. . . . . . . . . .
شرح
الثانية على الحول في الأولى ولا يبطل حول التجارة لمكان تبدل الأعيان وهو خيرة التحرير والإرشاد والإيضاح والدروس والبيان والموجز الحاوي وكشف الالتباس وجامع المقاصد والميسية والمسالك وفي ( الإيضاح ) تارة نفى عنه الخلاف قال لا خلاف بين الكل في بناء حول التجارة على حول الأولى وتارة ادعى الإجماع فقال قد اتفق الفريقان على بقاء حول التجارة وفي ( التذكرة ) لا يشترط بقاء عين السلعة طول الحول إجماعا بل قيمتها وبلوغ القيمة النصاب وقد نقل هذين الإجماعين جماعة كالشهيدين وغيرهما ساكتين عليهما وفي ( الخلاف ) أنه وفاق على مذهب من أوجب الزكاة في مال التجارة إذا عرفت هذا ففي هذا الفرض نزاعان أحدهما مع الشيخ والآخر مع المحقق أما الشيخ فقد علمت أنه موافق في بناء حول التجارة قال في ( الإيضاح ) لا خلاف بين الكل في بناء حول التجارة على حول الأولى وإنما النزاع في بناء العينية فعند والدي المصنف وجماعة أنه يستأنف حول العينية على الثانية وعند الشيخ أنه يبنى حول العينية على الأولى فإذا تم للثانية ستة أشهر أخذت العينية فعند الشيخ يتساوق الحولان من المبدإ فينتهيان معا فإذا اختل بعض شرائط إحدى الزكاتين قبل نهاية الحول ثبتت الأخرى وإن تساوق الشرطان واستمرت الأمور المعتبرة في كل واحدة منهما إلى نهاية الحول قدمت العينية لوجوبها وندبية تلك ( وحجة الشيخ ) على ذلك أن محل الوجوب الماهية النوعية فإن الشارع إنما علق الأحكام على الماهيات الكلية ولأنه يصدق عليه أنه ملك أربعين سائمة طول الحول ولأنه لو ملك ثمانين فالنصاب المطلق لا الشخص ( وفيه ) أنه خلاف ظواهر الأخبار فإن الظاهر منها أن يكون حول الحول على ذلك الشيء بعينه وقد ضعفه جماعة كثيرون هذا تمام النزاع مع الشيخ ( وأما ) المحقق فقد قال في الشرائع لو عاوض أربعين سائمة بأربعين سائمة للتجارة سقط وجوب المالية والتجارة واستأنف الحول فيهما وغرضه أنه إذا كان عنده أربعون سائمة للتجارة فعاوضها بمثلها لها « 1 » فإن ما مضى من الحول ينقطع بالنسبة إليهما « 2 » معا ولا بد من جعل التقييد بكونها للتجارة متعلقا بالأولى والثانية لأن الأولى إذا كانت للقنية لم يكن لذكر سقوط التجارة وجه فكان ظاهره هنا سقوط زكاة التجارة أو صريحه كما هو صريح المعتبر فيما حكي عنه وقد مال إليه الأستاذ قدس سره في المصابيح وسبطه دام ظله في الرياض وصاحب الحدائق وادعى في الحدائق أنه ظاهر الصدوق والمفيد في المقنعة وليس في كتب هذين الشيخين زيادة عما في الأخبار فليدع أنه ظاهر النهاية والأخبار والإنصاف أن الأخبار وهذه العبارات ليست بتلك المكانة من الظهور فلا تعارض الإجماعات الصريحة المنقولة وقد وجه المحقق الثاني عبارة الشرائع في فوائدها بما لا ينافي الإجماع فقال إن ما مضى من الحول ينقطع بالنسبة إلى المالية والتجارة معا أما المالية فلتبدل العين في أثناء الحول وأما التجارة فلأن حول المالية يبتدئ به من حين دخول الثانية في ملكه فيمتنع اعتبار بعضه في حول التجارة لأن الحول الواحد كما لا يمكن اعتباره للزكاتين فكذا بعضه انتهى وفي ( المدارك ) أنه يشكل ذلك بأن ( فإن خ ل ) مقتضى العمومات ثبوت زكاة التجارة عند تمام حولها كما قطع به الشيخ والعلامة في جملة من كتبه والشهيد في البيان لخلوها عن المعارض وعلى هذا فلا يجري النصاب في حول العينية إلا بعد تمام حول التجارة لامتناع احتساب الحول أو بعضه للزكاتين لاحتماله الثنيا في الصدقة انتهى ( قلت ) ما ادعاه على الجماعة لم يصادف محزه أما الشيخ فقد بينا مراده وقال في ( المبسوط ) في خصوص هذا الفرع
هامش
( 1 ) أي التجارة
( 2 ) أي المالية والتجارة