[ العاشر لو باع الثمرة بعد الخرص ]
( العاشر ) لو باع الثمرة بعد الخرص والضمان صح البيع ولو كان قبله بطل في حصة الفقراء ما لم يضمن القيمة ( 1 )
[ مسائل ]
( مسائل )
[ الزكاة تجب في العين لا الذمة ]
الزكاة تجب في العين لا الذمة ( 2 ) فإن فرط ضمن والتأخير مع إمكان التفريق أو الدفع إلى الساعي أو الإمام تفريط
شرح
والتحرير والتذكرة والدروس والبيان وجامع المقاصد لكن في المبسوط إن استظهر بآخر معه كان أحوط وفي ( المعتبر ) وما بعده الاثنان أفضل وفي ( التذكرة ) أنه يشترط فيه الأمانة والمعرفة إجماعا وبهما قيده جماعة ولا ريب في ذلك لأن الخرص إنما يتم بهما ويخالف الخارص المقومين لأنهم ينقلون ذلك إلى الحاكم فافتقر إلى العدد كالشهادة بخلاف الخارص فإنه حاكم يجزي فيه الواحد
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ولو باع الثمرة بعد الخرص والضمان صح البيع ولو كان قبله بطل في حصة الفقراء ما لم يضمن القيمة )
يصح تصرف المالك في النصاب قبل الخرص وبعده بالبيع والهبة وغيرهما إذا ضمن حصة الفقراء فإذا باع كانت الصدقة عليه وكذا لو وهبها ولو شرطها على المشتري جاز ولو لم يضمن البائع الزكاة ولا شرطها على المشتري احتمل صحة البيع في الجميع فيضمن البائع الزكاة لأنه تصرف في مال الغير وبطلان البيع في قدر نصيب الفقراء لتعلق حقهم بالعين فهم شركاء فيتخير المشتري لو لم يعلم بتبعيض الصفقة عليه كما ذكر ذلك في التذكرة وفي ( البيان ) ليس له التصرف إلا بعد ضمان ما يتصرف فيه أو الخرص فيضمن أو يضمن له الساعي انتهى وعلى الخارص أن يترك في خرصه ما يحتاج المالك إليه من أكل أضيافه وإطعام جيرانه وأصدقائه وسؤاله المستحقين للزكاة وما يتناثر من الثمرة ويتساقط ويأكل الطير والمارة كما في التذكرة ونحوه ما في التحرير والبيان والموجز الحاوي وكشف الالتباس وكذا المعتبر حيث قال لا يستقصي الخارص بل يخفف ما يكون به المالك مستظهرا انتهى والنظر في التخفيف إلى الخارص ( وقال في المعتبر ) أيضا لو زاد الخرص كان للمالك ويستحب له بذل الزيادة وبه قال ابن الجنيد ولو نقص فعليه تحقيقا لفائدة الخرص وفيه تردد لأن الحصة في يده أمانة ولا يستقر ضمان الأمانة كالوديعة وفي ( البيان ) لو زاد عن الخرص فالزيادة للمالك عند ابن الجنيد ويستحب له بذلها ولو نقص فلا شيء عليه وفي ( الموجز الحاوي وكشف الالتباس ) أنه تلزمه الحصة مع الموافقة أو الجهل أو المخالفة بيسير لا بكثير يعرف كونه خطأ فيستدرك الخطأ له وعليه لكنهما قيدا ذلك مع الضمان والمراد بالضمان العزم على أداء الزكاة من غير ما تعلق به التصرف وإن كان من نفس النصاب
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( الزكاة تجب في العين لا في الذمة )
هذا هو المشهور كما في المفاتيح والحدائق بل كاد يكون إجماعا كما في المصابيح وهو مذهب علمائنا أجمع حيوانا كان أو غلة أو أثمانا وبه قال أكثر أهل العلم كما في المنتهى ونسبه في التذكرة إلى علمائنا وفي ( كشف الحق ) إلى الإمامية ( قال ) وقال الشافعي في الذمة وفي موضع آخر من التذكرة قال عندنا وفي آخر نفى الخلاف عنه وفي ( السرائر ) أنهم عليهم السلام أوجبوا الزكاة في الأعيان دون غيرها من الذمم وفي ( الإنتصار ) أنه الذي تقتضيه أصول الشريعة ذكر في مطاوي مسألة زكاة التجارة وفي ( مجمع البرهان ) أنه المفهوم من الأخبار ولعله لا خلاف فيه عند أصحابنا وقال بعض القائل بالذمة مجهول ونسبه بعض إلى شذوذ من أصحابنا ونقله في المعتبر عن بعض العامة وحكى في البيان عن ابن حمزة أنه نقله عن بعض الأصحاب ولعله في الواسطة إذ ليس لذلك في الوسيلة أثر وقد نقله في المبسوط فقال ومن