال قبل هذا قال سلار لو صحت رواية الوجوب لحملناها على الندب ويشكل مع تصريح الرواية بالوجوب فقد تحصل أنه مستشكل في المسألتين وأنه في الثانية أقوى وقال في ( مجمع البرهان ) إذا جاز ( جوزوا خ ل ) التصرف في مال اليتيم من غير نزاع والإعطاء إلى غيره فالأولى والأحوط كونه بنية الوجوب لحصول البراءة باليقين وعدم تكليفه مرة أخرى اتفاقا بعد البلوغ نعم لو لم يجوزوا ذلك لقوله عز وجل( وَلا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ )وغيرها وحملوا الصحيحة على التقية لأن الوجوب مذهب الجمهور كان القول بعدم الوجوب حسنا فلما ندبوا إلى ذلك بغير خلاف على الظاهر فالوجوب أولى انتهى والمراد بالطفل هنا المنفصل فلا وجوب ولا استحباب في الحمل كما صرح به جماعة والإجماع محكي عليه في الإيضاح وفي ( البيان ) أنه يحتمل انسحاب المحكم فيه مراعى بانفصاله حيا ولا فرق بين المراهق المميز وغيره كما في نهاية الإحكام وغيرها وخصوصية اليتيم في كلام من عبر به غير مراده وإنما خرج التعبير به في الأخبار وكلام بعض الأصحاب مخرج الغالب من عدم ملك الطفل إلا من جهة موت الأب والمتولي للإخراج هو الولي وعلى تقدير عدم حضوره يمكن التوقف حتى يوجد أو يبلغ فيقضي ويحتمل جواز الأخذ لآحاد العدول والمستحقين كما في مجمع البرهان ( وليعلم ) أن ظاهر الأصحاب بل هو صريح بعض اعتبار استمرار البلوغ طول الحول ليترتب عليه بعد ذلك الخطاب بوجوب الزكاة بمعنى أنه يستأنف الحول من حين البلوغ وناقش في ذلك بعض المتأخرين فقال إن إثبات ذلك بحسب الدليل لا يخلو من إشكال إذ المستفاد من الأدلة عدم وجوب الزكاة ما لم يبلغ وهو غير مستلزم لعدم الوجوب حين البلوغ بسبب الحول السابق بعضه عليه إذ لا يستفاد من أدلة اشتراط الحول كونه في زمان التكليف ( وفيه ) أن ظاهر قوله عليه السلام في موثقة أبي بصير وإن بلغ فليس عليه لما مضى زكاة ولا عليه لما يستقبل حتى يدرك فإذا أدرك كانت عليه زكاة واحدة أنه غير مخاطب بما مضى أعمّ من أن يكون قد مضت أحوال أو مضى حول إلا أياما قليلة فإن ما مضى شامل للجميع ( وأما ) قوله عليه السلام ولا عليه لما يستقبل فإن عطف على ما قبله فلا بد من حمل الإدراك على معنى آخر وهو إدراك تعلق وقت الخطاب وإن كان مستأنفا صار المعنى أنه ليس عليه لما يستقبل من الزمان زكاة متى حال الحول عليه وهو مدرك حتى يحول الحول عليه وهو مدرك بالغ فإذا حال عليه وهو كذلك وجبت عليه زكاة واحدة وأما باقي الأخبار فإنه يستفاد ذلك من مفهومها كما في روايات الدين والمال الغائب إذ يستفاد منها أنه لا بد في وجوب الزكاة من كون المال في يده
هامش
( 1 ) لعل الأولى أن يقول لرواية محمد بن مسلم وزرارة كما هو ظاهر فتأمل ( منه قدس سره )
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 5 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي