تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
ولا تتكرر الزكاة فيها بعد الإخراج وإن بقيت أحوالا ولا يجزي أخذ الرطب عن التمر ولا العنب عن الزبيب ولو أخذه الساعي رجع بما نقص ( 1 ) عند الجفاف
شرح
ما جعله على الأراضي الخراجية من الغلة وإن لم يكن بعنوان الشركة في عين الزرع والغلة بل يكون أعمّ وعن الصيمري أن الكل عبارة عن معنى واحد فمن اقتصر على الحصة أراد بها الخراج مطلقا سواء كان مشتركا بين المسلمين كالمفتوح عنوة أو مختصا كالأنفال وصدق على المشترك أنه حصة لأنه الجابي والمتولي له ومن اقتصر على الخراج فقد أراد ذلك ومن جمع بينهما أراد بالحصة ما اختص بالإمام وبالخراج المشترك انتهى وفي ( جامع المقاصد ) المراد بحصة السلطان خراج الأرض أو قسمتها ونحوه ما في الحدائق من أن المراد بخراج السلطان وحصته هو ما يأخذه من الأرض الخراجية من نقد أو حصة من الحاصل وإن سمي الأخير مقاسمة انتهى وهذا يوافق ما ذكروه في التجارة من قولهم ما يأخذه السلطان الجائر من الغلات باسم المقاسمة والأموال باسم الخراج ويخالف ما سمعته عن التذكرة آنفا ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ولا تتكرر الزكاة فيها بعد الإخراج وإن بقيت أحوالا ولا يجزي أخذ الرطب عن التمر ولا العنب عن الزبيب ولو أخذه الساعي رجع بما نقص ) أما عدم تكرر الزكاة بعد الإخراج وإن بقيت أحوالا فعليه الإجماع منا ومن جميع الفقهاء إلا الحسن البصري فإنه قال كلما حال عليه الحول وعنده نصاب منه فعليه العشر ذكر ذلك كله في الخلاف وفي ( البيان ) أنه ملحوق بالإجماع ( وأما ) عدم إجزاء أخذ الرطب عن التمر والعنب عن الزبيب فقد صرح به في المبسوط والشرائع والتذكرة والإرشاد وغيرها كما ستسمع والمراد أنه لا يجوز أخذ ذلك أصالة وإن بلغ قدر الواجب عند الجفاف أما أخذه بالقيمة فيصح ولا رجوع فيه وإن نقص كما صرح بذلك في فوائد الشرائع والميسية والمسالك والمدارك وقربه في التذكرة والتحرير وستسمع عبارة الأخير واستقرب في المنتهى إجزاء الرطب عن التمر إذا أخرج منه ما لو جف لكان بقدر الواجب لتسمية الرطب تمرا في اللغة وفي ( التحرير ) لو دفع المالك الرطب عن التمر لم يجزه ولو كان عند الجفاف بقدر الواجب إلا بالقيمة السوقية وعندي فيه نظر « 1 » ولعله نظر إلى ما ذكره في المنتهى وفي تعليله نظر لأن ذلك لو تم لاقتضى جواز الإخراج منه مطلقا وكيف يتم والإطلاق أعمّ من الحقيقة وقولهم الأصل في الاستعمال الحقيقة إنما هو حيث يعلم الوضع ويشك في الإرادة وفي ( البيان ) ما لعله يوافق المنتهى قال وما لا يبلغ من العنب زبيبا ومن التمر رطبا يقدر فيه البلوغ ليعلم النصاب ثم يخرج قدر الواجب إما من العين كما هي أو منها مقدرة زبيبا وتمرا أو قيمة أحدهما وبمثل ذلك عبر في الموجز الحاوي وشرحه ويمكن الجمع بين عبارة البيان هذه وعبارته الأخرى التي صرح فيها بعدم الإجزاء كما في الكتاب وغيره ولا يذهب عليك ما في عبارة البيان من قوله ومن التمر رطبا فإن الأولى أو الأصح أن يقال ومن الرطب تمرا إلا أن يقال إنه من باب صناعة القلب فليتأمل ولو أخرج الرطب أو العنب عن مثله جاز قطعا كما نص عليه في الإرشاد والتذكرة ومجمع البرهان والمدارك وغيرها عملا بالإطلاق وخبر سعد بن سعد وأما رجوع الساعي بالنقصان إذا أخذه وجف ثم نقص فقد صرح به في المبسوط والشرائع والتذكرة والتحرير والبيان والمدارك وقد
هامش
( 1 ) يحتمل أن يكون نظره في النظر إلى أن إخراج القيمة من غير النقدين غير جائز لكنه ممن يجوز ذلك ( منه قدس سره )
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 104 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي