تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 3

مساهمون:

ص٣
( الأول )
شرح
تفرغ وعند الصرام الحفنة بعد الحفنة حتى تفرغ منه وتترك للحارص ( للخارص خ ل ) يكون في الحائط أجرا معلوما وتترك من النخلة معىفأرة وأم جعرور وتترك للخارص ( للحارس خ ل ) العذق والعذقين والثلاثة لحفظه له وأما قوله تعالى( وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ )فالإسراف أن تعطي بيديك جميعا انتهى فتأمل ونحوه ذكر في الهداية وذكر أيضا الحق المعلوم والماعون والقرض وفي ( جوامع الجامع ) هو ما يتيسر إعطاؤه المساكين من الضغث بعد الضغث والحفنة بعد الحفنة وهو المروي عنهم عليهم السلام ( وقيل إنه الزكاة العشر أو نصف العشر أي لا تؤخرون عن أول وقت يمكن فيه الإتيان ولا تسرفوا بأن تتصدقوا بالجميع ولا تبقوا للعيال شيئا انتهى ( وقال البيضاوي ) يريد به ما كان يتصدق به يوم الحصاد لا الزكاة المقدرة فإنها فرضت بالمدينة والآية مكية وقيل الزكاة والآية مدنية والأمر بإيتائها يوم الحصاد ليهتم به حينئذ حتى لا يؤخر عن وقت الأداء انتهى ( لنا ) على عدم الوجوب الأصل وأنه عام البلوى فلو كان واجبا لاشتهر والإجماع على عدم تعيينه وتشخيصه والواجب لا يتفاوت كما أشار إليه مولانا الباقر عليه السلام في الخبر الذي رواه علم الهدى في الإنتصار في قوله تعالى( وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصادِهِ )ليس ذلك الزكاة ألا ترى أنه قال تعالى( وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ )قال المرتضى رضي اللَّه تعالى عنه وهذه نكتة مليحة لأن النهي عن السرف لا يكون إلا فيما ليس له مقدر والزكاة مقدرة انتهى ( والخبر ) وهو قوله عليه السلام ليس في المال حق سوى الزكاة وما قاله في الذخيرة من أن الظاهر أن الرواية عامية فلا تصلح للتعويل عليل فإن الشيخ في التهذيب في كتاب الصوم قد روى مضمونها عن علي بن الحسن بن فضال عن محمد بن خالد الأصم عن ثعلبة بن ميمون عن معمر بن يحيى أنه سمع أبا جعفر عليه السلام يقول لا يسأل اللَّه عز وجل عبدا عن صلاة بعد الفريضة ولا عن صدقة بعد الزكاة ولا عن صوم بعد شهر رمضان فكانت الرواية معتبرة معتضدة منجبرة بالشهرة المدعاة فتأمل على أن الوجوب في كلام الشيخ قد يقال إنه ليس نصا في المتعارف لأنه قال في التهذيب الوجوب عندنا على ضربين ضرب على تركه اللوم والعتاب وضرب على تركه العقاب ( وروى ) علي بن إبراهيم في تفسيره في الصحيح عن سعد بن سعد عن الرضا عليه السلام قال قلت له إن لم يحضر المسكين وهو يحصد كيف يصنع قال ليس عليه شيء ( وروى ) فيه أيضا في الصحيح أنه متى أدخله بيته ليس عليه شيء والاستدلال بهذين على المطلوب في محل النظر مضافا إلى ما ذكر في المدارك وغيره من رواية معاوية بن شريح وغيرها كما ورد عنهم عليهم السلام من أخرج زكاة ماله تامة فوضعها موضعها لم يسأل من أين اكتسب ماله فليتأمل وليس شأن الآية الكريمة والأخبار التي استدل بها في الخلاف إلا كشأن الآية الكريمة الأخرى والأخبار التي وردت في تفسيرها وهي قوله تعالى( وَالَّذِينَ فِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ )وقد عقد لذلك بابا في الفقيه وقال فيه الحق المعلوم غير الزكاة وهو شيء يفرضه الرجل على نفسه في ماله يجب أن يفرضه على قدر طاقته ووسعة ( وسعه خ ل ) ماله وهذه العبارة مروية في الكافي عن سماعة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في حديث طويل ونحوه صحيح أبي بصير أو حسنة ومثله خبر عامر بن جذاعة وخبر القاسم بن عبد الرحمن الأنصاري ولم يقل أحد بوجوب ذلك أصلا إلا ما لعله يظهر من عبارة الفقيه وقد أسمعناكها ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( الأول
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 3 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي