تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 4

مساهمون:

ص٤

[ الأول البلوغ ]

البلوغ فلا تجب على الطفل ( 1 )
شرح
البلوغ فلا تجب على الطفل ) اشتراط البلوغ والعقل بالنسبة إلى النقدين لا خلاف فيه أصلا وفي ( المقنعة ) أن ذلك مذهب آل الرسول صلى اللَّه عليه وآله وقد نقل عليه الإجماع في السرائر والمنتهى ونهاية الإحكام والبيان وكشف الالتباس والروضة والمفاتيح والمدارك وظاهر الناصرية وكشف الحق وغيرهما وإنما الخلاف في الغلات والمواشي فالمشهور كما في كشف الالتباس والحدائق والتحرير عدم الوجوب في شيء من غلات الطفل ومواشيه وفي ( الرياض ) أنه خيرة المتأخرين كافة وجماعة من أعاظم القدماء وفي ( كشف الحق ) ذهبت الإمامية إلى أن الزكاة لا تجب على الطفل والمجنون وفي ( المدارك ) أن الاستحباب في الغلات خيرة الحسن وأبي علي وعلم الهدى وعامة المتأخرين وعدم الوجوب في الغلات والمواشي خيرة المراسم والسرائر والشرائع والمصنف في كتبه والشهيدين وابن المتوج والمقداد وأبي العباس والمحقق الثاني والميسي والقطيفي وغيرهم كما ستعرف عند ذكر المصرحين بالاستحباب وقد يدعى أن عدم الوجوب ظاهر المقنع وكتاب أحكام النساء والإشارة والتبصرة ونقله في السرائر عن علم الهدى والحسن وأبي علي وأبي يعلى وقال في ( كشف الرموز ) إنه الظاهر من كلام ابني بابويه ونسبه في المهذب البارع إلى ظاهر الفقيه وأبي علي والسيد في الغلات وفي المواشي إلى صريحهم هذا وفي ( المعتبر والمنتهى وغاية المراد والتنقيح والمدارك ) أن الوجوب فيهما خيرة الشيخين وأتباعهما وفي ( الناصرية ) أنه مذهب أكثر أصحابنا وهو خيرة كتاب الأشراف والمقنعة والنهاية والمبسوط والخلاف والوسيلة ومال إليه في مجمع البرهان وستسمع كلامه ونقل عن التقي والقاضي ونقل عن ابن حمزة ولعله في الواسطة أنه قال فتجب في الأنعام بالإجماع المركب وستسمع كلامه برمته وفي ( النافع ) أن الوجوب في الغلات أحوط بل ظاهره التردد فيها ( وقال ) في المواشي إن القول فيها بالوجوب ليس بمعتمد وظاهر تلميذه في كشف الرموز التردد في الغلات كما ستسمع وباستحبابها في غلاته صرح في الشرائع والمنتهى والتذكرة والإرشاد والتحرير ونهاية الإحكام والتلخيص والإيضاح والبيان والدروس والموجز الحاوي وجامع المقاصد وفوائد الشرائع وإيضاح النافع والروضة والمدارك والكفاية والرياض وغيرها وقد سمعت ما في المدارك من نسبته إلى عامة المتأخرين ونسبه في الكفاية إلى جمهورهم وقال في ( مجمع البرهان ) لا خلاف فيه على الظاهر ( وأما ) استحبابها في مواشيه فهو خيرة الشرائع والإرشاد والتحرير ونهاية الإحكام والتذكرة والإيضاح والبيان والدروس وجامع المقاصد وفوائد الشرائع والروضة وفي ( الكفاية ) نسبته إلى أكثر المتأخرين قال ولم أقف له على مستند ومثله قال في المدارك والحدائق ( قلت ) قد يقال إن حكمهم بالاستحباب في المواشي لعدم الفرق بين المسألتين كما هو ظاهر الأكثر وناهيك بما حكاه في الإيضاح عن ابن حمزة الذي هو أحد الموجبين حيث قال وقال ابن حمزة تجب في مال الصبي ولم يذكر المجنون لما صح عنهما عليهما السلام أنهما قالا مال الطفل ليس عليه في العين والصامت شيء ( وأما الغلات ) فإن عليها الصدقة واجبة قال فتجب في الأنعام بالإجماع المركب انتهى ما نقله عنه برمته فينبغي القول بالاستحباب هنا كما عليه الأكثر أو الاحتياط بالوجوب كما في النافع لهذا الإجماع كما قيل بالاستحباب أو الاحتياط للصحيح في الغلات سيما مع عدم قبول الإجماع لما ذكر في الصحيح من المناقشة في الدلالة وإن بعدت أو الحمل على التقية لما ذكره في المنتهى من أنه مذهب جمهور العامة وليس بذلك البعيد
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 4 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي