ولو طلب في أثناء الحول بزيادة فحول الأصل من حين الانتقال والزيادة من حين ظهورها ( 1 ) ولو اشترى بنصاب زكاة في أثناء الحول متاعا للتجارة استأنف حولها من حين الشراء على رأي ( 2 )
شرح
الزكاة إذا طلب برأس المال أو بأكثر فإن طلب بأقل لم يلزم وقال قوم من أصحابنا يجب في قيمته الزكاة ومن قال بالاستحباب قال بعضهم يكون فيه زكاة سنة وإن مر عليه سنون وقال آخرون يلزم كل سنة انتهى فليتأمل جيدا والموجود في المبسوط خلاف ذلك وقد أسمعناكه آنفا فراجعه
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ولو طلب في أثناء الحول بزيادة فحول الأصل من حين الانتقال والزيادة من حين ظهورها )
يريد أن النصاب إذا مضى له مدة ولم يظهر فيها ربح ولم يطلب بأنقص ثم ظهر الربح في أثناء الحول لم يبن حول الربح على حول الأصل بل يزكى الأصل عند تمام حوله من حين الابتياع ثم يزكى الربح إذا حال حوله من حين الظهور وقد صرح بذلك في المبسوط والخلاف والشرائع والتذكرة والإيضاح والمعتبر فيما حكي عنه والبيان والدروس والموجز الحاوي وكشف الالتباس والمسالك والميسية والمدارك وغيرها والمخالف إنما هم العامة وفي حكم الربح نموّ المال كنتاج الدابة وثمرة الشجرة وذلك مع بلوغ النموّ أو زيادة النصاب الثاني لا مطلقا إلّا أن يكون في الأول فضل عن النصاب الأول ويكمل نصابا ثانيا بالزيادة عند من يشترط بلوغ النصاب الثاني كما مرّ
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ولو اشترى بنصاب الزكاة في أثناء الحول متاع التجارة استأنف حولها من حين الشراء على رأي )
ولا يبني حول المطاع على حول الأصل كما هو خيرة الشرائع والإرشاد والموجز الحاوي وكشف الالتباس وجامع المقاصد وفوائد الشرائع والميسية والمسالك ومجمع البرهان والمدارك وفيه نسبته إلى المحقق ومن تأخر عنه وخالف في المبسوط فقال إذا اشترى عرضا للتجارة بدراهم أو دنانير وكان الثمن نصابا فإن حول العرض حول الأصل لأنه مردود إليه ونسبوا الخلاف إلى الخلاف والموجود فيه إذا اشترى عرضا للتجارة ففيه ثلاث مسائل أولاها أن يكون ثمنها نصابا من الدراهم أو الدنانير فعلى مذهب من قال من أصحابنا إن مال التجارة ليس فيه زكاة ينقطع حول الأصل وعلى مذهب من أوجب فإن حول العرض حول الأصل وبه قال الشافعي قولا واحدا وإن كان الذي اشترى به نصابا تجب فيه الزكاة كالماشية فإنه يستأنف الحول دليلنا أنا قد روينا عن إسحاق بن عمار عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أنه قال كل ما عدا الأجناس مردود إلى الدراهم والدنانير وإذا ثبت ذلك لا يمكن أن يبنى على حول الأول لأن السلعة تجب في قيمتها من الدنانير والدراهم الزكاة والأصل تجب في عينها ولا يجب حمل أحدهما على الآخر وأيضا روي عن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم أنه قال لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول فإذا لم يحل على الأول الحول وجب أن لا يبنى على الثاني هذا كلامه فليتأمل فيه ويظهر الحال عند تحرير محل النزاع ولم يرجح في التحرير والدروس شيء من القولين واستوجه في التذكرة البناء إن كان الثمن من مال تجارة وهو خيرة البيان وقيل عليه بأن ما دل على اعتبار بقاء السعة طول الحول يدفع هذا التفصيل وفي ( المصابيح ) للأستاذ قدس اللَّه تعالى لطيفه أن الأقوى ما ذكره في التذكرة لما يظهر من بعض الأخبار من مطلوبية الزكاة في كل مال تجارة يعمل به كصحيحة محمد بن مسلم أنه قال كل ما عملت به فعليك فيه الزكاة إذا حال الحول وقوية سماعة قال