تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
ومن حصة العامل إن بلغت نصابا وإن لم ينض المال على رأي لأن الاستحقاق أخرجه عن الوقاية والأقرب عدم المنافاة بين الاستحقاق والوقاية فيضمن العامل الزكاة لو تم بها المال ( 1 )
شرح
وإن لم ينض المال على رأي لأن الاستحقاق أخرجه عن الوقاية والأقرب عدم المنافاة بين الاستحقاق والوقاية فيضمن العامل الزكاة لو تم بها المال ) من أعطى غيره مالا مضاربة على أن يكون الربح بينهما على النصف مثلا فاشترى سلعة مثلا بألف فحال الحول وقد زادت قيمتها فإن زكاة الألف على رب المال وأما الربح فيعتبر في حصة المالك بلوغ النصاب الثاني لوجود النصاب الأول عنده كما هو المفروض وإذا لم يبلغ الأصل نصابا فإنه يكمل النصاب بالربح فحول الأصل من حين عقد المعاوضة لها مع حصول جميع الشرائط وأما الربح فحول حصة المالك من حين الظهور ومع انتهاء حوله له أن يخرج عنه أو منه ولا فرق في ذلك بين أن يكون الربح متمما للنصاب كما إذا كان الأصل لم يبلغه فتم بالربح أو لا والمراد بالأصل في عبارة الكتاب قدر رأس المال وبالربح زيادة قدر قيمة العرض المشترى لها به « 1 » عليه « 2 » أو بذلها من مشتر فالشراء بالزيادة كاشف والمراد بالضم في قوله ضممنا تكميل النصاب بالربح لو لم يبلغ الأصل نصابا أو ضم النصاب الثاني إلى النصاب الأول إن بلغه « 3 » الأصل وتسمية الأخير ضما مجاز لأنه لا يعتبر الثاني إلا مع وجود النصاب الأول فقد استعمل لفظ الضم في القدر المشترك وهو الاجتماع مطلقا فكان من باب عموم المجاز وأما العامل فعلى القول بأنه إنما يملك الأجرة فليس عليه زكاة وإنما هي على المالك لأنه هو الذي يملك الأصل والربح معا وعلى القول بأنه يملك حصة فهناك أقوال ( أحدها ) أنه يملك بالظهور ( وثانيها ) أنه يملك بالإنضاض نظرا إلى عدم وجود الربح في الخارج بل هو مقدر موهوم وهذا نادر ودليله كما ترى ( وثالثها ) أنه يتوقف على القسمة لأنه لو ملك لاختص بربحه فإنه لو كان رأس المال عشرة فربح عشرين ثم ثلاثين فلا ريب أن الخمسين بينهما ولو استقر ملكه لكان للعامل ثلاثون وهذا الأخير قد قربه في التحرير واستند إلى هذا الدليل ( وفيه ) أن المانع من اختصاصه بربحه ليس عدم ملكه بل لزوم استحقاقه من الربح أكثر مما شرط ولا يثبت بالشرط ما يخالف مقتضاه مضافا إلى أشياء أخر ذكرت في محلها وعلى هذا القول ليس على العامل كما هو ظاهر لعدم الملك ولا على المالك في هذه الحصة لأنها إما أن تسلم فتكون للعامل أو تتلف فلا تكون له ولا للمالك والقول الأول هو الذي طفحت به عبارات الأصحاب في باب المضاربة وفي هذا الباب بل في المسالك أنه لا يكاد يتحقق مخالف في ذلك ونحوه ما في التذكرة على ما حكي مضافا إلى الأخبار وفيها الصحيح الظاهر في ذلك أو الصريح فإذا ثبت أنه يملك بالظهور فمبدأ حول الزكاة منه « 4 » إذا بلغ نصيبه النصاب الأول وهل له أن يخرجها منه من دون إذن المالك قبل القسمة أو لا قولان اختير أولهما في الشرائع والمعتبر والإرشاد وهو ظاهر الخلاف وفي ( المبسوط ) أنه أحوط لأن استحقاق الفقراء للجزء منه أخرجه عن الوقاية وهذا ظاهر على القول بالوجوب ويمكن تمشيه على القول بالاستحباب بأن يقال إن إذن الشارع في إخراج ذلك القدر أخرجه عن الوقاية فتأمل واحتجوا أيضا بثبوت الملك والتمكن من التصرف فيه كيف شاء والقسمة وهذا قوي إلا أن نقول إنه غير متمكن من التصرف فيه على حسب مشيته فتأمل وبأن الزكاة كالمؤن التي تلزم
هامش
( 1 ) أي الأصل ( 2 ) أي الأصل ( بخطه قدس سره ) ( 3 ) أي النصاب الأول ( 4 ) أي من الظهور