. . . . . . . . . .
شرح
في الصدق فإنه حقيقة في الظرفية عند أهل العربية والنجاة ليست من جنسه بل حالة فيه على أن كون خمس من الإبل سببا لنفس الشاة باطل بل سبب لكونها حق الفقير على أن هذا وأمثاله مما ورد في الأنعام الثلاثة مما يحتاج إلى التأويل على كل تقدير فيحمل لفظ الشاة على ما يساويها عينا أو قيمة ( وعساك تقول ) إن التجوز في كلمة في أقرب من هذا وأقل كلفة ( لأنا نقول ) حمل الشاة على ما ذكر متعين ولا أقل من رجحانه بملاحظة الأخبار الظاهرة أو الصريحة في الشركة وأن الجميع ليس ملك المالك وملاحظة ما نقله المستدلون من الاتفاقات والأخبار الواردة في جواز إعطاء القيمة مطلقا مع عدم القول بالفصل مع أن التجوز في العشر ونصف العشر وحمله على ما يساوي العشر ونصفه ليس أولى مما نحن فيه بل هو أولى بل لا ريب فيه وما لعله يصلح مستندا للقائل بالتعلق بالذمة من عدم جواز إلزام المالك بالأداء من العين وعدم منعه من التصرف في النصاب قبل الإخراج فقد أجيب عنه بأنه تخفيف على المالك ليسهل عليه فلا ينافي الشركة في العين ( قلت ) وملاحظة الأخبار تكشف عن ذلك حتى إنه يصدق في دعواه الإخراج وحول الحول وقد اشتمل الخبر المروي عن أمير المؤمنين عليه السلام رب العالمين على غاية الإرفاق والتخفيف ثم إنه لو كان التخلف في خاصية موجبا للمنع من التعلق بالعين لكان منع التعلق بالذمة أولى لما سمعته وعرفته من التخلفات الكثيرة ووجود الموانع المتوفرة واحتمال رفع اليد عن القولين لوجود التخلف في الطرفين إحداث قول ثالث في البين وقياسها على زكاة الفطرة لا وجه له لأنها لا تتعلق بالمال فلهذا تعلقت بالذمة ( وأما ) كيفية تعلقها بالعين فالظاهر أنه بطريق الاستحقاق فالفقير شريك وقد نسب ذلك إلى الأصحاب في الإيضاح في مبحث إجزاء بنت المخاض عن خمس شياه قال في أثناء كلام له ما نصه ويعضده اختيار الأصحاب وهو تعلق الزكاة بالعين تعلق الشركة وفي ( المدارك ) أنه الظاهر من كلام الأصحاب حيث أطلقوا وجوبها في العين ولا ينافي ذلك جواز الإخراج من مال آخر وجواز التصرف في النصاب إذا ضمن الزكاة بدليل من خارج ( قلت ) وذلك مقتضى الأدلة الدالة على وجوب الزكاة في العين وكلام القائلين بذلك ما عدا المصنف في التذكرة في غاية الظهور في الشركة بل لا يحتمل غيرها وتضعيفه بالإجماع على جواز الأداء من مال آخر في غاية الفساد لما عرفت من أنهم أجابوا بأنه إرفاق وعرفت أن الأمر كذلك من غير ريب لكنه في التذكرة قرب عدم الشركة واحتمل ضعيفا الشركة لمكان جواز إخراج المالك من غير النصاب ثم قال فعلى عدم الشركة لا خلاف في أن الزكاة تتعلق بالمال فيحتمل تعلق الدين بالرهن وتعلق الأرش برقبة الجاني ثم أخذ في نقل أقوال العامة والتفريع على الاحتمالات المذكورة واقتفاه الشهيد في ذلك فاحتمل أنه كالرهن وأنه كتعلق أرش الجناية قال وتضعف الشركة بالإجماع على جواز أدائها من مال آخر وعورض بالإجماع على تتبع الساعي العين لو باعها المكلف ثم قال ويحتمل أن يفرد تعلق الزكاة في نصب الإبل الخمسة بالذمة لأن الواجب شاة وليست من جنس المال ثم أجاب بأن الواجب في عين المال قيمة شاة ثم فرع ما فرعه في التذكرة بعبارات أخر فقال إنه إذا باع بعد الوجوب نفذ في قدر نصيبه قولا واحدا وفي قدر الفرض يبنى على ما سلف فعلى الشركة يبطل البيع فيه ويتخير المشتري الجاهل لتبعض الصفقة فإن أخرج البائع من غيره ففي نفوذ البيع فيه إشكال من حيث إنه كإجازة الساعي ومن أن قضية الإجازة تملك المجيز الثمن وهنا ليس كذلك إذ قد يكون المخرج من غير جنس الثمن ومخالف له في القدر وعلى القول بالذمة يصح البيع قطعا فإن أدى المالك لزم وإلا فللساعي تتبع العين ويتجدد البطلان ويتخير المشتري وعلى الرهن يبطل البيع إلا أن يتقدم الضمان ويخرج من