تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
ولو كان أقل من نصاب استأنف إذا بلغه ( 1 ) والزكاة تتعلق بقيمة المتاع لا بعينه ( 2 )
شرح
سألته عن الرجل يكون معه المال مضاربة هل عليه فيه زكاة إذا كان يتجر به فقال ينبغي له أن يقول لأصحاب المال زكوه فإن قالوا إنا نزكيه فليس عليه غير ذلك وإن هم قالوا لا نزكيه فلا ينبغي له أن يقبل ذلك المال ولا يعمل به حتى يزكوه وغيرهما من الأخبار فإن المقام مقام استحباب قال وأما ما قاله في الذخيرة في رد مختار التذكرة من أنه مبني على ما اختاره من عدم سقوط الاستحباب بالتقليب وقد عرفت حاله وأشار يعني صاحب الذخيرة إلى ما ذكره سابقا من أنه لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول ولأن مورد النصوص المتضمنة لاستحباب هذا النوع من الزكاة السلعة الباقية طول الحول كما يدل عليه حسنة ابن مسلم ورواية أبي الربيع وغيرهما فيكون التعدي إلى غيرها من غير دليل واضح مندفعا بالأصل انتهى فغير خفي عدم ظهور اشتراط بقاء السلعة على حالها طول الحول من الأخبار المذكورة وعدم ظهور العموم من غيرها مما يصلح أن يكون مستند الاستحباب عند الأصحاب وواقعا وأما ما ذكره من أنه لا زكاة إلى آخره ( ففيه ) أنه ورد في الخمسة التي ذكرها لا في مال التجارة انتهى كلام الأستاذ قدس سره ومحل النزاع ما إذا اشترى بعين نصاب الزكاة النقد متاع تجارة ليس نصابا زكويا لأنه قد صرح في المبسوط بأنه إذا كان عنده مائتا درهم ستة أشهر ثم اشترى بها أربعين شاة للتجارة انقطع حول الأصل لأن الزكاة تتعلق بعين الأربعين شاة لا بقيمتها وصرح بأنه إذا اشترى بنصاب من غير الأثمان كخمسة من الإبل استأنف الحول وصرح بأنه إذا كان عنده أربعون شاة سائمة للتجارة ستة أشهر فاشترى بها أربعين سائمة للتجارة كان حول الأصل حولها لأنه بادل بما هو من جنسه والزكاة تتعلق بالعين وقد حال عليها الحول انتهى والغرض من ذكر الفرع الأخير بيان مذهبه في المبسوط في مثل ذلك حتى لا يقع اشتباه ( وفي التذكرة ) أن محل الخلاف ما لو اشتراه بعين النصاب فلو اشتراه في الذمة ونقد النصاب في الثمن انقطع حول الثمن نقدا كان أو ماشية لأنه لم يتعين للصرف في هذه الجهة وفي ( الدروس ) لا إشكال في بناء حول النقد على حول العوض ما دامت التجارة وفي ( المسالك ) لو كان النصاب الأول للمالية من غير النقدين فلا خلاف في عدم بناء التجارة عليه انتهى ولعله يشمل ما إذا اشترى أربعين سائمة بمثلها فإن الشيخ يقول في مثله بالبناء فليتأمل وسيأتي الكلام بلطف اللَّه وبركة آل اللَّه صلى اللَّه عليهم أجمعين في ذلك كله ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ولو كان أقل من نصاب استأنف إذا بلغه ) إما بارتفاع القيمة أو نماء الأصل أو غير ذلك وبه صرح الشيخ وجماعة وفي ( التذكرة ) نسبته إلى علمائنا وأراد بالاستئناف الابتداء ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( والزكاة تتعلق بقيمة المتاع لا بعينه ) عند أصحابنا كما في المفاتيح وقد ذكره الشيخ وأتباعه كما في المدارك والحدائق والمصابيح وهو المشهور كما في إيضاح النافع وكشف الالتباس والمسالك والحدائق وفي ( مجمع البرهان ) أن عبارة المنتهى تشعر بدعوى الإجماع ( بعدم الخلاف عندنا خ ل ) وفي ( الإنتصار ) في الرد على من قال بوجوب الزكاة في مال التجارة أن أصول الشريعة تقتضي أن الزكاة إنما تجب في الأعيان لا الأثمان وعروض التجارة عندهم إنما تجب في أثمانها لا أعيانها ( وفي الغنية ) أنهم يعني العامة أجمعوا على تعلقها بالقيمة فقول أبي حنيفة عند السيدين غير معتد به وبالمشهور صرح في المبسوط والخلاف والشرائع والمنتهى والتحرير والإرشاد والدروس والموجز الحاوي وجامع المقاصد وغيرها وهو ظاهر النافع والبيان
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 117 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي