[ المطلب الثاني المستقبل له ]
( المطلب الثاني ) المستقبل له يجب الاستقبال في فرائض الصلاة مع القدرة ( 1 ) وفي الندب قولان ( 2 )
شرح
يكون مقابلا للمنكب الأيسر فإن مقابل المنكب الأيسر يكون إلى مقدم الأيمن وجعل الجدي بين العينين وسهيلا طالعا بين الكتفين يقتضي كون اليمنى مقابلا للعراقي في الجملة لأن جعل المغرب والمشرق على الأيمن والأيسر يقتضي كون الجدي حال ارتفاعه على دائرة نصف النهار فيوافق جعل اليمنى ( له ظ ) بين العينين وكذا جعله غائبا بين الكتفين يوافق جعل الجدي للعراقي خلف المنكب الأيمن فقد حصلت المقابلة للعراقي في الجملة وليست للشامي بوجه كذا ذكر ( نافلة الشهيد الثاني ) وقد سمعت ما حققه في فوائد القواعد وغيره ( قلت ) قد يقال إن لازم المقابلة المذكورة في اللمعة والألفية والجعفرية أنهم يجعلون الجدي طالعا بين العينين أي عند طلوعه وسهيلا غائبا بين الكتفين بناء على اعتبار التقابل في الوصفين فيوافق ما في الكتاب وما وافقه ويندفع اعتراض الروضة عن اللمعة لأن الشامي يجعل الجدي في غاية ارتفاعه على الكتف اليسرى فاليمنى عند انخفاضه وقت طلوعه بين العينين والشامي يجعل سهيلا عند أول بروزه بين العينين فاليمنى يجعله عند مغيبه بين الكتفين فقد تم التقابل في الوصفين فليلحظ ذلك ( وفي جامع المقاصد ) قد يقال إن أهل الشام يجعلون الجدي على المنكب الأيسر وهم في مقابلة أهل اليمن فكيف يجعله أهل اليمن بين العينين ( ويجاب ) بأن أهل الشام يستقبلون الميزاب إلى الركن الشامي وأهل اليمن يستقبلون المستجار والركن اليماني فبينهم انحراف يسير عن المقابلة ( وفي إرشاد الجعفرية ) أن اليمنى يجعل الجدي مقابل المنكب الأيمن وغيبوبة بنات نعش مقابل العين اليسرى ومطلع سهيل بين الكتفين ويدخل في حدود اليمن صعد ( صعداء خ ل ) وصنعاء وعدن ومكوان وزبيد ( وعن أبي الفضل ) شاذان أنه زاد لليمنى جعل المشرق على الأذن اليمنى والصبا على صفحة الخد الأيمن والشمال على العين اليسرى والدبور على المنكب الأيسر وذكر أنها علامات نصيبين واليمن والتهائم وصعدة وصنعاء وعدن إلى حضرموت وكذلك إلى البحر الأسود وأنهم يتوجهون إلى المستجار والركن اليماني
المطلب الثاني في المستقبل له ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( يجب الاستقبال في فرائض الصلاة مع القدرة )
بإجماع كل أهل الإسلام كما في موضع من ( المنتهى ) وفي موضع آخر منه لا نعلم خلافا بين أهل العلم في وجوب الاستقبال في الفرائض أداء وقضاء مع التمكن وزوال العذر انتهى وقد نقل جماعة الإجماع على ذلك بل هو ضروري
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( وفي الندب قولان )
المشهور كما في ( غاية المراد وكشف اللثام ) أنه يجب الاستقبال في النافلة بمعنى أنه شرط فيها وهو مذهب الأكثر كما في ( غاية المراد ) أيضا وبه صرح في جميع كتب الأصحاب إلا ما قل والمخالف إنما هو ( ابن حمزة في الوسيلة والمحقق في الشرائع والمصنف في الإرشاد والتلخيص وأبو العباس في المهذب البارع والموجز الحاوي وكشف الالتباس للصيمري والمولى الأردبيلي في مجمع البرهان ) حيث حكموا ظهورا من بعض وتصريحا من آخرين بعدم وجوب الاستقبال فيها مطلقا إلا أنه أفضل ونسبه في ( الذكرى ) في مكان المصلي إلى كثير من الأصحاب ويمكن تأويله بالبعيد وربما نقل ذلك أيضا ( عن علم الهدى ) وفي آيات المولى الأردبيلي ) أنه يفهم من سائر التفاسير أن قوله تعالى( فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ )مخصوص بالنافلة مطلقا