تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
ويجوز القسمة على رؤوس النخل ( 1 ) والبيع ( 2 ) ولو ادعى المالك النقص المحتمل قبل دون غيره ( 3 ) ويقبل قوله لو ادعى الجائحة أو غلط الخارص أو التلف من غير سبب لا كذب الخارص عمدا

[ الثامن الرطب الذي لا يصير تمرا تجب الزكاة فيه ]

( الثامن ) الرطب الذي لا يصير تمرا تجب الزكاة فيه ويعتبر بالخرص على تقدير الجفاف إن بلغ النصاب وجبت وتخرج منه عند بلوغه رطبا وكذا العنب ( 4 )

[ التاسع يكفي الخارص الواحد ]

( التاسع ) يكفي الخارص الواحد ( 5 )
شرح
قطعها بغير مصلحة إشكال ينشأ من تضرر الفقراء بقطعها لغير فائدة ومن عدم منع المالك من التصرف في ماله كيف شاء ولو أراد قطع الثمرة لتحسين الباقي منها جاز انتهى وفي ( المبسوط ) ومتى أراد رب الثمرة قطعها قبل بدو صلاحها مثل الطلع لمصلحة جاز له ذلك من غير كراهية ويكره له ذلك فرارا من الزكاة وعلى الوجهين معا لا تلزمه الزكاة ومثله قال في البيان ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( وتجوز القسمة على رؤوس النخل ) كما في المبسوط والمعتبر والتحرير والتذكرة والدروس وغيرها فيعين الساعي حصة الفقراء في نخل بعينه ولا حجر في ذلك ولو كان رطبا لأن القسمة تمييز الحق وليست بيعا فيمنع من بيع الرطب بمثله على رأي من منع ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( والبيع ) يجوز بيع نصيب المساكين من رب المال وغيره ويدفع حصة الفقراء من الثمن أو يبيعان جميعا ويقتسمان الثمن كما نص على ذلك جماعة وقال في ( المعتبر ) ويجوز له عندنا تقويم حصة الفقراء من غير مراجعة الساعي وفيه أيضا والتذكرة والتحرير والبيان والموجز الحاوي وكشف الالتباس لو لم يكن ساع جاز للمالك أن يخرج عدلا يخرصه ولو خرص بنفسه جاز إذا كان عارفا ويجوز لرب المال قطع الثمرة وإن لم يستأذن الخارص ضمن أو لم يضمن وقال في ( المبسوط ) ولا ينبغي لرب المال أن يقطع الثمرة إلا بإذن الساعي إذا لم يكن ضمن حقهم فإن كان ضمنه جاز له ذلك وإنما قلنا لأنه يتصرف في مال غيره بغير إذنه وذلك لا يجوز ( قوله ) قدس سره ( ولو ادعى المالك النقص المحتمل قبل دون غيره ) أي غير المحتمل وفي المحتمل يقبل قوله من دون يمين وكذا يقبل قوله لو ادعى الجائحة من دون يمين وإذا ادعى غلط الخارص قبل في المحتمل من دون يمين ولا تسمع دعواه في غير المحتمل وهل يحط له القدر المحتمل فيه إشكال ذكر ذلك كله في التذكرة ولو ادعى تلف الكل أو البعض فإن كان بسبب ظاهر فالقول قوله ولا يمين عليه ولو كان بخفي فالقول قوله أيضا ولا يمين عليه كما نص على ذلك في التذكرة والتحرير ونحوه ما في البيان حيث قال ولا يمين على المالك لو ادعى التلف بسبب ظاهر أو خفي ولا تهمة ولو اتهم قال الشيخ يحلف ( قلت ) قال في المبسوط ومتى أصاب الثمرة آفة سماوية أو ظلم ظالم وغير ذلك من غير تفريط سقط عنهم مال الضمان لأنهم أمناء في المعنى فإن اتهموا في ذلك كان القول قولهم مع يمينهم وفي ( الدروس ) يصدق المالك في تلفها بظالم أو غيره بيمينه فلعله أراد مع التهمة فيكون موافقا للشيخ فتأمل ولو ادعى كذب الخارص عمدا فلا تسمع دعواه قطعا كما لو ادعى الجور على الظالم والكذب على الشاهد ( قوله ) قدس تعالى روحه ( الرطب الذي لا يصير تمرا تجب الزكاة فيه ويعتبر بالخرص على تقدير الجفاف إن بلغ النصاب وجبت ويخرج منه عند بلوغه رطبا وكذا العنب ) أي الذي لا يصير زبيبا وقد نص على ذلك في المبسوط والدروس وقال في الأول وينبغي أن يحزر ما يجيء منه التمر والزبيب من نوعه لا من نوع آخر ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( يكفي الخارص الواحد ) كما في المبسوط والمعتبر والمنتهى
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 108 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي