تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
وهو المملوك بعقد معاوضة للاكتساب عند التملك ( 1 ) فلا يستحب في الميراث ولا الهبة ولا ما يقصد به القنية ابتداء أو انتهاء
شرح
أنه مختاره وفي ( تخليص التلخيص والبيان وكشف الالتباس والمدارك والمفاتيح والمصابيح والحدائق ) أنه المشهور وفي ( المهذب البارع والمقتصر ) نسبته إلى جمهور أصحابنا وفي ( الخلاف ) إلى المحصلين من أصحابنا وفي ( السرائر ) أنه الصحيح من أقوال أصحابنا وفي ( الإنتصار ) نسبته إلى الإمامية كما هو الظاهر من الغنية وفي ( المدارك ) بعد نسبته إلى أكثر المتقدمين نسبه إلى سائر المتأخرين وقد نسب جماعة الوجوب كالشهيد في الدروس وأبي العباس والصيمري والمقداد وغيرهم إلى ابني بابويه وآخرون إلى ظاهرهما ولعله أصوب إذ ليس في الفقيه والمقنع إلا قوله فعليك زكاته وفي ( المبسوط والخلاف والوسيلة والسرائر ) نسبته إلى قوم من أصحابنا وعن الحسن بن عيسى العماني أنه قال اختلفت الشيعة في التجارة فقال طائفة بالوجوب وقال آخرون بعدمه انتهى والأخبار التي استدل بها على عدم الوجوب ظاهرة في التقية لكن كل من قال بعدم الوجوب قال بالاستحباب وقد حقق الأستاذ الشريف دام ظله العالي في مواضع أن الحمل على الاستحباب لا ينافي التقية وهذا مما يؤيد ذلك وتحقيقه في محله فلا يلتفت إلى ما في الوافي والحدائق وقد نقل صاحب الوسيلة أن القائلين بالاستحباب اختلفوا فقال ومن قال بالاستحباب قال بعضهم يكون فيه زكاة سنة وإن مر عليه سنون وقال آخرون يلزم كل سنة انتهى وستسمعها برمتها عند قول المصنف إلا أن تمضي عليه أحوال فيستحب زكاة سنة ولعل صاحب الوسيلة عول على المبسوط لكنه لم يراع عبارته قال في ( المبسوط ) لا زكاة في مال التجارة على قول أكثر أصحابنا وجوبا وإنما الزكاة فيها استحبابا وقال قوم منهم تجب فيها الزكاة في قيمتها وقال بعضهم إذا باعه زكاه لسنة واحدة والظاهر أن المراد بعض القوم لا بعض الأكثر فليتأمل ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( وهو المملوك بعقد معاوضة للاكتساب عند التملك ) هذا تعريف لمال التجارة من حيث تعلق الزكاة به وإلا فسيأتي أن التجارة أعمّ من ذلك والمملوك بمنزلة الجنس يدخل فيه ما صلح لتعلق الزكاة المالية به وجوبا واستحبابا وغيره كالخضروات والظاهر عدم شموله للمنفعة إذ الظاهر أن المراد بالمملوك المال والظاهر عدم صدقه على المنفعة فتكون زكاة العقار المتخذ للنماء قسما آخر وخرج بالعقد الميراث وحيازة المباحات وإن قصد بذلك الاكتساب وخرجت الهبة والصدقة والوقف بعقد غير معاوضة والمراد بالمعاوضة ما يقوم طرفاها بالمال وتسمى المعاوضة المحضة فيخرج الصداق وعوض الخلع والصلح عن دم العمد وإن قصد بذلك الاكتساب وقد تطلق على ما هو أعمّ من ذلك وهو ما اشتمل على طرفين مطلقا فيدخل فيه الثلاثة المذكورة وقد قطع في التذكرة بعدم صدق التجارة على هذا القسم وقال يشترط كونها معاوضة محضة وفي ( البيان ) هل يشترط في المعاوضة أن تكون محضة نظر من أنه اكتساب بعوض ومن عدم عد مثله عوضا عرفا أما الصلح على الأعيان فكاف سواء قلنا بفرعيته أم بأصالته ونحوه ما في المسالك من التردد وخرج بقيد الاكتساب عند التملك ما ملك بعقد معاوضة مع عدم قصد الاكتساب أما مع الذهول أو قصد القنية أو الصدقة به أو نحو ذلك وإن تجدد قصد الاكتساب ويدخل ما يملك للاكتساب عند العقد ثم ينشأ ضده مع أنه لا زكاة فيه بل في المعتبر أنه موضع وفاق إلا أن تقول إن المراد أن يقصد دائما والظاهر أن حذف