تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
ومن عدم الخسران فلو طلب بنقص من رأس المال ولو حبة سقطت ( 1 ) إلا أن تمضي أحوال كذلك فتستحب زكاة سنة ( 2 )
شرح
غير النقدين المسكوكين فتأمل هذا ويعتبر في الزائد عن النصاب الأول بلوغ النصاب الثاني كما نص على ذلك في التذكرة والميسية والمسالك والمدارك ونقله في الأخير عن المنتهى ( وفي المنتهى والخلاف ) ما يدل على خلاف ذلك في مسألة رجحان زكاة العين على التجارة على تقدير وجوبها حيث احتج الشيخ بأن زكاة العين أقوى للإجماع على وجوبها ووقوع الخلاف هنا ولأن الزكاة تتعلق بالعين فيكون أولى واحتج أبو حنيفة على عكسه بأن زكاة التجارة أحظ للمساكين لأنها تجب فيما زاد بالحساب قال في ( المنتهى ) ولقائل على الأول لا نسلم الإجماع هنا وفي غير هذه الصورة لا يفيد القوة إلى أن قال وعلى الثالثة بالمنع من مراعاة الأحظ للفقراء إلى آخره وهذه تدل على تسليم عدم النصاب ثانيا فليتأمل جيدا والاكتفاء بالنصاب الأول فيزكى ذلك وما زاد قليلا كان أو كثيرا هو الظاهر من أكثر العبارات حيث سكتوا عن النصاب الثاني وفي ( فوائد القواعد ) أنه لم يقف على دليل يدل على اعتبار النصاب الثاني وأن العامة صرحوا باعتبار الأول خاصة ( ورده في المدارك ) بأن الدليل على اعتبار الأول هو بعينه الدليل على اعتبار الثاني قال والجمهور إنما لم يعتبروا النصاب الثاني هنا لعدم اعتبارهم له في زكاة النقدين كما ذكره في التذكرة ( قلت ) ربما يقال إن إطلاق لفظ نصاب النقدين يشمل النصابين فيهما مضافا إلى أنهم لم يتعرضوا للمخالفة في النصاب الثاني فليتأمل جيدا وأما اشتراط بقاء رأس المال طول الحول فقد ادعي عليه الإجماع في التذكرة وكشف الالتباس وهو ظاهر المنتهى والمدارك قال في ( التذكرة ) يشترط وجوب رأس المال من أول الحول إلى آخره فلو نقص رأس المال ولو حبة في أثناء الحول أو بعضه لم تتعلق الزكاة به وإن عادت القيمة استقبل الحول من حين العود عند علمائنا أجمع خلافا للجمهور كافة وقد سمعت ما في الخلاف آنفا وأما اشتراط الحول فعليه علماء الإسلام كما في المعتبر والمنتهى فيما نقل وفي ( التذكرة ) الإجماع عليه وقد سمعت ما في الخلاف وفي ( المدارك ) وأما اعتبار وجوده يعني النصاب في الحول كله فهو مذهب علمائنا وأكثر العامة فهذا يدل بالالتزام على اعتبار الحول فليتأمل وفي ( الرياض ) أنه لا خلاف فيه وليس في الوسيلة والغنية التعرض لحول ولا نصاب كما أنه ليس في السرائر التعرض للنصاب ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ومن عدم الخسران فلو طلب بنقص من رأس المال ولو حبة سقطت ) لا خلاف في ذلك كما في المبسوط والرياض وظاهر الغنية والتذكرة الإجماع عليه كما هو صريح المعتبر والمنتهى فيما حكي ومجمع البرهان قال في ( التذكرة ) فلو نقص في الانتهاء بأن كان قد اشتري بنصاب ثم نقص السعر عند انتهاء الحول أو في الوسط بأن كان قد اشتري بنصاب ثم نقص السعر في أثناء الحول ثم ارتفع السعر في آخره فلا زكاة عند علمائنا انتهى والمراد بالحبة المعهودة وهي المقدر بها القيراط فتكون من الذهب وأما نحو حبة الغلات فلا اعتداد بها لعدم تمولها وقال بعضهم إن الحبة من الفضة لا تثلم النصاب ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( إلا أن تمضي أحوال كذلك فيستحب زكاة سنة ) كما في التهذيب والإستبصار جمعا بين رواية العلاء وبين غيرها مما تضمن سقوط الزكاة مع النقيصة والنهاية والتذكرة والموجز الحاوي وكشف الالتباس وغيرها وفي ( المقنعة ) أن ذلك الاحتياط وظاهر الشرائع التوقف كما هو صريح المدارك وقد أغفل هذا الفرع جماعة وفي ( الوسيلة ) عبارة هي هذه ومال التجارة يعني تستحب فيه
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 115 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي