تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
. . . . . . . . . .
شرح
كيف كان للحاجة انتهى وقد سمعت ما نقلناه سابقا عن نهاية الأحكام وإنما نسبناه إلى ظاهرهما لأنهما ذكرا ذلك في الفريضة إذا ساغت على الراحلة لكنه بإطلاقه شامل للنافلة وهو ظاهر كل من قال يتوجه إلى حيث توجهت دابته كما في النهاية وغيرها . فتأمل . ( قلت ) قد استشكل المصنف في موضع من نهاية الأحكام في وجوب التزام صوب الطريق في الفريضة إذا ساغت على الراحلة ( ويدل ) على القول الأول ( قول الكاظم عليه السلام ) إن كانت نافلة والتفت إلى خلفه لا يقطع ذلك صلاته ولكن لا يعود . قوله لا يعود يحتمل أمرين ( وقول الرضا عليه السلام ) في صحيح التميمي إذا كنت على غير القبلة فاستقبل القبلة ثم كبر وصل حيث ذهب بعيرك ( وقول الصادق عليه السلام ) في حسن ابن عمار أو صحيحه أو موثقه يتوجه إلى القبلة ثم يمشي ويقرأ فإذا أراد أن يركع حول وجهه إلى القبلة ولا قائل بالفصل بين الراكب والماشي ( وعدم ) الاستفصال في صحيح حماد بن عثمان في الرجل يصلي النافلة على دابته في الأمصار ونحو ذلك من الأخبار المتضافرة ( وقد يستدل للثاني ) بقول الصادق عليه السلام في صحيح الحلبي على ما في ( التهذيب ) حيث كان متوجها وقوله عليه السلام تكبر حيثما تكون متوجها على ما في ( الكافي ) وصحيح العجلي على ما في ( الفقيه ) يشير إلى ذلك ( ومثله ) صحيح صفوان كان أبو عبد اللَّه عليه السلام يصلي على راحلته أينما توجهت به ( وهذا القول ) أو الاحتمال أوفق بالاعتبار كما أن الأول أظهر من الأخبار ( المسألة الثالثة ) هل يجوز للراكب أن يصلي ابتداء إلى غير القبلة بمعانيها المتقدمة أم لا ويتصور ذلك فيما إذا كان طريقه ومقصده جهة الكعبة ورأس دابته متوجه إليها أيضا فيركب هو إلى غير جهة رأس الدابة الأظهر الجواز ( وهو ) ظاهر كل من استثنى من اشتراط التوجه إلى الكعبة الركوب والمشي حضرا وسفرا من دون أن ينص أو يظهر منه أن قبلته حينئذ رأس دابته أو مقصده وطريقه ( بل ) هو ظاهر كل من لم يشترط في الراكب أو الماشي أو فيهما الاستقبال بالتحريمة ثم يسكت من دون بيان أن قبلته حينئذ رأس دابته أو طريقه وهم جماعة منهم ( الحسن والصدوقان والشيخ في الجمل ) بل ( وعلم الهدى وأبو يعلى في جمل العلم والمراسم ) بل هو صريح عبارة ( الخلاف ) في أحد وجهيها وكذا ( الذكرى ) وقد سمعت عبارتيهما وقد عرفت أن جماعة على عدم اشتراط الاستقبال في النافلة في حالة الاستقرار ( ويدل ) على حكم هذه المسألة ( ما استفاضت به الأخبار بأن قوله تعالى( فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ )في النوافل ( وقول الصادق عليه السلام ) حيث كان متوجها ( وقوله عليه السلام ) حيث ما تكون متوجها ولم يقل حيث دابتك لكن قوله بعده وكذلك فعل رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم ربما ينافيه ( فتأمل ) ( وقوله عليه السلام ) لا بأس أن يصلي على دابته في الأمصار حيث لم يبين كيفية ركوبه ( ومثله قوله عليه السلام ) صلها في المحمل ( ومثله خبر الحسين بن المختار ) الذي رواه في المعتبر إلى غير ذلك من الأخبار الدالة بإطلاقها على ذلك وليس الركوب إلى غير جهة رأس الدابة أو إلى غير جهة الطريق فردا نادرا حتى ينزل الإطلاق على غيره بل الغالب ذلك في التختروانات بل تواتر أن أهل الحساء والقطيف يعجبون ممن ركب إلى جهة رأس الدابة ( وصحيح ) عبد الرحمن بن أبي نجران ( وصحيح ) ابن عمار الدالان على الاستقبال بالتحريمة محمولان على الفضل كما حملنا الثاني عليه أيضا حيث دل على الاستقبال في الركوع والسجود أيضا وإنما صرنا إلى هذا الجمع لكونه أشهر في فتاوى الأصحاب وهو الأنسب بالرخصة وإن كان قضية الجمع العكس كما هو ظاهر ( وبقي شيء ) وهو أنه هل يلزم هذا المتوجه ابتداء إلى غير القبلة بمعانيها أن يلتزم