تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١

[ الثاني لو ظهر في المضاربة الربح ]

( الثاني ) لو ظهر في المضاربة الربح ضممنا حصة المالك منه إلى الأصل ونخرج منه الزكاة ( 1 )
شرح
إذا كان عنده أربعون سائمة للتجارة ستة أشهر فاشترى بها أربعين شاة سائمة للتجارة كان حول الأصل حولها في إخراج زكاة مال التجارة ولا يلزمه زكاة العين لأنه لم يحل على واحد منهما الحول وعلى ما قلناه إنه تتعلق الزكاة بالعين ينبغي أن يقال إنه تؤخذ زكاة العين هذا كلامه وليس فيه قطع بما ذكره في المدارك ( وأما العلامة ) فلم نجد فيما حضرنا من كتبه تصريحا بذلك نعم نقل عنه أنه في نهاية الإحكام اختار تقديم زكاة التجارة هنا لسبقها وكمال حولها خالية عن المزاحم وسقوط المتأخرة وإن كمل حولها لامتناع الثنيا وهذا لا معدل عنه على القول بالوجوب ( وأما ) الشهيد في البيان فقال يبنى على حول التجارة فتستحب عند كمال حول الأولى ثم تجب عند كمال حول الثانية على تردد من جريانها في حول التجارة فلا تجري في حول المالية قال وكذا لو اشترى معلوفة للتجارة ثم أسامها في أثناء الحول فإنه يستحب إخراج الزكاة عند تمام الحول الأول وفي وجوب المالية عند تمام حولها الوجهان ونحوه قال في ( التذكرة ) في خصوص الفرع الآخر لكه فيما يأتي من الكتاب قرب استجاب زكاة التجارة في السنة الأولى فها هو ذا في البيان متردد وأين القطع من التردد وقد كتب على حاشيته بعض تلامذته لا تجب العينية إلا بعد حول مبدئه نهاية حول التجارة انتهى أنه إذا ملك معلوفة نصف سنة ثم أسامها استحب زكاة التجارة عند تمام حولها من حين الملك ووجبت زكاة العين عند تمام الحول من حين الإسامة والذي ينبغي أن يقال إن الظاهر ثبوت التنافي بين الزكاتين لأن قضية أدلة العينية جريان النصاب من حين الملك وأدلة تلك تقضي بثبوت الزكاة بتمام الحول فالتنافي واقع والتقديم للعينية لوجوه كثيرة كما قدمت في المسألة السابقة أعني في الفرع الأول فينقطع حول التجارة ويحمل الإجماع والفتاوى على البناء على حول التجارة على ما إذا اختل بعض شرائط المالية فيكون المراد أن تبدل أعيان التجارة لا يقطع حولها فإذا باع أربعين سائمة بأربعين سائمة فإن بقيت شرائط العينية انقطع حول التجارة لا للتبدل وإن اختل بعض شرائطها بقي حول التجارة فيكون الحاصل أن زكاة التجارة إنما تسقط عند تمام حول المالية وتحقق وجوبها لا من حين جريان النصاب في حول العينية وعلى هذا فيتساوق الحولان ومع اختلال شرائط المالية في أثناء الحول تثبت زكاة التجارة فتتفق الكلمة ولا يكون المحقق مخالفا وكأن قوله في الشرائع واستأنف الحول فيهما إشارة إلى ذلك فليتأمل وقد تكلف صاحب المسالك في حمل عبارة الشرائع على ما لا ينافي الإجماع فحمل الأربعين الأولى على أنها للقنية وحمل سقوط التجارة على الارتفاع الأصلي وهو انتفاؤها قال وغايته أن يكون مجازا وهو أولى من اختلال المعنى مع الحقيقة وهو تكلف شديد لا حاجة إليه ( ثم إني ) وجدت صاحب الإيضاح يقول فيما إذا اشترى معلوفة للتجارة ثم سامها إن تقديم حكم أحد الحولين مبني على أن الباقي هل يمنع حدوث الحادث أو إن الحادث يرفع الباقي وقد حقق في علم الكلام ( فعلى الأول ) تقدم زكاة التجارة وإن كانت مستحبة لوجود سببها عند انتهاء حولها وانتفاء المانع إذ ليس إلا انعقاد حول العينية إجماعا وهو سبب معد بعيد ( وعلى الثاني ) يقدم حول العينية لوجوبها فهي أقوى فعلى هذا الاحتمال الحكم فيه على القول باستحباب زكاة التجارة أنه لا يكره له تأخير الإخراج إلى آخر حول العينية فإن بقيت شرائطها وجبت العينية وظهر سقوط ذلك الاستحباب ولو اختل شيء من شرائطها ظهر ثبوت الاستحباب وبقاؤه ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( لو ظهر في المضاربة الربح ضممنا حصة المالك منه إلى الأصل ويخرج منه الزكاة ومن حصة العامل إن بلغت نصابا