. . . . . . . . . .
شرح
أو حالة السفر انتهى ونقل جماعة من أصحابنا منهم ( المحقق ) أن النقل مستفيض في أنها في النافلة وقد يعطي عدم الاشتراط كلام الشيخ في ( الخلاف ) حيث حرم الفريضة في الكعبة للاستدبار واستحب التنفل فيها ذكر ذلك في غاية المراد ( واختلف ) مشترطوه فيها فيما يستثنى من ذلك ففي ( المنتهى والمختلف ونهاية الأحكام والتذكرة وكشف الالتباس وجامع المقاصد وحاشية الإرشاد وحاشية الفاضل الميسي وفوائد القواعد والمسالك والمدارك والمفاتيح ) استثناء الركوب والمشي سفرا وحضرا وقد يظهر ذلك من ( حاشية المدارك ) وربما ظهر من ( غاية المراد وروض الجنان ) الميل إليه ونسبه في ( الكفاية ) إلى جماعة من الأصحاب ولم يرجح شيئا ( وفي المختلف وغاية المراد ) عن الشيخ استثناء الركوب والمشي سفرا وحضرا أيضا وهو الذي فهمه المحقق الثاني من الشيخ أيضا ورده في كشف اللثام بأن الذي وجدناه في كتب الشيخ جواز التنفل راكبا وماشيا سفرا وحضرا ( قلت ) قال الشيخ في ( الخلاف ) بعد أن نقل الإجماع على جواز صلاة النافلة على الراحلة في غير السفر ( مسألة ) إذا صلى على الراحلة نافلة لا يلزمه أن يتوجه إلى جهة سيرها بل يتوجه كيف شاء لعموم الآية والأخبار وقال الشافعي إذا لم يستقبل القبلة ولا جهة سيرها بطلت صلاته انتهى وكلامه هذا إن حمل على حالة الابتداء وغيره وافق ما نقله عنه في ( المختلف ) من استثناء الركوب سفرا وحضرا وإن حمل على ما عدا الابتداء بقرينة ما سلف له قبل ذلك من أنه يستقبل أولا بتكبيرة الإحرام خالف ما نقل عنه في المختلف ونحو ما في ( الخلاف ) ما في ( المبسوط ) حيث قال وأما النوافل فلا بأس أن يصليها على الراحلة في حال الاختيار وكذلك حال المشي ويستقبل القبلة فإن لم يمكنه استقبل بتكبيرة الإحرام القبلة والباقي يصلي إلى حيث تسير الراحلة ويتوجه إليه في مشيه فإن كان راكبا منفردا وأمكنه أن يتوجه إلى القبلة كان ذلك هو الأفضل فإن لم يفعل لم يكن عليه شيء لأن الأخبار الواردة في جواز ذلك على عمومها هذا إذا لم يتمكن في حال كونه راكبا من استقبال القبلة فإن تمكن من ذلك بأن يكون في كنيسة واسعة يمكنه أن يدور فيها ويستقبل القبلة كان فعل ذلك أفضل انتهى وهذه العبارة قابلة لما نقل في المختلف ( فتأمل ) ( وفي النهاية والنافع ) استثناء السفر ( وفي المصباح ) استثناء ركوب الراحلة واشتراط الإحرام مستقبلا ( وفي الخلاف ) في موضع آخر منه ( كالذكرى ) استثناء السفر على الراحلة أو ماشيا بعد الإحرام مستقبلا وقد يظهر ذلك من ( المعتبر ) وفيه وفي ( الخلاف والمنتهى والذكرى ) الإجماع على عدم الفرق بين السفر الطويل والقصير وفي ( الجمل كالتحرير ) استثناء ركوب الراحلة وهذا يعم السفر والحضر وإن كان في الأول أظهر ( وفي جمل العلم والعمل والمراسم ) استثناء السفر مع النص على أن الأولى أن يحرم مستقبلا ( وفي البيان ) كما نقل عن ( علي بن بابويه ) استثناء الركوب ( وفي الدروس ) كما نقل ( عن الصدوق ) استثناء الركوب في سفينة أو محمل ( وعن الحسن ) استثناء السفر والحرب ( وعن الجامع استثناء المشي مطلقا بعد الاستقبال بأولها ( وفيه أيضا وفي السرائر ) استثناء السفر مع الإحرام بالتكبيرة مستقبلا ( وعن ابن مهدويه ) استثناء ركوب سفينة أو راحلة بعد الاستقبال بالتحريمة ( وفي الإيضاح ) استثناء الراكب في سفر القصر حال السير ثم قال إن في وجوب الاستقبال بتكبيرة الإحرام خلافا فقد صارت عبارات الأصحاب في الاستثناء على اثني عشر نحوا وتداخل بعض منها في بعض آخر ممكن ( فتأمل ) ( بيان ) حجة القول بعدم الاشتراط مطلقا بعد الأصل ( ما استفاض ) من الأخبار بأن قوله تعالى( فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ )وارد في النوافل ( واستحباب )