[ لو أهمل المالك الإخراج من النصاب الواحد ]
ولو أهمل المالك الإخراج من النصاب الواحد حتى تكرر الحول فزكاة واحدة ( 1 ) ولو كان أكثر من نصاب جبر ناقص الأول بالزيادة فلو حال على تسع حولان فشاتان وهكذا إلى أن تنقص عن النصاب فلا يجب شيء ( 2 )
[ يصدق المالك في عدم الحول وفي الإخراج ]
ويصدق المالك في عدم الحول وفي الإخراج من غير بينة ولا يمين ( 3 ) ويحكم عليه لو شهد عليه عدلان ( 4 )
[ المقصد الثالث فيما يستحب فيه الزكاة وفيه مطلبان ]
( المقصد الثالث ) فيما يستحب فيه الزكاة وفيه مطلبان
[ المطلب الأول مال التجارة على رأي ]
( الأول ) مال التجارة على رأي ( 5 )
شرح
غيره وعلى الجناية يكون البيع التزاما بالزكاة فإن أداها نفذ وإن امتنع تتبع الساعي العين وحيث قلنا بالتتبع لو أخرج البائع الزكاة فالأقرب لزوم البيع من جهة المشتري ويحتمل عدمه إما لاستصحاب خياره وإما لاحتمال استحقاق المدفوع فتعود مطالبة الساعي انتهى ( قلت ) قوله نفذ في قدر نصيبه قولا واحدا إنما يتضح فيه دعوى الإجماع في الغلات إذ الواجب عشر الجملة أو نصفه أما لو باع أربعين شاة وفيها الفريضة ففي صحته إشكال من أن الواجب شاة غير معينة فيجهل المبيع أو ربع العشر من كل شاة يحتمل الأول لأخذها قهرا إن امتنع المالك والثاني لمكان السقوط بالنسبة لو تلف بغير تفريط فليتأمل واحتمال أنها كتعلق الرهن هو مختار الشافعي واختار أبو حنيفة أنها كتعلق الجناية وهو أحد الروايتين عن أحمد مع موافقتهم لنا وعلى تعلقها بالعين وقوله على القول بالذمة يصح البيع فإن أدى المالك وإلا فللساعي تتبع العين إلى آخره ( فيه ) أن هذا أشبه شيء بالتعلق بالعين لا بالذمة فليتأمل
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ولو أهمل المالك الإخراج من النصاب الواحد حتى تكرر الحول فزكاة واحدة )
لتعلق الزكاة عندنا بالعين فنقصت في الحول الثاني ومن أوجب الزكاة في الذمة أوجب شاتين
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ولو كان أكثر من نصاب جبر ناقص الأول بالزيادة فلو حال على تسع حولان فشاتان وهكذا إلى أن ينقص عنه النصاب فلا يجب شيء )
كما لو ملك ستا وعشرين وحال عليها أحوال فعليه للأول بنت مخاض وللثاني خمس شياه وللثالث أربع وهكذا إلى أن يقصر عن خمس عشرة فيجب شاتان وهكذا إلى أن يقصر عن خمس
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ويصدق المالك في عدم الحول وفي الإخراج من غير بينة ولا يمين )
سواء ادعى ما هو الظاهر أو خلافه لأن الزكاة حق للَّه سبحانه وجبت على طريق المواساة والرفق والآدمي إنما هو جهة لصرفها فيقبل قوله وإن كان الظاهر مع الساعي كما إذا ادعى إبدال النصاب أو أنه باعه ثم اشتراه أو ادعى أنه كان وديعة ستة أشهر ثم ملكه أو ادعى أنه دفع الزكاة إلى غير هذا الساعي فإن الأصل والظاهر عدم ذلك كله نعم قد يقال إنه يستحب للساعي أن يعرض عليه اليمين للاستظهار فإن حلف فلا كلام وإن امتنع لم يطالبه بشيء
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ويحكم عليه لو شهد عليه عدلان )
ببقاء عين النصاب أو بثبوت الحول أو بإقراره بما ينافي دعواه المسقطة للزكاة أو نفي مخصوص ولا يحكم عليه لو شهدا عليه بنفي مطلق كما في جامع المقاصد ( المقصد الثالث ) فيما تستحب فيه الزكاة
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( الأول مال التجارة على رأي )
الاستحباب مذهب الأكثر كما في المبسوط والتذكرة والإيضاح وقد نسبه فيه إلى الشيخين والمرتضى وأبي الصلاح وابن البراج وسلار وابن أبي عقيل ووالده وجدّه وقال