تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
ويقوم بالنقدين ويستحب لو بلغه بأحدهما دون الآخر والمخرج ربع عشر القيمة وإن شاء أخرج من العين ( 1 )
شرح
ومجمع البرهان والشراح والمحشون ساكتون عما صرح به في هذه المتون وظاهرهم الوفاق فتأمل وعن أبي حنيفة أنها تتعلق بالعين فإن أخرج منها فهو الواجب وإن عدل إلى القيمة فقد أخرج بدل الزكاة ( وعن المعتبر ) أن قول أبي حنيفة أنسب بالمذهب ونفى عنه البأس في التذكرة واعتمده في إيضاح النافع واستحسنه في المدارك وقال في ( المفاتيح ) أنه أصح وتردد في الذخيرة والحدائق وهو ظاهر المصابيح والرياض ويدل على المشهور بعد إمكان دعوى الإجماع عليه اعتبار نصاب النقدين وسهولة الشريعة وأن الأصل جواز التصرف بالبيع وغيره في أموال التجارة والتعلق بالعين يمنع عن ذلك إلا مع التخمين والضمان وقول الصادق عليه السلام في خبر إسحاق بن عمار كل عرض فهو مردود إلى الدراهم والدنانير والشهرة تجبر ما هناك من ضعف في سنده أو قصور في دلالته على الأظهر كما قرر في محله بل لو ادعى مدع إجماع المسلمين على ذلك إلا من شذ لأصاب محزه كما يفهم من الإنتصار والغنية وكذا السرائر وقد يستدل كما استنسبه في المعتبر بما دل على تعلقها بالعين في غير مال التجارة فليتأمل وقد ذكروا في المقام فروعا لا حاجة إلى ذكرها لتحصيلها بأدنى تأمل ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ويقوم بأحد النقدين ويستحب لو بلغه بأحدهما والمخرج ربع عشر القيمة وإن شاء أخرج من العين ) أما التقويم بأحد النقدين من دون تعرض للفرق في ذلك بين كون الثمن الذي وقع به الشراء من أحد النقدين وغيره فقد صرح به في الشرائع والإرشاد وهو ظاهر إطلاق جملة من العبارات وذلك يقتضي الاكتفاء بالمغاير وإن لم يكن نصابا بمثله فلو كانت قيمته بالفضة دون النصاب وبالذهب نصابا قومت به وإن كان الثمن فضة وبالعكس لأن المعتبر هو صدق النصاب قيمة فتثبت الزكاة فيه كما لو اشتراه بعرض وفي البلد نقدان مستقلان تبلغ قيمته بأحدهما نصابا دون الآخر وقد يفرق بأن الثمن هنا بلغ نصابا بخلاف المتنازع فتأمل وفي ( مجمع البرهان ) أنه يمكن اعتبار القيمة التي بيعت بها واعتبار ما اشترى به ونقد البلد وأقل الأمرين مطلقا نقدا كان أو غيره كما هو ظاهر العبارات والاعتبار لأن المعتبر هو صدق النصاب قيمة فتأمل انتهى وقيدت عبارتا الكتاب والشرائع والإرشاد في جامع المقاصد وفوائد الشرائع وتعليق الإرشاد والميسية والمسالك بما إذا اشترى بعروض قالوا وإلا تعين التقويم بالنقد الذي وقع الشراء به ومرادهم أن الثمن إذا كان من أحد النقدين وجب تقويمه بما وقع الشراء فلو نقصت عن النصاب بالنقد الذي اشتريت به سقطت الزكاة وإن بلغت بالآخر وهو خيرة المبسوط والخلاف على الظاهر منه والتذكرة والتحرير على الظاهر منه والمنتهى والمعتبر على ما حكي عنهما والبيان والدروس على الظاهر منه والموجز الحاوي وكشف الالتباس والروضة والمدارك وفي الأخير نسبته إلى المحقق والعلامة ومن تأخر عنهما وفي ( البيان والمسالك والمدارك ) أنه لو كان الثمن عروضا قوم بالنقد الغالب واعتبر بلوغ النصاب ووجود رأس المال به خاصة ولو تساوى النقدان وبلغ بأحدهما زكي وإن بلغ بكل واحد منهما تخير في التقويم بأيهما شاء ولذلك قيد المحقق الثاني والشهيد الثاني وسبطه والفاضل الميسي عبارة الكتاب والشرائع والإرشاد وهي قولهما ويستحب لو بلغه بأحدهما بما إذا كان الثمن عروضا وتساوى النقدان والقيد الأخير تفرد به صاحب المدارك ولا بد منه ومثل عبارة الكتاب عبارة التحرير والتذكرة فليتأمل
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 118 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي