تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧

[ السابع يجوز للساعي الخرص ]

( السابع ) يجوز للساعي الخرص ( 1 ) فيضمن المالك حصة الفقراء أو الساعي حصة المالك أو يجعل حصة الفقراء أمانة في يد المالك فليس له الأكل حينئذ ( 2 ) ومع التضمين لو تلف من الثمرة شيء بغير تفريط أو أخذه ظالم سقط الضمان عن المتعهد ( 3 ) ويجوز تخفيف الثمرة بعد الخرص مع الحاجة فيسقط بحسابه ( 4 )
شرح
جنسا واحدا أخذ منه سواء كان جيدا أو رديئا ولا يطالب بغيره ولو تعددت الأنواع أخذ من كل نوع بحصته لينتفي الضرر عن المالك بأخذ الجيد وعن الفقراء بأخذ الرديء وهو قول عامة أهل العلم وقال مالك والشافعي إذا تعددت الأنواع أخذ من الوسط انتهى وقد تقدم ما له نفع في المقام ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( يجوز للساعي الخرص ) إجماعا كما في الخلاف والمعتبر والمصابيح بل في الخلاف أن الشافعي وعطاء والزهري ومالك وأبو ثور ذكروا أنه إجماع ومحله النخل والكرم فقط كما في المعتبر والمنتهى والتحرير وظاهر المبسوط وغيره وهو المنقول عن أبي علي اقتصارا على مورد النص ولأن الحاجة في النخل والكرم ماسة لاحتياج أهلها إلى تناولها ولا كذلك الفريك فإن الحاجة إليه قليلة جدا إلى غير ذلك من خفاء وظهور وقال في ( الخلاف ) يجوز الخرص على أرباب الغلات وتضمينهم حصة المساكين وهذا يعطي جوازه في الغلات لوجود المقتضي وهو الاحتياج إلى الأكل منه قبل يبسه وتصفيته وهو خيرة جامع المقاصد والتلخيص وفي ( تخليصه ) أنه المشهور وقصر الخلاف على ابن الجنيد وظاهر التذكرة التوقف وقد يظهر ذلك من الشهيد وأبي العباس والمفاتيح ووقته حين بدو الصلاح كما نص عليه جماعة وكأنه مما لا ريب فيه وقد تقدم من الكلام ما له نفع تام في المقام عند الكلام على وقت تعلق الوجوب بالزكاة وصفة الخرص إن كان نوعا واحدا أن يدور بكل نخلة أو شجرة وينظر كم في الجميع رطبا أو عنبا ثم يقدر ما يجيء منه تمرا أو زبيبا وإن كان أنواعا خرص كل نوع على حدة كما نص على ذلك في التذكرة وغيرها ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( فيضمن المالك حصة الفقراء أو الساعي حصة المالك أو يجعل حصة الفقراء أمانة في يد المالك فليس لهم الأكل منه ) ولا البيع ولا الهبة كما صرح بذلك في المبسوط والمعتبر والتذكرة والتحرير والدروس والبيان وغيرها ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ومع التضمين لو تلف من الثمرة شيء بغير تفريط أو أخذه ظالم سقط الضمان عن المتعهد ) كما في المبسوط والمعتبر والتحرير والدروس والبيان والموجز الحاوي وغيره وفي ( التذكرة ) الإجماع على ذلك والمخالف مالك ولو اختار المالك الحفظ ثم أتلف الثمرة أو تلفت بتفريطه ضمن حصة الفقراء بالخرص إن لم يعلم القدر وإلا ضمن القدر وكذا لو أتلفها الأجنبي كما نص على ذلك في التحرير ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ويجوز تخفيف الثمرة بعد الخرص مع الحاجة فيسقط بحسابه ) كما في المبسوط والمعتبر والتحرير والتذكرة والدروس والبيان والموجز الحاوي وشرحه وقال في ( التذكرة ) لو احتاج إلى قطع الثمرة أجمع بعد بدو الصلاح لئلا تتضرر النخلة بمص الثمرة جاز القطع إجماعا لأن الزكاة تجب على طريق المواساة فلا يكلف ما يتضرر به ويهلك أصل ماله ولأن في حفظ الأصول حظا للفقراء لتكرر حقهم ولا يضمن المالك خرصها بل يقاسم الساعي بالكيل أو الوزن بسرا أو رطبا ولو كفى تخفيف الثمرة خففها وأخرج الزكاة مما قطعه بعد بدو الصلاح وهل للمالك قطعها لمصلحة من غير ضرورة الوجه ذلك لأن الزكاة تجب مواساة فلا يجوز تفويت مصلحته بسببها وفي
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 107 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي